بعد فضيحة تسليم جهاز المخابرات للامارات … الكاظمي يستحق الاقالة

تقرير: العهد نيوز- بغداد- خاص

ما اثاره الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي، بوجود مصادر موثوقة تؤكد مجيء فريق أمني أماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي، يستحق الوقوف عنده ويدفع الجميع الى فتح ملفاة اخرى تتعلق بسلوك الكاظمي المريب بادارة الدولة العراقية.

وقال الخزعلي في تغريدة على تويتر تابعتها “العهد نيوز”، انه “بناء على ما نقلته مصادر موثوقة عن مجيء فريق أمني اماراتي ليدير جهاز المخابرات العراقي هناك عدة أسئلة تطرح نفسها”.

وتساءل سماحته، “هل وصل العراق الى هذه المرحلة من الضعف حتى يستباح بهذة الطريقة؟، وهل نقل ٣٠٠ منتسب من جهاز المخابرات الى الجمارك الحدودية له علاقة بمجيء هذا الفريق؟”.

وتابع، “أليس ان الامارات كلما (دخلوا قرية أفسدوها) مثلما فعلوا باليمن وليبيا؟، ثم ما حجم المؤامرة التي تحاك ضد العراق وما اسرع خطوات تنفيذها في الفترة الاخيرة وما أجرأ منفذيها”.

وختم سماحة الشيخ الخزعلي تغريدته بالقول: “لا اعلم سبب السكوت او التهاون ازاء هذا الموضوع؟، ان ما يجري ومنذ فترة اقل ما يقال عنه انه خطير ويهدد مستقبل الدولة”.

فاذا تناولنا جهاز المخابرات العراقي منذ تأسيسه، والذي يعد من اقدم الاجهزة المخابراتية في المنطقة واكثرها خبرة، فلابد القول انه رغم تحويله في زمن النظام الصدامي السابق الى جهاز قمعي، الا انه يتمتع بالخبرة الكبيرة التي اكتسبها من عمره الطويل، تتمنى الكثير من الدول كسب هذه الخبرة، ومنها الامارات التي تعد دولة ناشئة مؤسساتيا بالمقارنة مع العراق … هذا من ناحية.

ومن ناحية اخرى، يحق لاي شخص ان يتساءل، اذا كان جهاز المخابرات يحتاج لمساعدة في رفع كفاءته، لماذا الامارات بالذات، وهي الدولة التي ثبت تورطها وتدخلها بشؤون العراق وايغالها بدماء ابناءه وشراكتها مع السعودية وبعض دول المنطقة بادخال وتمويل عصابات داعش الارهابية التي ذبحت العراقيين من الوريد الى الوريد، فهل من المعقول ان يقوم العراق بعد كل هذا ويسلم جميع ملفاته الامنية واسراره اليها؟

هذا الملف الخطير يدفعنا الى فتح ملفات اخرى كثيرة بسلوك الكاظمي كما اسلفنا، منها محاولاته الواضحة بالانصياع مع الدول الراعية للارهاب والعمل ضد مصلحة العراق، فاذا فتح احد هذه الملفات فسيكون كافيا لاقالة الكاظمي ومحاكمته امام الشعب.

هذا الامر لا يمكن له ان يمر مرور الكرام، ويتطلب من القوى الوطنية الوقوف عنده واخذه بعين الاهتمام والوقوف ضده بموقف حازم يصل الى مستوى تغليب مصلحة والوطن على كل شيء ومنها منصب الكاظمي الذي ثبت انه غير مؤهل بان يقود بلد كبير مثل العراق، فمنصبه ليس اكبر من العراق، ولا يمكن لهذا المنصب ان يقوم بالتلاعب بامن العراق.

وفوق هذا كله يأتي اناس متجنسين بالجنسية البريطانية ومتمددين في لندن على سبيل المثال، ويترصدون لكل من يقف بوجه هذه المشاريع المشبوهة التي ينفذها الكاظمي، ويستهدفونهم باقلامهم المأجورة.

وهؤلاء لا يستحقون الرد، لكن نعتبر ان رد مجاهدي أهل الحق كاف، حين اوضحوا، بان الشيخ الخزعلي يمتلك شجاعة مكنته من كشف ما لم يستطع غيره كشفه والتصدي له، وإن إثارة الشيخ لهذا الموضوع جاءت لتنبيه الشركاء السياسيين وتحفيزهم على “اتخاذ خطوة عملية” ضد هذا الأمر الخطير لأن كتلة “صادقون” النيابية لا تستطيع بمفردها إقالة أو استجواب رئيس الوزراء من دون توفر الأغلبية النيابية لتحقيق ذلك.

واضافوا على لسان جواد الطليباوي، إن “الشيخ الخزعلي أراد بهذا الكشف الإعلامي في حسابه الشخصي في تويتر أن يجعل تلك المعلومة الخطيرة في متناول وسائل الإعلام لكي تتم صناعة رأي عام ضدها ليكون ضاغطاً على الكتل السياسية في البرلمان لدفعها لاتخاذ إجراءات عملية، لأن الرأي الشعبي العام هو عامل مساعد ومساند لأي تحرك برلماني وسياسي”.

وتابع الطليباوي، إن “كشف الشيخ الخزعلي لهذه المعلومة ينبع من حرصه على مكاشفة الشعب العراقي العزيز بما يجري خلف الكواليس من أمور خطيرة، وهو بمثابة إعلان موقف ضد هذه الأمور في ظل عدم امتلاك كتلة “صادقون” النيابية لأي صلاحية دستورية تمكنها من إقالة أو استجواب رئيس الوزراء، وفي ظل الانقسام السياسي الذي يعيق اتفاق الأغلبية النيابية على اتخاذ موقف حازم ضد هذا الخرق الأمني الخطير”.

وخلاصة الموضوع، فان الموضوع اصبح حجة على الجميع بان تقوم القوى الوطنية بالعمل على اقالة الكاظمي من منصبه بشكل قانوني وبارادة شعبية من خلال مجلس النواب العراقي.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: