عملية تحرير مأرب تدخل مرحلة اللاعودة

دخلت عملية تحرير مدينة مأرب مرحلة جديدة بعد تساقط مواقع الدفاع الاستراتيجية لمرتزقة العدوان السعودي، وفشل مليشيات الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي في استعادة ما خسرته الاسبوع الاضي رغم القصف الجنوني الذي شنه الطيران السعودي – الاماراتي على قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية.

 أعلنت وزارة الدفاع اليمنية ان تحرير مركز محافظة مارب بات قاب قوسين أو أدنى، وذلك بعد التقدم الكبير الذي أحرزته قوات الجيش واللجان الشعبية في العديد من المواقع شمال غربي المدينة، حيث تساقطت مواقع المرتزقة في محيط طلعة الحمراء وسلسلة جبال البلق الاستراتيجية، وفشلت مليشيات الفار هادي من استعادة المناطقق التي خسرتها في محيط تبة المصارية ومنطقة الميل شمال غربي مأرب حيث تكبدت خسائر فادحة منذ السبت الماضي لتتراجع مساء الاثنين تحت ثقل ضربات الجيش اليمني المدعوم بالايمان والارادة.

ومع تقدم قوات الجيش واللجان الشعبية في محيط منطقة الميل شمال غربي مأرب وتحقيقها اخراقا نوعيا في المنطقة وهجومها من محورين في سلسلة جبال البلق القبلي المشرفة على تبة المصارية ومنطقة الجفينة الواقعة جنوب المحافظة واستمرار النار على جبهة الطلعة، تكون صنعاء قد استكملت ترتيبات معركة التحرير، ويبقى ان يقبل الطرف الآخر بتسليم سلمي خاصة وأنه يستعين بعناصر تنظيمي القاعدة و”داعش” الوهابي اضافة الى ميليشيات الاصلاح، وبالتالي تجنيب المدينة من وقوع خسائر بشرية فادحة.

ففي حين تؤكد صنعاء ان قواتها تطوق المدخلين الغربي والجنوبي لمأرب لتتمكن من إدارة المعركة في المناطق التي توجد فيها مخيمات النازحين بهدوء للحفاظ على أرواح المدنيين، تحاول مليشيات هادي التمترس خلف النازحين في محيط المدينة.

ومع استمرار تهاوي مواقع مليشيات هادي، وفشلها في هجماتها المرتدة التي كان آخرها محاولة التقدم في المنطقة الواقعة بين التومة العليا المقابلة لتبة المصارية، والمحروق القريبة من جبل الخشب وانتهاء المحاولة بمقتل العشرات من هذه المليشيات، أضحت القبائل تفقد الثقة بمرتزقة السعودية حيث شهدت عدة مناطق تمردات قبلية على هذه المرتزقة، وشهدت منطقة العرقين القريبة من “صافر” النفطية مواجهات عنيفة بين الطرفين بعد ان طالبت قبائل الدماشقة بالافراج عن معتقلين من أبنائها لدى سلطات مليشيات الاصلاح، حيث وصلت المواجهات لاستخدام “الاصلاح” للمدافع والدبابات ضد المسلحين القبليين فجر امس الثلاثاء، وبالتالي الى جانب ضغط الجيش واللجان الشعبية على المرتزقة في المدينة يلوح في الافق تمرد قبلي يضعف جبهة “الاصلاح” الداخلية وقد يسهل عملية تسليم تمنع مرتزقة العدوان من استخدام المدنيين كدروع بشرية.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: