الزلزال القادم.. مقاومة حتى النصر

 

الشيخ ضياء البصري

من يتابع مواقف وتصريحات قادة المقاومة ان على المستوى المحلي العراقي او على مستوى المحور بشكل عام يخرج بانطباع ضمني باننا على ابواب مرحلة مفصلية تحدد شكل المنطقة وتعلن نهاية حتمية للتواجد الامريكي الذي جثم على اراضينا منذ عشرات السنين..

ولو تابعنا بالتحديد المواقف التي انبثقت عن قادة المقاومة على مستوى الوطن وخصوصا ماجاء على لسان الامين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي نجد ان محاور الصراع بدأت تتميز وموازين القوى بدأت بالتشكل حيث شدد الشيخ الخزعلي على ضرورة طرد القوات الامريكية وحتى لو كان شكل الانسحاب طوعيا فلن يعفيهم ذلك من جرد الحساب اي انهم سيتعرضون لضربات انتقامية مزلزلة تستوفي منهم حق الشهداء وحق انتهاك السيادة.

ان هذه العملية الجبانة التي نفذتها امريكا وحدت المواقف وايقضت الامة وتنبهت القيادات الى حجم المشروع الامريكي وخطورته الفائقة على البلد والمنطقة وهو الامر الذي حدا برموز وطنية كبيرة كالسيد مقتدى الصدر الى المبادرة لتوحيد صفوف المقاومة وتوجيه البرلمان الى اتخاذ خطوات كبيرة لطرد القوات الامريكية وغلق سفارتها وهذا يؤشر الى بداية تحول مفصلي واصطفافات محورية تغير شكل المعادلة وتتميز من خلالها المعسكرات الوطنية الاسلامية عن غيرها من معسكرات العمالة والتبعية. 

اذن نحن امام استحقاقات تاريخية اسدلت الستار على مرحلة قاتمة من صفحات التآمر وتاجيج الفتن والنزاعات الفئوية وكشفت الستار عن ملحمة كبرى يسطر حروفها ابناء الامة من المقاومين الشرفاء ستعيد للامة مقدراتها وشرفها وسيادتها وتوجه الانظار الى  قضاياها المصيرية وتوحد الكلمة والهم المشترك فلقد ولى زمن الهزائم والفتن وجاء زمن الانفراج والانتصارات. والفتح قريب والغلبة للمؤمنين.

 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

%d مدونون معجبون بهذه: