الأرقام “تحرج” حكومة بغداد.. السلطات أمام “اختبار” لاتخاذ قرارات تتدارك نسب الفقر وخلل التوزيع الغذائي

بدأت الحلقات تضيق حول الحكومة العراقية وتزيد من “إحراجها” فبعد خطوة تخفيض قيمة الدينار امام الدولار والدعوات الاخيرة لاستعادة السعر السابق وماتسبب به فرض حظر التجوال من خسائر اقتصادية الى المواطنين واصحاب الاعمال الحرة، فجرت تقارير للامم المتحدة النقاش من جديد حول ضرورة تعويض المتضررين بعد ان كشفت عن ارتفاع نسبة الفقر وعدم توازن غذائي في الاوساط العراقية. 

حظر التجوال على رأس الاهداف

 وعادت المطالبات تتراكم تجاه الحكومة العراقية من تعويض المتضررين ورفع حظر التجوال، حيث طالبت عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى بسمة بسيم، بتخفيف إجراءات حظر التجوال، وذلك بسبب “أثره السلبي على العوائل الفقيرة”.

وقالت بسيم في وثيقة خاطبت من خلالها رئاسة مجلس الوزراء جاء في نصّها “لا يخفى على جنابكم تأثير حظر التجوال الشامل على العوائل المتعففة سلبيا، والتي يكون دخلها بشكل يومي، وكذلك الكسبة من الشباب وفرض حظر التجوال بهذه الطريقة أثر بشكل كبير على تلك العوائل”. 

وأضافت، ” نلتمس من سيادتكم جعل حظر التجوال جزئيا طيلة أيام الأسبوع، وتوفير بدل نقدي يعين العوائل الفقيرة أيام حظر التجوال بالتنسيق مع وزارة التخطيط التي تمتلك قاعدة بيانات دقيقة لتلك العوائل”.  

اعادة التوازن الغذائي

من جانبها، طالبت مفوضية حقوق الانسان، اليوم السبت، الحكومة باتخاذ أجراءات عملية لأعادة التوازن الغذائي لفئات المجتمع العراقي الأكثر تضررا من رفع سعر الدولار الذي ادى لزيادة أسعار السلع والمواد الغذائية.

وقال عضو مجلس المفوضية أنس اكرم محمد، في بيان، ان “رفع سعر الدولار ادى لزيادة في أسعار السلع والمواد الغذائية بنسبة ١٤ % وهو ما يشكل تهديدا خطيرا للأمن الوطني الغذائي ويضاعف من مستويات الفقر المعلنة في العراق”. وشدد على ضرورة ان تتعامل الحكومة بجدية ومهنية مع تقرير برنامج الاغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) الذي أشر خلل الاجراءات الحكومية غير المدروسة وأثرها على السوق والمستوى المعيشي وامن العراق الغذائي والإنساني مع تطابق الأحصائيات المعلنة من وزارة التخطيط العراقية والمنظمات الدولية والتي أشرت تجاوز نسبة الفقر في العراق حاجز 31% “. 

ودعا “الحكومة واجهزتها التنفيذية لمراجعة قراراتها الاقتصادية وسياساتها المالية ، وتكثيف جهودها لتقليل ألأثار السلبية لسياساتها ودعم المواطن بشكل عام والفئات الاكثر تضررا على وجه الخصوص في ظل أزمة أقتصادية وصحية قد تسبب أختلالات مجتمعية أكثر سلبية في حال عدم معالجتها بالشكل الصحيح” .

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: