قرار الانجاب خارج اطار الزواج حرب اماراتية على السعودية

بدأت الإمارات الصراع مع السعودية بإعلان آليات جديدة لبيع نفط برمان بهدف تحرير المستثمرين من قيود منظمة أوبيك، حيث ان هذا الامر سيؤثر على هيمنة السعودية على إمدادات الطاقة.
ومن جانبها ردت السعودية على القرار بإعلان نقل المكاتب الإقليمية العالمية إلى الرياض كشرط للتعامل معها، ونظراً لثقل الرياض مالياً فإن الإمارات قد تشهد تراجع في عدد مقار المكاتب الاقليمية، ومع الوقت قد تفقد الإمارات هيمنتها على المال والأعمال في الخليج لتنتقل المركزية إلى السعودية.

والى ذلك فأن الصراع الإقتصادي بين السعودية والإمارات مبني على عدة محاور “‏صراع إستثماري، و‏صراع أولويات، و‏صراع هيمنة، و‏صراع سياحي”، وهناك صراعات اخرى مثل ‏صراع العلاقات العامة “الحرب الإعلامية”، ‏وذلك كون الصراع الإستثماري هو الذي يرتبط بقرار الإمارات جواز الحمل خارج إطار الزواج.
والمقصود بصراع العلاقات العامة هنا هو ‏الحرب الإعلامية، اذ ستبدأ غير مباشرة من خلال تجنيد شركات العلاقات العامة العالمية عبر وسائل الإعلام ومراكز الدراسات وبعض المشرعين في المؤسسات التشريعية لاسيما الكونغرس، ثم ستنتقل إلى حرب إعلامية مباشرة عبر الأذرع الإعلامية.

وبعد إنتهاء جائحة كورونا وعودة الإقتصاد العالمي إلى الإنتعاش سنشهد صراع علاقات عامة، حيث ان قرار الإمارات بجواز الحمل خارج إطار الزواج ، يندرج تحت “‏الصراع الإستثماري وليس السياحي كما يعتقد البعض”.

ويذكر ان الفوائد التنافسية بين الامارات والسعودية هي ان الإمارات تتفوق على السعودية بميزة مؤسسية البيئة الإستثمارية، من حيث اللوائح والأنظمة، فالإمارات في المركز الـ16 عالمياً في مجال لوائح وأنظمة الإستثمار، بينما تقع السعودية في المركز 62، وهي فجوة كبيرة لصالح الإمارات، وفي المقابل إذا نظرنا إلى مركز الرياض في 2018 سنجده في المركز 92 مقارنة بـ62 حالياً، وهذا يعني ان تعديل لوائح الإستثمار في السعودية يسير بوتيرة متسارعة تثير قلق الامارات.

ومن حيث النمطية الحياتية نرى ان الإمارات تسعى لكسب هذه الميزة التنافسية من خلال قوانين تغريب المجتمع ودفعه أكثر بإتجاه القيم الغربية، ولذلك، سنت العديد من القوانين من ضمنها قانون جواز الحمل خارج إطار الزواج، فضلاً عن انها قامت بتسويقه عالمياً لكسب ميزة تنافسية أمام السعودية.

ونظراً للنظام القبلي السعودي الحكومة ستتجنب هذا الإنجراف، لكنها ستسعى إلى تقليل سطوة المؤسسة الدينية الوهابية وإنشاء مشاريع سياحية أكثر تحرر من المعتاد مع تجنب الدخول في صدام مع قيم المجتمع قدر الإمكان، وفي المقابل ‏ستسعى السعودية، إلى خلق ميزة تنافسية قد تعجز عنها الإمارات، وهي تقديم المزيد من الاعفاءات الضريبية والمزايا المالية، وربما إستخدام تكتيك الذراع القوية من خلال تقويض أنشطة الشركات العالمية في دبي لدفعها بإتجاه الرياض.

التعليقات مغلقة.