شاعر المقاومة جواد الحمراني.. هناك مشاهد في الروح لا يراها إلا المختارين لتلك النهاية

خاص بالعهد نيوز..

الشهادة والشعر ..

كثيرا ما اقترن الشعر بالشهادة وغالبا ماكان الوسط الناقل لها وفنان لوحتها الزاهية على جدار الزمن ولم يتغير هذا الواجب رغم تعاقب الازمنة وتبدلها وربما تكون الخنساء الشاعرة هي ابعد المثابات المنظورة في الشعر والمراثي لمن يقتلون في المعارك من الشجعان ومن منا لايذكر قولها في اخيها صخر :
وأن صخرا لتأتم الهداة به …. كأنه علم في رأسه نارا
وبين الخنساء وجواد الحمراني الشاعر عقد لؤلؤ من الشعراء الذين عاشوا الشهادة ومدحوا الشجعان في الحروب وارخوا لشهادتهم شهرا وعلى امتداد هذا العقد تهاوى الاف وملايين الشجعان الى السماء مضرجين بدماء شهادتهم فرسم الشعراء صورة هذه الشهادة بأبهى الصور التي تتغنى بهم وببطولاتهم وشهادتهم ومن هؤلاء الشعراء الذين عاصروا الشهادة وكتبوا عنها شعرا على مدار خمسة عقود هو الشاعر جواد الحمراني والذي نحن اليوم في حضرة الشعر والشهادة وهو يحدثنا عن الشهداء وما قال فيهم مدحا ورثاء..

سـ. اين الشهداء في الادب الاسلامي المقاوم، وكيف يراه الحمراني في فترة مقاومة المحتل.

جـ. حضر الشهداء في الادب المقاوم منذ بدء النزال بين الحق والباطل, واعتقد ان دعوة النبي للبكاء على حمزة(اذ لابواكي له) كانت الفعالية البكر لتخليد ذكر الشهداء, اما في فترة الاحتلال فقد كان الشهداء مصدر الالهام الحقيقي للذهاب الى النصر الذي تحقق بهم.

سـ. ما هي المضامين الرئيسية للشهيد، للقصيدة المقاومة، وماذا تمثل رمزيتها

جـ. كثيرة هي المضامين واهمها على الاطلاق هي الفهم الحقيقي الذي استبطنه الفرد المقاوم لطلب الشهادة, فهناك مشاهد في الروح لا يراها الا المختارين لتلك النهاية, وتلك كانت من دوافع القصيدة المقاومة بل هي اهم مرتكزات القصيدة وروحها الحقيقية.

سـ. هل نستطيع القول بان ادب المقاومة يختلف اختلافا كليا عن الادب الحديث او المتداول.

جـ. لا اعتقد انه يختلف في الشكل فهو يستخدم نفس الاليات للوصول الى الغرض ويختلف معه فقط في الغرض الموجه له.

سـ. هل هناك خطط جديدة حديثة يمكن ان تفرز الادب المقاوم عن صنوف الادب الاخرى.

جـ. هناك محاولات جادة ولكن لم ترقى لوضع الحالة المتبعة, فهي لا تعدو اكثر من تجارب تجديد شخصية لم تتمظهر لدرجة التبني. واعتقد بان السلوك المقاوم سيفرز اشكال جديدة لى المدى القريب.

سـ. ما هي اهم اعمالك في يوم الشهيد المقاوم ولمن تهديها ؟.

جـ. اهم الاعمال لدي هو صدور الجزء الثاني من كتاب (مصار النخيل) واهديه للشهيدين قاسم سليماني والشهيد ابو مهدي المهندس

سـ. كيف قدحت في ذهنكم فكرة توثيق سيرة الشهداء.

جـ. جاءت الفكرة بعد ان شاهدت خلو المشهد المقاوم من ذلك الصنف الادبي, وللتصحيح هي ليست توثيق او سجل للسيرة, بل هي قصص قصيرة طرحت حياة الشهداء ومنجزاتهم باسلوب ادبي ماصر.

سـ. هل صادفتكم صعوبات في تجميع المعلومات عن الشهداء وتوثيقها في نتاجاتكم.

جـ. الصوبات كثيرة والمهمة صعبة جدا, وتكاد الاجزاء ان تولد بمليات قيصيرية ولعدة اسباب, فمصدر معلوماتنا على الاغلب لايؤمن بتوثيق حياة الشهداء وسيرتهم وغير متحمس لفكرة ان يكون للشهيد قصة في كتاب.ونادرا ما نجد المتحمس والجاد في اتمام تلك القصص.

سـ. الكتابة عن الشهداء صعبة لانها تعتمد على المعلومة الصحية الواقعية.

جـ. مهمة عسيرة على الكاتب, فهو يفتقد لاهم اركان القصة وهو الخيال, اما هنا فان مساحة تحرك الكاتب محرجة جد وضيقة وصارمة. الا ان الكتاب وباصرار عجيب تغلبوا على تلك الوعورة واخرجوا قصصا تضاهي مايكتب الان من قصص متنوعة.

سـ. كيف تعامل معكم كتاب القصة من حيث الكتابة عن شهداء المقاومة.

جـ. تعامل الكل بحماس بالغ وبحميمية واضحة. هم متيقنون تماما انهم يكتبون قصص لكائنات سماوية خالصة.

سـ. ما هي مشاريعكم المستقبلية التي تخدم الشهداء وسيرتهم.

جـ. اكثر من مشروع وسنفصح عنها في وقتها ان شاء الله

سـ. ماذا يمثل لكم يوم 4/3 (يوم الشهيد المقاوم).

جـ. هو يوم الحياة وعرس النصر وصفحة الفجر امام حلكة الظلم وقسوة الشر

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: