فصائل المقاومة: مخرجات الحوار الاستراتيجي ستكون سائبة وسنلجأ للقوة لإخراج المحتل

هددت الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية، اليوم الاربعاء، بتوجيه ضربات كبيرة للقوات الامريكية في حال لم يتضمن الحوار الاستراتيجي موعد خروج المحتل، وفيما اكدت انها لن تقبل مرة أخرى واسطة اي طرف بخصوص التواجد الاجنبي، بينت أن البيان الذي سيُصدَّر عن الجولة الحالية من الحوار سيكون بيانًا مهلهلًا، سائب المخرجات.

 وقالت الهيئة في بيان تلقت “العهد نيوز” نسخة منه “ونحن بين يدي جولة أو جولات، مِنَ المفاوضات والمباحثات التي تخوضها الحكومة العراقية مع حكومة الاحتلال الأميركي تحت ما يسمى (الحوار الإستراتيجي)، زيادة على اتفاقات وتحالفات مع بعض دول الجوار ذات الوضع المنهك اقتصاديا، وبالنظر لورود معلومات مؤكدة بأنَّ البيان الذي سيُصدَّر عن الجولة الحالية من الحوار؛ سيكون بيانًا مهلهلًا، سائب المخرجات، ولا يحتوي على أي إشارة لتنفيذ قرار مجلس النواب؛ بإخراج قوات الاحتلال الأميركي من الأرض العراقية، حيث يُعَدُّ هذا الأمر ذات الخطر الأعلى على مصير البلد ومستقبله وسيادته”.

 واضافت أنها “اشارت سابقًا، أنَّ ما يثير الريبة والاستغراب في هذا الحوار؛ أنه حوار لا يرتكز على مقدمات واضحة، ولا يحتوى على خارطة طريق محددة، ولم يخلص إلى نتائج واضحة ومعلنة؛ على رغم مرور أكثر من عام عليه، وبناء على كل ما تقدم، ومن منطلق المسؤولية الشرعية والأخلاقية والوطنية أمام الله سبحانه وتعالى، وأمام شعبنا الكريم؛ نعلن على الأطراف جميعًا موقفنا المتمثل بما يلي، برفض مقدمًا البيان المهلهل المزمع إصداره عن هذه اللجنة، ونطالب مرة أخيرة ونهائية؛ بإعادة تشكيل لجنة الحوار من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة، والنزاهة، والوطنية، والخلفية الأكاديمية، وأن يكون اختيارهم بطريقة شفافة، وبالتشاور مع الأطراف السياسية والوطنية المختلفة”.

 واوضحت الهيئة أن “لا تضم اللجنة -التي سوف تُشَكّل- بين أعضائها شخصيات يحملون الجنسية الأميركية، أو البريطانية؛ فليس من المعقول أن يحاور شخصٌ بلدَه الذي يحمل جنسيته، ويُعَدُّ مواطنًا من مواطنيه، وان تُشَكَّل لجنة موازية من الشخصيات العلمية، والأكاديمية، والسياسية؛ تكون وظيفتها وضع خارطة الطريق للجنة الحوار، ومتابعة عملها، والنتائج المترتبة على الحوار الذي تجريه بصورة متواصلة”.

 وشددت على “ضرورة أن يكون على رأس خارطة الطريق، وباكورة أعمالها؛ تنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب العراقي بإخراج القوات الأميركية، والقوات الاجنبية جميعها من الأرض العراقية، على أن يتضمن ذلك الأجواء العراقية وحمايتها بالكامل، ومنع أيَّ طيران أجنبي من انتهاكها”، مشيرة الى أنه “اذا نُفِيَ هذا الشرط، ولم يُحَقَّق، ولم يُضَمَّن في بيان اللجنة الحالية؛ فلا معنى، ولا قيمة لكل ما يلي ذلك من حوار، أو اتفاقات في بلاد منتهَكَة السيادة، مستباحة الأرض والحدود والسماء والقرار”.

 واكدت الهيئة على “اهمية أن يُحَدَّد سقفٌ زمنيٌ واضحٌ لهذا الحوار، كما يجب تحديد سقفٍ زمني؛ لتطبيق مخرجات هذا الحوار، ولا يمكن القبول بسياسة الوقت المفتوح الذي يعني: المماطلة، التسويف، إضاعة المطالب”، لافتة الى أن “المقاومة العراقية التي أثبتت التزامها بكل التعهدات التي قدمتها، بناءً على طلبات متكررة وملحة من جهات عراقية عديدة؛ هي في الوقت نفسه تمتلك القدرة العالية، والجهوزية التامة لفتح جبهات واسعة على وجود الاحتلال الأميركي كله في العراق، وتوجيه ضربات مُرَكّزة وموجعة لهذا الوجود كله”.

 وتابعت “بعد أن أُلغِيَت التهدئة التي أعطتها فصائل المقاومة العراقية، بناءً على طلبات بعض الأطراف -مع الاحتفاظ بنمط معين من قواعد الاشتباك مع قوات الاحتلال، فإنَّ المقاومة اليوم تجد نفسها ملزمة بناء على ما يتمخض من مقدمة الحوار، واللقاء المزمع عقده مع رئيس دولة الاحتلال الأميركي؛ أن ترد بكل قوة، وصلابة، وأن توجِّه ضربات كبيرة ودقيقة في حال لم يتضمن هذا الحوار إعلانًا واضحًا وصريحًا؛ عن موعد الانسحاب النهائي لقوات الاحتلال: برًّا، وجوًّا، وبصورة كاملة؛ وعندها لن تقبل المقاومة من أيِّ طرف من الأطراف الطلب منها مرة أخرى انتظار نتائج حوار، أو مباحثات سياسية، بل يُعَدُّ كل ذلك ملغىً بصورة كاملة؛ والحل النهائي والوحيد هو ما سيصنعه سلاح المقاومة بقوة الله ونصره، وليس ذلك بعيد”.

التعليقات مغلقة.