لماذا يجهر (الكاظمي )بالعداء لايران ؟

محمود الهاشمي..
منذ ان جلس (الكاظمي ) على عرش رئاسة الوزراء بالعراق ،حتى باشر بالاعلان في العداء لايران !
يبدو ان الرجل جاء من اجل هذه( المهمة ،)وان الاسماء التي تم تداولها قبله ،كانت مجرد (توهيم) فيما الهدف كان الوصول لاسمه !
استطاعت الولايات المتحدة بخبرتها العالية الاستخبارية ان توفر له ظروف الحصول على هذا المنصب ،بعد سلسلة اجراءات ،منها اقتطاع جزء من البيت الشيعي ،وعدم السماح بإقامة الخدمات في مناطق الوسط والجنوب كي يخلقوا حالة من (السخط ) فيما كانت الانتخابات الاخيرة التي جاء بها السيد عادل عبد المهدي هي الاسوء في تاريخ العراق .
كان لتشرين ضغوطه الكافية ،من قتل وارهاب وصلب على الاعمدة وتوقف الحياة العامة والخاصة ،مايكفي لان يقدم عبد المهدي استقالته وهو يتلقى الاشارة من (المرجعية) !
عام 2019 كان مخططا له بعناية اميركية وتعاون خليجي عال ،حيث تجرؤوا فيه على ارتكاب (جريمة المطار )وباتت الكتل الشيعية في حال من الذهول والحيرة !
الكاظمي الذي حصل على منصبه ،الذي هو من (حصة الشيعة ) ومنح نفسه لقب (الكاظمي )ليثبت ذلك .باشر العداء لايران دون ادنى تردد وخوف ،حيث وافق الاميركان على بقاء قواتهم ،ومن الممكن الزيادة عن (حلف الناتو ) وباشر بمحاصرة ايران اقتصاديا فارسل من الضباط المحترفين بالعداء لايران من الكتل الشيعية (المناصرة له ) وسيطروا على الحدود وحركة التجارة ،فيما امتنع عن دفع مستحقات ايران من تصدير الغاز والطاقة للعراق ،وبعدها باتت القوائم تترى بطرد هذا الضابط وذاك او احالته الى الميرة فيما منع القوات الامنية ان تمارس الضغط على (حراك تشرين ) في الجنوب والوسط .
التغييرات الوزارية التي احدثها الكاظمي في الوزارات والهيئات والمؤسسات جميعها للكتلتين الشيعيتين المناصرة له ،وخاصة البنك المركزي ليسلم قدر البلاد المالي بيد من لايرحم !
القوائم التي تدفعها المخابرات الاميركية لغرض اجرائها ،لايتأخر عنها الرجل ولو لدقيقة واحدة ،حتى بدأت كتلا سياسية (شيعية ) تشعر انها تجلس على الهواء .
في الجانب الاخر فان الايرانيين باتوا يشعرون -تماما- انهم يتعرضون الى ضغط اقتصادي وصراع حكومي عال من قبل الجهة العراقية الحاكمة ،وباتوا لايحصلون على ابسط مستحقاتهم المالية .
في الجانب الاخر بات الكاظمي يتباهى بهذا العداء بين مقربيه ويرى فيه انتصارا كبيرا للمهمة التي جاء من اجلها (القضاء على النفوذ الايراني )!
تعرضت قطعاتنا الامنية والحشد الشعبي في عهد الكاظمي الى سلسلة طويلة من الاعتداءات .
الكاظمي الان يخطط مع الأميركان للسيطرة على الحدود ،وابعاد اي شخصية مقاومة عن المكان ،كما يسعى (وفق البرنامج ) الى ربط العراق مع الاردن ومصر ودول الخليج الاخرى .
السؤال الذي ينتابنا ؛-لماذا نرتبط بامريكا ؟
اذا كان السيد الكاظمي يسعى الى ابعاد الصراع بين امريكا وايران على ارض العراق ،فلماذا يقرب الاولى ويبعد الثانية ؟
هل من مصلحة للعراق بان يمضي ضمن المشروع الاميركي ؟
ان جميع الدول التي وقعت بالفخ الاميركي لم تستفد من العلاقة مع اميركا ،وان الدول الصناعية المتقدمة في اوربا واسيا (كوريا الجنوبية واليابان ) فان هذه الدول كانت تملك اسس صناعية قبل الحرب العالمية الثانية وطورت نفسها فيما بعد واليابان لولا الاسلحة الذرية لمًا تقبلت العلاقة مع اميركا ،ولولا الصراع بين الاتحاد السوفيتي وامريكا ،لما تركوها تنمو اقتصاديا بهذا الشكل (الحديث طويل في هذا ).
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ،عملت اميركا على تدمير اوربا الشرقية وتقسيمها ،والى اوربا الغربية التي اسماها ترامب ب(القارة العجوز ) وقال عن الناتو (هذا قديم ) وبات يبتز الدول الصديقة لاميركا ومنها دول الخليج .
اميركا احتلت العراق ،عام 2003 وقتلت حتى وقت قريب 2/5 مليون مواطن عراقي وهجرت اربعة ملايين اخرين ،وهدمت البنى التحتية ل15) الف معمل ومصنع ،واوقفت الحياة واذنت للسراق ان ينهبوا دوائر الدولة والمصارف ،وان يصنعوا الحرب الاهلية ثم الارهاب والدواعش ،ومازالوا يهيمنون على سماء العراق لخدمة مصالحهم !
فما مصلحتنا باقامة العلاقة مع اميركا وتسليم مصيرنا بيد من لايرحم ،وهي التي تبعد (12) الف كيلو متر عن بلدنا ؟
بالمقابل ؛-لماذا نعادي ايران ؟
ايران بلد جار لنا باطول حدود (1450) كم من جبال الى سهول ووديان ،وديننا واحد وعقيدتنا واحدة ،ولم تتأخر عن نجدتنا في اسوء الظروف ،سواء في قتال الاحتلال او الارهاب ،ووضعت شركاتها وعلماءها وامكانياتها في خدمة بلدنا ،وان البضاعة الايرانية هي الارخص بالنسبة للمواطن العراقي ،يستطيع الفقراء ان يتبضعوا وقد فتحوا ابواب حدودهم للعراقيين للسياحة الترفيهية والدينية والتجارية دون حتى تأشيرات !
الان لو اردنا زيارة الولاية المتحدة ،كم سنحتاج من الوقت ثلاث سنوات اربعة خمسة حتى تجد نفسك غارقا بالعمالة كي تتم الموافقة على الطلب !
ونحن -كمسلمين – اذا كانت اميركا تحارب الاسلام والمسلمين فما مصلحتنا بالدنو منهم ؟
نعم ان الاسلام هو الحاكم في ايران منذ (41) عاما ولكن هل يستطيع احد ان يؤكد انه تم السؤال منه عن طائفته ؟
الاردنيون بسألون في المطار عن (الطائفة) ومثلهم المصريون حتى ان وفودا عراقية عادت بسبب ذلك !
الايرانيون مسلمون ولانقبل ان نبدلهم بالقتلة الاميركان ،وان الضغط على ايران (حرام) دينيا لاننا نعين الاستكبار على الدول الاسلامية .
نحن -كمسلمين- نرى في ايران عمقا لنا وان العمل ضدهم في بلدنا يعني افراغ ظهورنا من اصدقائنا ،كما لاننسى ان ايران لاتقبل ان يجاورها عدوها الذي تصارعه منذ اربعين عام .
وباتت ايران رقما كبيرا في المعادلة الاقتصادية والسياسية والامنية والتقنية !
نعم ان (الكاظمي ) سادر في غيه ،ولكن المفاجإت كثيرة ،وان الشعب العراقي لايتقبل الاملاء من خصوم الله .،وابدال ايران بدول (الشحاذة ) اهانة لشخصية العراق والعراقيين .

التعليقات مغلقة.