حزام بغداد حاضنة وراعية للإرهاب الوهابي والصدامي

مهدي المولى..

هذه حقيقة معروفة ومفهومة وملموسة لمس اليد ليس هذا فحسب بل أصبحت رحم ومصنع لخلق الإرهابيين الإرهاب الوهابي الصدامي ومركز لتجمع الكثير من الإرهابيين الهاربين من سوريا من مدن عراقية مثل الإنبار تكريت الموصل ومدن أخرى وقاعدة لتدريب وتسليح الإرهابيين الوهابين والصدامين وفي نفس الوقت موضع انطلاق هذه العناصر الإجرامية الوحشية لتدمير العراق وذبح العراقيين.
ولو دققنا من هو المسئول عن هذه الحالة في حزام بغداد لاتضح لنا بشكل واضح ان الحكومة هي المسئولة بالدرجة الاولى عن ذلك وهي وحدها تتحمل المسئولية فالحكومة كانت مقصرة تماما في واجبها في مهمتها بل كانت غير مبالية وغير مهتمة في حقيقة هذه المنطقة وغير فاهمة لخطورتها وعلاقتها بالنظام الدكتاتوري الإرهابي منذ ان فرض الطاغية نفسه وعائلته سادة على العراقيين بدا بزيادة النزعة الطائفية والعنصرية وتحويل بغداد الى مناطق كل منطقة محصورة بطائفة واحدة ومنع الاختلاط لأنه يطفئ نيران الطائفية والعنصرية مثلا منع اي مواطن من غير الأعظمية ان يسكن فيها كما جعل حزام بغداد مقتصر على طائفة واحدة كما فصل سامراء وبلد وتكريت ومناطق كردية وتركمانية وجعل منها محافظة تحت اسم صلاح الدين وأضاف منطقة النخيب التابعة لكربلاء الى الإنبار وجعلها مناطق مفخخة بانتظار الأوامر لتنفجر لحماية حكم صدام وأفراد عائلته وعبيده وجحوشه من ثورة الشعب العراقي وغضبه والدفاع عنهم وكان ملجأ أمان في حالة هروب صدام وزمرته حتى أنه أجر واشترى الكثير من كلاب آل سعود القاعدة وداعش حيث بلغ أكثر من 20 ألف وهابي ووزعهم على الفلوجة والكثير منهم في حزام بغداد الجدير بالذكر كانوا في الفلوجة يتحركون بشكل علني أما في حزام بغداد فكانت حركتهم بشكل سري لقربهم من المناطق الشيعية لان مهمة هؤلاء حسب شروطهم عندما أجرهم اشتراهم صدام هي ذبح الشيعة تفجير مراقد أهل البيت القضاء على المرجعية الدينية تحقيق شعار وهابية آل سعود لا شيعة بعد اليوم .
قيل ان صدام قبيل هروبه من بغداد بعد ان لم يجد من يدافع عنه ويحميه أمر عناصر جيشه وحزبه بالتوجه الى دوائر الدولة المختلفة العسكرية والمدنية ونهب محتوياتها وتدميرها وحرقها وتحويل العراق الى أكوام من الحجارة.
المعروف ان صدام كان يرى في الشيعة عدوا لدود له وهذه هي رؤية آل سعود لهذا اتفقا معا على القضاء على الشيعة ومنعهم من أي حركة رغم أن نسبتهم أكثر من 70 بالمائة من سكان العراق ومع ذلك بدأ صدام منذ وصوله الى الحكم بمساعدة آل صهيون وبقرهم الحلوب آل سعود وكلابهم الوهابية ( القاعدة داعش) بعملية إبادة للشيعة بعد إن أزال كل العقبات والعراقيل التي تحول دون تحقيق هدفه حيث بدأ بإبعاد البكر رئيس الجمهورية عن الحكم ووضع نفسه بدله ومن ثم قتله ثم توجه الى المثقفين الذين يرفضون قيم البداوة في الحزب و أمر بقتلهم لا لشي سوى رفض سيطرة صدام وعائلته على الحزب والحكم وبالتالي تمكن من جعل عناصر الحزب مجرد عبيد وخدم ونسائهم مجرد جواري له ولأفراد عائلته وقريته وكان يرغب في تأسيس حكم شبيه بحكم الفئة الباغية حكم آل سفيان وحكم آل سعود وكان يرى في الشيعة هو القوة الوحيدة التي تعارض هذه الرغبة فالشيعة وقفوا ضد دولة آل سفيان ويقفوا الآن ضد دولة آل سعود وضد رغبة صدام رغم انه طبقها عمليا لكنه لم يعلن عنها.
لهذا قام بأكبر عملية تهجير للشيعة في العراق بحجة إنهم فرس مجوس لأنه يرى كل شيعي هو فارسي مجوسي مشكوك مطعون في شرفه في دينه في نسبه في عراقيته في إنسانيته كما قام بحرب ضد الشيعة في العراق بدعم وتمويل من قبل العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة وذبح أكثر من 3 ملايين شيعي ودمر مدنهم ودفن أكثر من مليوني شيعي بين طفل وشاب وشيخ وامرأة وهم أحياء في مقابر جماعية كشف بعضها والكثير منها لم تكتشف كل ذلك فعله صدام من أجل أن يرضي آل سعود لكن الشيعة يزدادون عددا ويزدادون قوة وتحدي حتى جاء يوم التحرير يوم الحرية يوم إلغاء عراق الباطل وتأسيس عراق الحق يوم 9-4- 2003.
كان المفروض بالطبقة السياسية التي استلمت الحكم في عراق الحق ان تبدأ أولا بإلغاء كل ما قام به عراق الباطل فكل ما صنعه فهو باطل لكنها لم تفعل ذلك وهذا هو السبب في فشلها وسهل لعناصر عراق الباطل من الاستمرار في ذبح العراقيين وتدمير العراق.
وإلغاء عراق الباطل يعني القضاء على العبودية والعبيد الذين هم وراء الطائفية والعنصرية والعشائرية واجتثاهم تماما ويبقى العراق للأحرار فقط لكن هذا لم يحدث.
ومع ذلك يمكنكم إذا فعلا تريدون المساهمة في بناء عراق الحق وتطوره ان تتوحدوا وتتفقوا على خطة واحدة وبرنامج واحد هدفها وهدفه خدمة العراق والعراقيين جميعا لا خدمة مصالحهم الخاصة.
فهل لديهم القدرة على ذلك وإلا فالعودة الى عراق الباطل ؟!

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: