الشيعة في الاستحقاق القومي والوطني

ماجد الشويلي

 حين قامت دولتهم قامت على أساس ثورة إسلامية في إيران بقيادة عالم رباني  وفقيه إسلامي عادل هو روح الله الخميني الكبير (رض) لم يدعوا أن ثورتهم شيعية، ولم يضمنوا عنونتها شئ من هذا القبيل.

قدموا في عنوانها الاسلام على القومية، فباتت ((الجمهورية الاسلامية في ايران ))، قدموا فيها الاسلام على قوميتهم، وجعلوا من بلدهم ظرفا ووعاء لحمل راية الاسلام، رغم ان الثورة استحقاق وطني بامتياز !!

لم يتبنوا قضية شيعية قط، كما تفعل كل القوميات والاقليات في العالم ، بل راحوا ينادون بقضية الامة المركزية، ذات السمة السنية، بحسب التصنيفات الطائفية.

((فلسطين المحتلة))، دفعوا لاجل ذلك ضرائب باهضة، يكفي انهم شنت عليهم حربا شعواء لثمان سنوات متتالية، حرقت الاخضر واليابس..,نهضوا في لبنان..كذلك لم يطالبوا باستقلال او كنفدرالية، بل توجهوا نحو تحرير الوطن كل الوطن، وكانوا وقودا لهذه العملية.

صنعوا النصر ؛ فاهدوه لكل الامة العربية، رغم انهم كانوا الابرز في تبني القضية الفلسطينية

من غير الفلسطينيين طبعا، والاكثر في معاداة الصهيونية، ورغم كلفة هذا التبني، تحملوا اعباء هذه المسؤولية.

 قاوموا المحتل الامريكي على الارض العراقية سياسيا وعسكريا وثقافيا حتى طردوه صاغرا مقهورا؛ حين اجتاحت داعش سوريا والعراق، كانوا سباقين للدفاع عن كل شبر في تلك القفار والاودية.

حرروا ارض العراق واهدوا النصر الى العراق كله، كان لزاما عليهم ان يفرضوا سيادة العراق

وقفوا وقفة رجل واحد، رافضين وجود القوات الاجنبية، لا بل عقدوا العزم على اخراج امريكا من المنطقة برمتها.

تصدروا المشهد السياسي والعسكري والثقافي لهذه المهمة لم يكن ذلك منة منهم ولا فضل

هذه هي السجية الشيعية..انها ليست طائفية..انهم حملة منظومة قيم واخلاق ومبادئ علوية

يصطلح عليها تشيع، لا تمنع ان يشاطرهم فيها من اراد مشاطرتهم، سواء اطلق عليه شيعي ام لا!

المهم هي المخرجات السلوكية لتلك المنظومة القيمية.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

%d مدونون معجبون بهذه: