رئيس لجنة العمداء: عقدة خريج الإعلام متأصلة في نفوس البعض

أكد رئيس لجنة عمداء كليات وأقسام الاعلام في العراق الدكتور عمار طاهر محمد، الجمعة، ان عقدة خريج الإعلام لا تزال متأصلة في نفوس بعض المشتغلين بالعمل الإعلامي ممن يمارسون المهنة بدون تحصيل أكاديمي متخصص.
وقال محمد، في حديث له تابعته “العهد نيوز”، ان هؤلاء يستغلون فرصة الظهور التلفزيوني لمهاجمة المؤسسات التعليمية نتيجة عقدة نقص حقيقية لما يشكله الخريج من تهديد على موقعهم في المستقبل لانهم قادمون من خلفيات علمية ومجالات مختلفة ليس لها صلة بالإعلام.
وذكر

واضاف، أن وضع خريج الإعلام في قالب متخلف وتنميطه بطريقة تسيء له وللمؤسسات التعليمية أمر غير مقبول أو مستساغ موضحا ان الاستسهال في إطلاق النعوت والصاق صفات غير صحيحة بطلبة وأساتذة وأقسام كليات الإعلام يدل على جهل مطبق بدليل ان مئات الخريجين يتوزعون حاليا في معظم المؤسسات الإعلامية وبعضهم يتولى قيادة مفاصل مهمة فيها وتساءل ألا يعد هؤلاء صحفيون حقيقيون؟.
وتابع محمد أن الإعلام بوصفه علم ومهنة حاله حال بقية الاختصاصات الأخرى لذا ليس من الضروري أن تكون مخرجاته كلها تصل الى درجة الكمال المهني ولاسيما ان الاختصاصات العلمية في أعرق الجامعات كالطب والهندسة يمر خريجوها بمراحل عديدة من التأهيل والتدريب بعد التخرج قد تستمر أكثر من سنة واحدة.
وزاد محمد أن مدخلات أقسام وكليات الإعلام في التعليم الحكومي تعتمد على القبول المركزي وثمة الكثير من الطلبة سنويا يقبلون على الدراسة وفق معيار المعدل وليس الرغبة الحقيقية في العمل الإعلامي كما ان هناك طلبة مجتهدون واخرون دون المستوى المطلوب حالهم حال بقية الكليات.
واستغرب محمد ان يتهم البعض الخريج الجديد في كليات الإعلام بعدم اجادته كتابة مقال والصحافة العراقية تخلو اليوم جميعا من كاتب مقال او عمود يتابعه جمهور واسع ربما باستثناءات محدودة مطالبا المدعي بنشر نصوصه وكتاباته للافادة من ابداعاته.
وبين محمد أن مناهج كليات وأقسام الإعلام الموحدة قد وضعتها لجنة خبراء بالتعاون مع اليونسكو راعت فيها الحداثة بالجوانب النظرية والعملية فضلا عن جانب التخصص البحثي لذا فاتهامها بالكلاسيكية والنظرية ينم على عدم معرفة بتفاصيلها المختلفة.
ودعا رئيس لجنة عمداء كليات وأقسام الاعلام في العراق الى ان ينصرف هؤلاء الى مؤسساتهم والعمل على الارتقاء بها بعد أن شهد بعضها تراجعا خطيرا بدلا من اتهام الخريجين الشباب واحباطهم بالوقت الذي كنا نتمنى الاخذ بيدهم وهم يتحسسون خطواتهم الاولى في شارع الصحافة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: