أيها الشيعي: هل سألت نفسك لماذا تُحارب إيران؟!

مازن البعيجي..

لماذا العالم الأوروبي بقيادة أمريكا وأسرائيل يحارِب “إيران” ويحاصرها بعد حرب الثمان سنوات المفروضة على إيران الإسلامية بقيادة صدام الكافر والبعث البغيض؟!
هل خطر ببالك أن تقف على سر العداء؟! ولماذا كل من يقف مع إيران يحارَب ولو كان غير شيعي ، ولو كان غير مسلم؟! فالانسان لابد له من مبدأ في البراءة والموالاة أو الكره والحب كما لابد له من حجة يوم الحساب! فلا يعقل أن يكون الطرفين المتحاربين مثل إيران وأمريكا كلاهما على حق او على باطل ؟! لأن ذلك من المحال بمكان!!!
إذًا من الإنصاف والمروءة أن يقف الإنسان على سرّ ذلك العداء من قِبل أمريكا لإيران الشعب المسلم والطيب والذي لم يُعرف عن تاريخه سوى كونه مسالِما عاشقا لأهل البيت “عليهم السلام”
ولعل الجواب: عندما كانت إيران يحكمها الشاه “الشيعي”! وهو ذلك العميل والسمسار للغرب وأسرائيل،وقد بطش بالشعب ونهب خيرات البلد من النفط والغاز والمعادن وكل شيء ثمين تاركا الشعب الايراني يعاني من العوز والظلم والأستبداد والبطش ومحاولة تغريبة حتى وصل الأمر للتدخل في حرية المعتقد وممارسة التطبيقات الدينية، مثلما حارب الحجاب ومنع ارتداؤه مما حدا بالمرأة الإيرانية أن لا تخرج بالنهار خوفا من الشرطة والسافاك بخلع حجابها بالقوة أمام الملأ فتلاحق وتسجن!!!
في الوقت الذي تقام حفلات خليعة من قبل نساء وبنات الشاه ووزراءه والمدراء والمسؤولين بالدولة، فكانوا يجتمعون في أماكن عامة وحفلات المجون والممارسات الدخيلة على الاسلام بغية الحط من هوية الشعب المسلم وإهانة معتقداته! وقد ترى كل الوفود العربية والاسلامية ورؤساء دولهم يدورون مع نسائهم في هذا الفلك الفاسد المنحط حاملين الهدايا الثمينة لهذا الحاكم الشيعي الفاسد! انتبه هو شيعي!!!
يعني لا مشكلة لأمريكا ولا عملاء العرب من الخليج في كونه “شيعي” الكل يقف خلفه مساندا مع ما هو عليه من ظلم وطغيان وفجور!!!
لامشكلة في انتمائه العقيدي أو القومي، إنما يكفي أنه عميل وخادم للغرب وبقرة حلوب يتحكم بها الاستكبار مقابل الحفاظ على عرش الحكم!!
ترى فهل يدوم الملك والحكم مع الظلم والعمالة؟!! ابدا فمهما طال الظلم لابد له من زوال إنها سنن السماء! وتبدّل الحكم والحاكم في إيران الاسلام بعد قيام الثورة التي اطاحت به عام ١٩٧٩ وحلّ النور بدل الظلام في نظام إسلامي عادل يقف مع الشعب ويقف مع المظلوم ضد الظالم وينهج منهج إسلامي على نهج العترة المطهرة عليهم السلام بدستور مصوَّت عليه ضمن انتخابات‌ حرة نزيهة عرفها العالم ، حال عودة آية الله العظمى الإمام الخُميني العظيم “قدس سره الشريف” من فرنسا حيث صوّت مع الشعب لاختيار النظام الإسلامية الإيرانية بنسبة حضور ٩٨% من الشعب .
ومع التغيير وإبدال النظام العميل بنظام إسلاميّ غيور تبدّل الدعم الى عداء بعد أن جاءت حكومة غير خانعة للغرب وأمريكا وتأبى التطبيع مع إسرائيل بل وترفع العداء والمعارضة بلا أي خوف فضلا عن وقوف هذه الحكومة ومنذ أول ساعات إنتصار الثورة مع القضية الفلسطينية رغم أنها غير شيعية! انتبه تقف مع فلسطين السنيّة! وإيران حكومة شيعية ، في الوقت الذي نرى كل الخليج العبري (السني) يقف ضد إيران مع إسرائيل وأمريكا!!!
إذن، أليس اتّضح الدافع الذي يجعل العداء والبغض باتجاه إيران الإسلامية ولايتعدى غير دافع العمالة والخنوع والتطبيع وليس غيرها فكلما ارتفع منسوب العمالة والتطبيع كلما ارتفع منسوب الدعم بكل اشكاله.
ومن هنا تعرف. لماذا اصبحت إيران مجوسية وصفوية ونصيرية وواجب قتالها قبل اليهود!!! ، بل وأكثر من ذلك انك تعرف كيف حاول الإعلام صناعة عملاء في بعض البلدان الشيعية مثل العراق لتجد المغفلين والفاقدين للبصيرة يرددون شعارات أمريكا والاستكبار وأسرائيل والصهيووهابية القذرة ( إيران برا برا ..) .
والمعيب على الإنسان أن لا يحكّم عقله في مثل هذا النموذج الواضح بين الحق الذي عليه إيران الإسلامية التي تدافع عن المستضعفين في كل أنحاء العالم وتدافع عن الشعوب المظلومة مثل فلسطين واليمن والباكستان وافغانستان وكشمير ونيجيريا والبحرين وسوريا ولبنان والعراق! وبين دولة مستكبرة طاغية ظالمة محتلة تقتل وتفتك وتنهب خيرات الشعوب وتقف فقط مع إسرائيل مهما كان موقفها!!!
مالكم كيف تحكمون؟!
البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

التعليقات مغلقة.