ماهو السر في اتفاقية الصين

د. كاظم الدليمي

قد يتسائل ماهو السر في اتفاقية الصين والتي تقضي باحداث اعمار ومشاريع بنى تحتية هائلة وبزمن قياسي مقابل ثمن زهيد مئة الف برميل يوميا وهذا يمثل ما نسبته خمس مايهربه البرزاني من نفط الشمال . ان السر يكمن بنقل خطوط تجارة الصين مع العالم الخارجي عبر البحار وتحت حماية البوارج الامريكية الى طريق الحرير الامن والذي يمر بميناء غوادار الباكستاني والذي ادى عام ٢٠١٣ الاتفاق مع الصين على اسقاط رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف من قبل حلفاء امريكا كما هو الحال مع السيد عادل عبدالمهدي والسر هنا يكمن بان المركز الرئيسي لطريق الحرير هو ميناء الفاو واثنا عشر خط  سكة حديدةلنقل البضائع والمسافرين يمر عبر تركيا الى اوربا وهذا المشروع مهم للصين لانه يحقق ايرادات سنويه لاتقل عن ثلاثة ترليون دينار وهذا سيكون للبضاعةالصينية ثلاثة ميزات في التجارة الدولية الاولى انخفاض الكلف والثانيه التكنولوجيا الرخيصة والثالثة النقل الرخيص عبر العراق الى اوربا والذي سيجعل من ميناء مبارك دون جدوى اقتصاديه وميناء بن علوي عبارة عن اطلال وهذا ما دفع بابن طحنون تحريك عملائه في المطعم التركي  القصد منه ارباك الوضع وقد نجحوا في دفع عبدالمهدي للاستقاله ومحاولة حل البرلمان لو لا احداث اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس واعادة وضوح الرؤيا للمنظومة التشريعية التي افرزت الجانب السياسي الوطني وانحياز وتخندق السنه والكرد خلف الراعي الامريكي اذا المسالة اكبر من كونها اتفاقيه بالنسبة للصين بل هي انهاء للسيطرة الامريكية على الشرايين والاوردة لحركة التجارة الدوليه وحكم الموقع الجغرافي العراقي الذي اعطاه ميزة نسبية كممر رئيسي تحقق فيه ايرادات النقل عائدات هائلة تجعله يحصل على امتيازات عديده منها

١- تكوين قطاع خدمات رائد يدر مالايقل عن مئة مليار سنويا . وتحقيق كامل لمشاريع البنى التحتية

٢- تقليل الاعتماد على قطاع النفط في تحصيل ايرادات الموازنة وبالتالي زيادة في العمر الافتراضي للنفط الى عام ٢١٠٠م بدل عام ٢٠٥٠م .ويعتبر ثروة للاجيال القامه او عبارة عن صندوق سيادي مؤمن تحت الارض.

٣- ارتفاع متوسط دخل الفرد العراقي الى اكثر من ٨٠ الف دولار سنويا.

٤- تحول تدريجي العمالة من القطاع الحكومي للقطاع الخاص واستيعاب حجم البطالة الحالي والمستقبلي .

٥- اتساع نشاط القطاع السياحي نتيجة جودة الخدمات والعمق الحضاري والتاريخي وتوافد العماله الأجنبية.

٦- ارتفاع في تنمية راس المال البشري وارتفاع في نسبة التقدم التكنولوجي والتقني .

٧- اقبال الدول المجاورة على تحسين علاقاتها التجارية والدخول مع العراق بتكتل اقتصادي الهدف منه الحصول على معاملة الدولةالاولى بالرعايه مقابل توحيد التعرفة الكمركيه والدخول باتحاد كمركي .

٨- ايجاد منطقه حرة في البصرة سيكون لها مردود ابجابي بحصول العراق على سلع رخيصة تؤدي الى ارتفاع ارتفاع حقيقي للدخل العراقي.

٩- سيتمكن العراق من استغلال المشاريع الاستثمارية بالتكنولجيه الحديثه مثل صناعةالبتروكيمياويات والتي ستنتج من المواد الخام النفطية مالايقل عن ٥٠٠٠ منتج تساهم في زيادة القمة المضافة للناتج المحلي الاجمالي مما يعني احداث فائض في الموازنة وميزان الصادرات .

١٠- سيكون العراق عاصمة العالمالتجارية . ومركز التجارة العالمي ومركز تجارة الاعمال وقبلة التجارة التي يحط بها المستثمرين رحالهم .

واخيرا لاتتعجبوا من قيام امريكا وبكل ماوتيت من قوة وامكانات من تحريك كل ادواتها في انهاء الاتفاق مع الصين لان هذا الاتفاق سيعزل امريكا تجاريا وسيأفل لمعان وبريق دبي التجاري وانهاء لعمل بميناء الفجيرة وبن علوي ومبارك .

التعليقات مغلقة.