الخط الثاني من القيادات الشيعية تتصدر الواجهة بعد تقهقر الصقور!

العهد نيوز – العراق

محمد وذاح

اعتاد المشهد السياسي العام في العراق منذ لحظة عام 2003 الى أكتوبر من العام 2018، موعد انطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية في العراق التي تطلب بالإصلاح والمستمرة الى الان، أن يتصدر المحادثات لإدارة السلطة في البلاد والاتفاقات والتفاهمات بين الكتل السياسية لتوزيع المناصب، صقور القيادات الشيعية من الخط الأول الذين كان لهم حضور كبير وصوتٍ عالٍ خلال أيام معارضة النظام السابق.

وقد شغلت تلك القيادات المناصب العليا في العراق، ابتداءً من رئاسة الجمهورية والبرلمان ورئاسة الوزراء ولا تنتهي عند الهيئات والمناصب الحكومية والدرجات الخاصة.

دماء جديدة

ولكن ومنذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2018 وما رافقتها من الانشقاقات والانشطارات التي حصلت في الأحزاب والتيارات السياسية العراقية، ترجع الصقور الى الخلف وتقدمت الى المشهد السياسي العراقي دماء جديدة وعدد من القيادات الشبابية التي كانت تتحرك في ظل وجلباب تلك الصقور وكان دورها من قبل يتوقف على ترديد الكلام والمراوغة والدفاع عن الصقور.

ولا يقتصر هذا الامر على المكون الشيعي فقط، بل يشمل ايضاً المكون السني، والدليل تولي اعلى سلطة تشريعية ورقابية في العراق متمثلة برئيس مجلس النواب، شاب غض في العقد الثالث من عمرهِ وهو محمد الحلبوسي.

الخط الثاني وتصدر الواجهة

وقد كشفت المحادثات الأخيرة بين الكتل السياسية التي افضت الى فشل تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، الأسماء القيادية الشابة التي تتصدر المشهد العام في العراق. 

ومن تلك القيادات والوجوه التي أصبحت تصيغ سيناريو المفوضات والاتفاقات بين الكتل لتشكيل الحكومة الجديدة من الشيعة، نائب رئيس البرلمان عن كتلة سائرون، حسن الكعبي ورئيس كتلة السند الوطني، النائب أحمد الاسدي، وعن بدر؛ النائب حسن شاكر الكعبي وعن تجمع عطاء النائب حيدر الفوادي وعن كتلة صادقون النائب عدنان فيحان. وغيرهم من  الاسماء الشابة التي اصبح لها دور كبير في رسم الخارطة السياسية بالعراق.

ومن يتوقف عند تلك الأسماء من القيادات الشيعية الشابة، يجد أن معظمهم كانوا من الخط الثاني ومن الوجوه التي صعدت الى الواجهة من المجتمع العراقي ومن اكتوى بنار البلاد وعسسهِ وأكل الحصرم أيام الحصار والقحط التي مرت على العراق خلال حقبة التسعينات.

شخصيات طموحة

ويرى الكثير من المراقبين أن غياب صقور القيادات الشيعية وصعود الخط الثاني في واجهة المحادثات ورسم سياسة العراق، على الرغم من أن تلك الوجوه لم تخرج من فراغ، بل أنها تنتمي للأحزاب نفسها، يراهن عليها في أخذ العراق إلى بر الأمان وبناء دولة مدنية القوية، تحافظ على شروط ديمومتها، ومن أهم تلك الشروط، الحفاظ على الحريات، وبناء الأجهزة الأمنية الوطنية القادرة على ضبط الأمن كليّا، وتحقيق شرط النزاهة لوأد الفساد كليّا المستشري في البلاد وخرج العراقيين لإنهائه منذ أكثر من اربعة اشهر.

التعليقات مغلقة.