مِحنَةُ الإمام الحسن المجتبى (ع) في هذه الأمة

الشيخ الحسين أحمد كريمو

ولد الإمام الحسن السبط الأكبر (ع) في 15 شهر رمضان السنة الثالثة هجريا في المدينة المنورة.
مقدمة تاريخية
التاريخ ينبوع الحضارة إذا أحسنَّا قراءته، واستخدمنا عقولنا في التحليل، والتركيب في القراءة وإعادة ترتيب وصياغة الأحداث التي جرت في غابر الزمان، وذلك لأن تاريخنا قد كُتب بأيدي غيرنا من أزلام السلطة القرشية الظالمة، والأموية الخبيثة بالخصوص، فكيف نأخذ تاريخنا من عدوِّنا، إن هذا من أعجب العجب في هذه الأمة.
فالأحداث المفصلية في تاريخنا والتي كان لها تأثير كبير في مجريات –بل وفي وجود الأمة الإسلامية كصلح الإمام الحسن المجتبى (ع)– فمازالت غامضة وغير واضحة ولذا نرى الخلط والخبط في القراءات والتحليلات لتلك الحادثة المصيرية في تاريخ الإسلام والمسلمين.
فالكثير من أبناء هذه الأمة من البسطاء والسذج بالخصوص ينظرون على المسألة بأنها محض صراع بين أبناء العمومة على الكرسي والسلطة وفاز فيه الأدهى والأقدر على الحكم والسياسة في الأمة وهو معاوية بن هند الهنود، فالمسألة صراع بين بني هاشم، وأبناء عمومتهم بني أمية، وهو صراع قديم منذ هاشم وأمية، واستمر بين العائلتين فالقضية عائلية محضة على الزعامة.
هكذا يُصوِّر صبيان الوهابية، وأذنابهم الأموية المسألة، فإن سألتهم فأين الدِّين من المسألة إذن؟
لقالوا: الدِّين مع الخليفة، والحاكم، و”كل مَنْ تزوَّج أمي صار عمِّي” كما في المثل الشامي، فمَنْ يصل إلى الكرسي والحكم فهو صاحب الحق حتى ولو كان معاوية الملعون أو ولده يزيد الشر، لأن القوم بنوا فكرهم السياسي على هذا الباطل من الأساس، فجعلوا الحق تابع للكرسي والحكم، وليس العكس أي الكرسي والحكم يتبع الحق، ليكتسب الشرعية، فالشرعية عندهم بالوصول إلى كرسي الحكم، وهذه مقتلة الفكر السياسي الذي يؤمن به معظم أهل العامة في هذا العصر، لأنهم لا يمكن أن يُوفِّقوا بين ذلك ووصول كل هؤلاء الذين لا علاقة لهم بالدِّين أصلاً إلى الحكم.
فالنظرية السياسية لأتباع السقيفة سقطت من الاعتبار بكل معنى الكلمة ومبنى النظرية فهي باطلة ولا يمكن أن يأخذوا بها أو أن يُطالبوا بتنفيذها على أرض الواقع وفي حياة الأمة.
محنة الإمام الحسن (ع)
في التاريخ الإسلامي الكثير من الحقائق والدقائق المغيَّبة، ولكن هناك حقائق يمكن التوصُّل إليها عن طريق التفكير الصحيح، وتتبع الأحداث، وقراءة الآثار المختلفة للحادثة المبحوث عنها كصلح الإمام الحسن المجتبى (ع) مع معاوية بن هند، الذي مازال ملتبساً، وغائماً، بل وغائباً حتى عن الساحة الفكرية والفقهية لدى الأمة الإسلامية جمعاء، ربما هو واضح وضوح الحق عند أصحابه وأهله، فهو كالشمس الضاحية في كبد السماء الصافية: الإمام المعصوم قال وتصرَّف فرفعت الأقلام وجفَّت الصحف ولا مجال للقيل والقال، لأننا نؤمن بإمامته الربانية.
ولكن الإنسان بطبيعته يحب الجدل قال تعالى: (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) (الكهف: 54)، فكما إبليس اللعين جادل وناقش الله رب العالمين في معصيته وعدم سجوده لآدم (ع) الإنسان يُريد أن يُناقش في كل مفردة إيمانية، فلماذا أيها الناس هذا الجدل بالباطل؟
والإمام الحسن المجتبى (ع) كانت محنته من أكبر وأعظم المحن من هذه الناحية وهذا الجانب لأنه عندما أقدم على عقد الصلح مع معاوية الطاغية الباغية كان هو الإمام المفترض الطاعة، وهو أقدر الناس على تشخيص المصلحة والمفسدة في كل الأمور وليس في هذه المعاهدة، وهي في الحقيقة هدنة، ومصالحة مؤقتة، وموادعة بين الطرفين لوضع السلاح ووضع حد لسفك الدماء في الأمة، وإعطاء فرصة لإيصال الدِّين الحق والإسلام الصحيح لأهل الشام ومَنْ معهم لأنهم ما عرفوا من الدِّين والإسلام إلا بني أمية وما نقله لهم معاوية وشركاه، وكانوا ينظرون إلى الإمام علي (ع) الذي بنا وقام الإسلام بسيفه على أنه لا يُصلي (وهل كان عليٌّ يصلي؟).
يقول السيد الإمام الراحل (قدس سره): “أن الإمام الحسن (ع) لم يُبايع معاوية، بل هادنه، وصالحه، وعاهده على عدم القتال، ولم يقرّ له بالإمامة والخلافة لرسول الله (ص) أبداً.
فالصلح مع معاوية لم يكن بمعنى تسليم الأمر له والإقرار به، بل كان كفَّاً عن المحاربة والمغالبة وذلك لفقد الأعوان والأنصار وتلافي الفتنة”، وكلام الإمام (ع) وخطبه المشهورة كلها تدلُّ على عدم رضاه بمعاوية، وأن الأمر له (ع) وهو أحق الناس به وإنما كفَّ عن المنازعة فيه للغلبة، والقهر، والخوف على الدِّين، والمسلمين، والمؤمنين”. (من حياة الإمام الحسن (ع): ص175)
نعم؛ هذه هي الرؤية الحقيقية والرأي الصائب في المسألة ولكن الدِّعاية الأموية والدَّجل التاريخي الذي مارسه معاوية بالخصوص هي التي دفعت البعض للاعتقاد بأن الإمام الحسن (ع) بايع معاوية ورضي فيه خليفة، وأنه كان أحق بها منه وأجدر كما في بعض كلامه وخطبه ودجله الذي كان يفضحه به الإمام الحسن (ع) جهاراً نهاراً ولكن الرجل لا يستحي على نفسه، ولا يخجل بأن يُكذَّب ويُهان أمام الأمة ويظهر أنه كاذب دجال مفتري.
الحق يوضِّحه الإمام الحسن (ع)
وهنا سنأخذ مثالاً للحق الذي هو عند الإمام الحسن (ع) يظهره بطلب من معاوية وفي مجلسه ولا يستطيع أن يردَّ عليه، فقد وروي أن الإمام الحسن (ع) لما طالبه معاوية بأن يتكلم على الناس، ويعلمهم ما عنده في هذا الباب، قام (ع) فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: (إن أكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور، أيها الناس إنكم لو طلبتم ما بين جابلقَ وجابرسَ رجلاً جدّه رسول الله (ص) ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وإن الله قد هداكم بأولنا محمد (ص) وإن معاوية نازعني حقاً هو لي، فتركته لصلاح الأمة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وقد رأيت أن أسالمه ورأيت أن ما حقن الدماء خير مما سفكها، وأردت صلاحكم وأن يكون ما صنعت حجة على من كان يتمنى هذا الأمر، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ)، ( الأنبياء: 111، تنزيه الأنبياء، للشريف المرتضى: ص224)
هذا هو الحق الصُّراح، والصدق من الإمام الصادق المصدَّق الحسن المجتبى (ع)، ولكن بعضهم يرى الحق ولا يتَّبعه، ويسمع الصدق ولا يريد أن يُصدِّقه، كمعاوية وأمثاله وأضرابه من أشياعه وأتباعه الذين يعبدون السلطان ويعشقون بريق الفضة والذهب وأرخص شيء عندهم دينهم فيبيعونه بدنيا معاوية وأمثاله من حكام وسلاطين الجور.
كذب معاوية ودجله
المعروف أن الكذب قبيح في عاداتنا وأدبياتنا، ومحرَّم في ديننا وشريعتنا الإسلامية، إلا في الإصلاح، ولكن بعضهم لا يتحرَّجون من الكذب ولا يخجلون منه ولا من أن يوصفوا به، لأنهم اعتادوا على الكذب، وعُرفوا به أيضاً، وهم يعرفون أنفسهم بأنهم كذابون دجالون فلا يتحرَّجون من الكذب رغم أنه منقصة كبيرة وعظيمة من الخليفة والحاكم أن يكون كذاباً ودجالاً.
فعن أبي عمر زاذان قال: لما وادع الحسن بن علي (ع) معاوية صعد معاوية المنبر وجمع الناس فخطبهم، وقال: “إن الحسن بن علي رآني للخلافة أهلاً! ولم يرَ نفسه لها أهلاً!”، وكان الحسن (ع) أسفل منه بمرقاة، فلما فرغ من كلامه قام الحسن (ع) فحمد الله تعالى بما هو أهله، ثم ذكر المباهلة، فقال: (فجاء رسول الله (ص) من الأنفس بأبي، ومن الأبناء بي وبأخي، ومن النساء بأمي، وكنا أهله ونحن آله، وهو منا ونحن منه.
ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله (ص) في كساء لأم سلمة (رضي الله عنها) خيبري، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وأمي..
ولم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلاّ النبي (ص) وأبي، تكرمة من الله تعالى لنا وتفضيلاً منه لنا، وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله (ص) وأمر بسدّ الأبواب فسدّها وترك بابنا، فقيل له في ذلك فقال: أما إني لم أسدها وأفتح بابه، ولكن الله عزّ وجل أمرني أن أسدها وأفتح بابه.
وإن معاوية زعم لكم أني رأيتُه للخلافة أهلاً ولم أر نفسي لها أهلاً! فكذب معاوية، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله عزّ وجل وعلى لسان نبيه (ص) ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله تعالى نبيه (ص) فالله بيننا وبين مَنْ ظلمنا حقنا، وتوثَّب على رقابنا وحمل الناس علينا، ومنعنا سهمنا من الفيء، ومنع أُمّنا ما جعل لها رسول الله (ص).
وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله (ص) لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها، وما طمعتَ فيها يا معاوية، فلما خرجتْ (الخلافة) من معدنها تنازعتها قريش بينها، فطمعتْ فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء: أنت وأصحابك، وقد قال رسول الله (ص): (إما ولَّت أمة أمرها رجلاً وفيهم مَنْ هو أعلم منه إلاّ لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا)، وقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى (ع) فيهم واتبعوا السامري، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره، وقد سمعوا رسول الله (ص) يقول: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوة)، وقد رأوا رسول الله (ص) نصَّب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، وقد هرب رسول الله (ص) من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ولو وجد أعواناً ما هرب، وقد كفّ أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يُغث، فجعل الله هارون في سَعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، وجعل الله النبي (ص) في سَعة حين دخل الغار ولم يجد أعواناً، وكذلك أبي وأنا في سعة من الله حين خذلتنا هذه الأمة وبايعوك يا معاوية، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضاً). (من حياة الإمام الحسن (ع) السيد الشيرازي: ص179، عن الأمالي للشيخ الطوسي: ص559)
دجل التاريخ الأموي
هذه هي القضية بكلها وحقيقتها ولكن محنة الإمام الحسن المجتبى (ع) كانت في التاريخ المزوَّر والمؤرخين المنافقين الذي كتبوا لبني أمية ما يريدون واخفوا عنهم ما يغيظهم ولو استطاع معاوية أن يُخفي سيرة أمير المؤمنين الإمام علي (ع) من التاريخ لأخفاها، بل لو استطاع لأخفى سيرة رسول الله (ص) بخصوص أهل بيته، وسيرة الإسلام لدفنه ولم يسمع به أحد، ولقد سعى طيلة أربعين سنةً في سبيل ذلك ولكن إرادة الله غالبة، ودينه سيظهر رغم أنفه.
وإليك هذا الشاهد من الموفقيات للزبيري عن المغيرة بن شعبة والي الكوفة والصديق الوفي لمعاوية، قَالَ الْمُطَرِّفُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: ” دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَيَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَعَقْلَهُ، وَيُعْجَبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ، إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَرَأَيْتُهُ مُغْتَمًّا، فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ لأَمْرٍ حَدَثَ فِينَا، فَقُلْتُ: مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمًّا مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ وَأَخْبَثِهِمْ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: قُلْتُ لَهُ وَقَدْ خَلَوْتُ بِهِ: إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنًّا يَا أَمِيرَ (الْمُواطنِينَ)، فَلَوْ أَظْهَرْتَ عَدْلاً، وَبَسَطْتَ خَيْرًا فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ، وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهَمْ، فَوَاللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْءٌ تَخَافُهُ، وَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَبْقَى لَكَ ذِكْرُهُ، وَثَوَابُهُ؟
فَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! أَيُّ ذِكْرٍ أَرْجُو بَقَاءَهُ! مَلَكَ أَخُو تَيْمٍ فَعَدَلَ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ، فَمَا عَدَا أَنْ هَلَكَ، حَتَّى هَلَكَ ذِكْرُهُ إِلا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: أَبُو بَكْرٍ.
ثُمَّ مَلَكَ أَخُو عَدِيٍّ، فَاجْتَهَدَ وَشَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا عَدَا أَنْ هَلَكَ حَتَّى هَلَكَ ذِكْرُهُ، إِلا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: عُمَرُ.
وَإِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ (رسول الله (ص) لَيُصَاحُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَأَيُّ عَمَلٍ يَبْقَى؟ وَأَيُّ ذِكْرٍ يَدُومُ بَعْدَ هَذَا لا أَبَا لَكَ؟ لا وَاللَّهِ إِلا دَفْنًا دَفْنًا”. (الأخبار الموفقيات: الزبير بن بكار: ج1 ص219، عنه شرح النهج لابن أبي الحديد: ج5 / 129)
وكثيراً كان إذا سمع المؤذين بالشهادة الثاني لرسول الله (ص) يقول: ” لله درَّك يا ابن عبد الله لقد كنت عالي الهمَّة لم ترضَ إلا أن تقرن اسمك باسم رب العالمين”.
هكذا كان معاوية وبني أمية يُريدون دفن الإسلام، وإعادة المسلمين إلى الجاهلية التي أنقذهم الله منها، والإمام الحسن (ع) هو الذي كان في تلك الفترة الحرجة جداً من تاريخ الإسلام ولذا تحمَّل ما تحمَّل من ظلامة.
فعاش الإمام الحسن المجتبى (ع) بكل عظمته، وشرفه، وفخره، وسؤدده، وإمامته المفترضة من الله ورسوله على هذه الأمة بتلك الظروف والتي انتقلت بعد شهادته بالسَّم الأموي الذي جاء به معاوية من ملك الروم وأرسله إلى زوجته بعد أن أعطاها صرَّة من الفلوس ومنَّها بالزواج من شقيه يزيد، فتصوَّر كم هو شقاء مَنْ قتلت الإمام السبط لأجل يزيد الشر.
فمحنة الإمام الحسن (ع) كانت في أصحابه وشيعته أعظم وأكبر من كل ما تقدَّم لأنهم ما عرفوا، ولم يفهموا وجه الحكمة بما قام به الإمام (ع) وما فعله من مهادنة ذلك الطاغية، فناله منهم ما ناله من كلمات جارحة وتهم لا حقيقة لها، ولذا عاش الإمام الحسن السبط الأكبر (ع) مظلوماً من العامة والخاصة، ومن التاريخ والمؤرخين، ومن الحكام والأمة أجمعين إلا ما شذَّ وندر من شيعته الثابتين المخلصين جعلنا الله منهم يا رب العالمين.
السلام عليك سيدي ومولاي يا أبا محمد الحسن السبط في يوم مولدك المبارك، وعلى شيعتك ومحبيك، ورحمة الله وبركاته وتحياته.

التعليقات مغلقة.