عند مفترق الطرق.. جميعنا نحو يوم القدس

عبد الملك سام

نعم ، القدس أقرب .. في كل عام نحيي يوم القدس نقترب خطوة بأتجاه قبلتنا الأولى ، وفي كل عام يعلو صوت نواح الصهاينة مع أقتراب موعد الخروج السنوي الذي يعلن فيه الأحرار موقفهم الثابت .. القدس قضيتنا نحن ، ولن يأتي اليوم الذي نتخلى فيه عن حقنا كما فعل المتصهينون الجدد ، ونحن في اليمن خاصة نعلن موقفنا الديني والأخلاقي والعروبي والإنساني بوضوح : القدس لنا ، ولا مكان لليهود ومن تصهين معهم من حق فيما يفترون به ، ولابد للحق من العودة لأصحابه مهما طال الوقت وكثرت المؤامرات .
مايزال اليهود – بعد عشرات السنين – يتوسلون أي أعتراف ولو بشبر واحد من أرض القدس ، ورغم ما جمعوه من مواقف الأنظمة الخانعة والذليلة إلا أنهم يعرفون في قرارة أنفسهم ضعف موقفهم ، وباطل ما يدعونه . وفي يوم القدس شاهت وجوه المطبعين والعملاء ، فهو صحوة لأهل الحق بعد أن كسرت أغلال القهر والظلم ، وأجتماع لأصحاب الحق خلف محور المقاومة أعطى أملا بعودة الحقوق وإزهاق الباطل ، خاصة مع أزدياد قوة محور المقاومة الذي تخطى الحدود والمذاهب والأختلافات المصنوعة بأيادي صهيونية .
رواية اليهود عن الحق في أرض فلسطين هزيلة ولا تستطيع أن تقف أمام الحقيقة الواضحة مهما أمتلك هؤلاء من وسائل وإمكانات إعلامية وعسكرية ، ولا يمكن أن يخدع بهرطقاتهم إلا الحمقى ، ولكن من المؤسف أن نرى بعض العرب البلداء وهم ينطلقون وراء أنظمة عميلة ليدافعوا عن باطل يريد أن يسلب منهم حقا ، ويعيث في أرضهم فسادا ، ويعلن بإستمرار أنه يطمح لإستعبادهم وأبناءهم لخدمة شرذمة تعرف جيدا أنها لن تحصل على ما أنتزعه الله من أسلافهم المجرمين . فأي هوان وصل أليه هؤلاء وهم قد فضلوا أن يسلكوا طريق الشيطان ويخضعوا لمن لفضهم العالم بأسره لشرهم وحقدهم ودناءة أفعالهم .
آن لنا جميعا أن نتوحد في موقف واحد مع حقنا ، وخروجنا ليس مكلفا بتاتا ، ولكن تأثيره قوي ، فما ضاع حق وراءه مطالب ، وخروجنا رغم أنه لا يكلفنا شيء ، إلا أن له تأثيرا مزلزلا على الباطل وأهله ، ونهاية لجهود مؤتمرات ومؤامرات حاحكها اليهود لقرون ضد أمتنا وضد الإنسانية ، ويكفي أنه موقف يرضي الله وفيه مواساة لأهلنا المظلومين في فلسطين الحبيبة ، وفيه إعلان للبراءة تجعل الظالم يرتبك ويخاف ، وفيه إحياء لقضية يراد لها أن تترك وتضيع ، وفيه مظهر لوحدة أمة يراد لها أن تستعبد وتضيع وتنقرض .. يوم القدس العالمي يوم لصحوة كل الشعوب ، وخطوة نحو تحرير القدس وفلسطين والمنطقة من شر الصهيونية وحزب الشيطان ، وإن حزب الله هم الغالبون .

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: