فرنسا تستفز المسلمين مجدداً

أعلنت المساجد الثلاثة الكبرى في فرنسا، مؤخرا، رفضها قراراً صادر عن وزارة الزراعة والأغذية الفرنسية بحظر الذبح الشعائري للدواجن بداية من يوليو 2021 القادم.

وقال عمداء الجامع الكبير بباريس والجامع الكبير بضاحية إيفري والجامع الكبير بمدينة ليون، في بيان مشترك “تفرض التعليمات الفنية الجديدة التي طرحتها وزارة الزراعة، المسماة بالضوابط الرسمية المتعلقة بحماية الحيوان خلال عملية ذبح الدواجن، من الآن فصاعدًا شروطًا للذبح لا تجعل من الممكن مع تطبيقها تلبية المبادئ العقائدية وأساسيات طقوس الذبح الحلال”.

وأضاف البيان”إنها أيضًا رسالة سيئة إلى الجالية المسلمة عشية شهر رمضان، وقد سبق لمسؤولي المساجد الكبرى أن أعربوا بالفعل عن مخاوفهم لوزارة الداخلية ووزارة الزراعة ، ولكن دون تحقيق نتيجة مرضية ، مما يجعل من الممكن ضمان الامتثال لمبادئ الذبح الحلال. كما يمارس حتى الآن.”

وطالب المسؤولون الدينيون الثلاثة وزير الزراعة الفرنسي “باستقبالهم على وجه السرعة للاستماع إليهم بشأن هذه القضية”.

وكانت وزارة الزراعة والأغذية الفرنسية قد نشرت في نوفمبر 2020 حزمة من تاتعليمات الفنية تتعلق بحماية الحيوانات خلال عملية الذبح وألزمت المسالخ بصعق الدواجن قبل ذبحها، وهو ما يتعارض مع طريقة الذبح الشعائرية الإسلامية واليهودية.

ويأتي قلق المساجد الكبرى بعد أن أقر مجلس الدولة (القضاء الإداري) في 17 فبراير الماضي قرار الوزارة.

وتتمتع المساجد الثلاثة الكبرى في فرنسا بموافقة وزارية تخولهم إصدار تراخيص لممارسة طقوس ذبح الأضاحي، وضمان التصديق الحلال للحوم والمنتجات المعدة للاستخدام. والاستهلاك لدى الجالية المسلمة.

وشدد بيان العمداء المشترك على أن هذه الإجراءات تشكل عقبة خطيرة أمام الممارسة الحرة للشعائر الدينية، وأن القائمين على إدارة المساجد يؤكدون أنهم سيلجؤون إلى كافة الإجراءات القانونية لاستعادة هذا الحق الأساسي.

وأعلنت المساجد الثلاثة عن تواصلها مع زعماء دينيين آخرين، لا سيما مسؤولي الطائفة اليهودية في فرنسا، لمناقشة هذه القضية الخطيرة معهم، على حد قولهم. ويتمتع المسلمون واليهود في فرنسا بأحقية الذبح الشعائري “الحلال” بالنسبة للمسلمين و “الكاشير” بالنسبة لليهود.

وينص قانون الصيد الريفي والبحري الفرنسي في مادته 214 على أن “صعق الحيوانات إلزامي قبل الذبح، باستثناء إذا كان هذا الصعق غير متوافق مع ممارسة الذبح الشعائري الديني”.

واحتدم الجدل حول الذبح الشعائري في فرنسا، بعد حملة واسعة أطلقها “تحالف ضد الكوريدا” الذي يضم جمعيات ومنظمات تدافع عن حقوق الحيوانات وتطالب بوقف عمليات الذبح الشعائري تماماً في المسالخ الفرنسية.

ويوجد في فرنسا 150 ترخيصاً من وزارة الزراعة والأغذية يسمح بممارسة الذبح الشعائري (الحلال والكاشير) الذي يقوم على الذبح الكامل للحيوانات وهي في حالة واعية.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: