بالذكرى الـ18 لتأسيسها.. عصائب أهل الحق تؤكد رفضها للمحتل وتستعرض تاريخها المقاوم

اصدرت حركة عصائب اهل الحق، الاثنين، بيانا بمناسبة ذكرى استشهاد الامام علي (عليه السلام) والذكرى ١٨ لتاسيسها.

وقالت الحركة في بيان تلقته “العهد نيوز”، انه “تزامناً مع أيام ذكرى شهادة إمام المقاومة الأكبر وسيف الله الأول أمير المؤمنين ‏علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام)، ونحن نَحْيى في بركات شهر الفضل ‏والرحمة، تصطف أرواح كواكب الشهداء الأبرار على منصة الانتصار والعز، وهي ‏تستقبل معنا حلول الذكرى الثامنة عشر لتأسيس (حركة المقاومة الإسلامية عصائب أهل ‏الحق) التي انطلقت في جهادها وتصديها لقوات الاحتلال الأميركي البغيض ؛ من ‏عاصمة المستقبل المرتقب لدولة العدل الإلهي تحت راية قائم آل محمد (عليه السلام) في ‏اليوم الثالث من شهر آيار عام 2003 أي : بعد 24 يوماً فقط من احتلال العاصمة بغداد ‏، وسقوط صنم الطاغية المقبور الهدام”.

‏وتابع البيان، “ولأننا عبر كل مراحل التاريخ القديم والحديث شعبٌ كان وما زال أبيّ النفس ، ‏مرفوع الهامة ، لا يذلّ لطاغية ، ولا يقبل وجود قوات أجنبية على أرضه ؛ فقد رفعنا ‏راية المقاومة ، ووضعنا الأرواح على الأكف ، لا نكترث أوَقعنا على الموت أم وَقع ‏الموتُ علينا”.

واوضح، انه “من مدرسة دينية في حوزة أمير المؤمنين (ع) ، ومن أرض النجف ‏الأشرف الطاهرة ، التي كانت وما زالت وستبقى العاصمة الأبدية لقوى المقاومة ‏الإسلامية المحمدية العلوية الأصيلة ؛ إنبرت ثلة مؤمنة من شُبَّان تربّوا على يد الولي ‏الطاهر السيّد محمد الصدر (رض) ليكتبوا على صفحات التأريخ العراقي والشيعي ، ‏ملحمة نصر مؤزر ، وهُم يواجهون أعتى قوة عسكرية بشرية عرفتها المعمورة ، ‏ويُذيقونها الهزائم المُرَّة ، لتسقط أسطورة الآلة العسكرية ، بكُل تقنياتها الحديثة ، أمام ‏عزيمة وإصرار شُبَّان صدريين مهدويين شكلوا عصائبَ للحق ، فكانوا وما زالوا أهله ‏الأوفياء ، والمدافعين عنه بكل إباء ، والباذلين من أجله أعزَّ الدماء ، ولم يتذوقوا للراحة ‏والسكينة طعماً ، حتى جلاء آخر عُنصر من عناصر الإحتلال عن أرض العراق ، التي ‏توضأت بدماء الشُهداء ؛ لتصلي صلاة التحرير”.

واضاف، “إيماناً من قيادة الحركة ومؤسسيها ورجالها ، بأنّ العمل العسكري المقاوم ؛ هو ‏دور فرضتهُ حالة الإحتلال ، وأهمية التحرّر والاستقلال ، إلا أنّ هذا لا يعني التقصير ‏في مجالات خدمة المجتمع ، وحمل رسالة الإسلام العظيم ، والحفاظ على القيم الأصيلة ‏؛ فكان للحركة الدور الأبرز في النشاطات الاجتماعية ، والثقافية ، والدينية ، والعلمية ؛ ‏من خلال تنظيمات الحركة من نُخب وكفاءات ، ومن طلبة ، وشُبّان وشابّات ، ومن ‏شيوخ عشائر ، ووُجهاء ، ونساء ، زيادة على العمود الفقري للحركة ، وَهُم رجالها ‏الأشدّاء الذين بادروا إلى التصدي لزُمر الإرهاب التكفيري قبل دخول تنظيم داعش بعدة ‏أشهر ، ليُكمل أبطال الحركة وشُبّانها الملتحقين بها ، بعد فتوى المرجعية الدينية بالجهاد ‏الكفائي ؛ مسيرة التحرير حتى إكتحلت عين العراق بالإنتصار الكامل”.

‏ولفت البيان إلى انه “وفي كل هذا ، كان الدور السياسي للحركة ، الذي بدأ فور خلاص العراق من ‏الاحتلال ؛ يتصاعد ليبلغ ذروته بتشكيل كتلة نيابية كبيرة إستطاعت أن تكون بنواب ‌‏(الصادقون) خير مُعبّر عن إرادة الجماهير ، وخير مُطالب بالحقوق والخدمات ، مع ‏نجاح بارز في الحفاظ على الحشد الشعبي وتقويته وإسناده ، والإلتزام بالمُطالبة بجلاء ‏القوات الأجنبية كافة من العراق ، التي لا نسمح بالتسويف والمماطلة فيها ، ونحن نؤكد ‏أنَّ الرجال الذين أجبروا الإحتلال على الجلاء في نهاية عام 2011 قد زادوا عدة وَعَدداً ‏وقدرة وقوة ، وهم قادرون على إخراجهم مرة أخرى على الرغم من أنوفهم إذا أصروا ‏على البقاء”.

وعاهدت الحركة، “أبناء شعبنا الحبيب ، أننا لن ندخر جُهداً من أجل الضغط بإتجاه تغيير ‏الأوضاع المأساوية المزرية ، من نقص الخدمات الضرورية وخصوصاً موضوع ‏الكهرباء ، ومُعالجة موضوع البطالة ، توفير فرص العمل ، ومُكافحة إرتفاع الأسعار ‏والغلاء المعيشي ؛ بسبب السياسات الإقتصادية الخاطئة التي تنتهجها الحكومة الحالية ، ‏والذي يفرض علينا دورنا المقاوم التصدي لها ، والعمل على مُعالجتها ، وتقويمها ‏بالطرق الصحيحة”.

‏وأكدت، انه “وفي هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا ، نُجدّد العهد للشُهداء الأبرار بالثبات على ‏نَهجِهِم الحُسَينيّ الخالد ، وإكمال مَسيرتهم العظيمة ؛ سائلين العلي القدير أن يَرزقنا حُسن ‏العاقبة بالشهادة ؛ لنكون مصداقًا لقوله تعالى : ﴿ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَٰاهَدُواْ ‏ٱللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا ﴾ ‏
وأن يوفقنا جميعاً لما فيه رضاه ، وأن يرزقنا وأبناء وبنات شعبنا وإخوتنا وأخواتنا في ‏ديننا والإنسانية جمعاء نعمةَ الهداية والصلاح ، وأن نكون جنوداً بين يدي صاحب ‏العصر والزمان (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)، والثبات والالتزام بنهج امير المؤمنين (عليه السلام) الذي تعاهدناه منذ يوم انطلاق الحركة بعملها المبارك، واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين واشرف الصلاة واتم التسليم على الحبيب المصطفى محمد واله الطيبين الطاهرين.

وادناه صور البيان:

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: