تجار المواد الغذائية والخضار “للعهد نيوز”: نتعرض “للاهانة” والمعاملة السيئة في السيطرات وبضاعتنا تتلف بسبب اجرءات الحظر

تقرير- العهد نيوز- بغداد- خاص
شكا عدد من تجار المواد الغذائية والخضار، من تعرضهم “للاهانة” والمعاملة السيئة في سيطرات مداخل مدينة بغداد، مشيرين الى ان بضاعتهم تتعرض للتلف، بسبب اجراءات حظر التجوال.
وكانت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، قررت فرض حظر على التجوال من الساعة الثامنة مساءً وحتى الخامسة صباحاً، بدءاً من الثامن عشر من الشهر الجاري، ولمدة أسبوعين.
واتخذت اللجنة التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي جملة قرارات للحد من تفشي فيروس كورونا، أولها “فرض حظر على التجوال من الساعة 8 مساء وحتى الخامسة صباحاً بدءاً من يوم الخميس 18 شباط ولمودة أسبوعين”، مع “اغلاق مراكز المساج والتجميل والمتنزهات لمدة اسبوعين”.
وتضمنت قرارات اللجنة، “منع اقامة الفواتح ومجالس العزاء مع فرض غرامة خمسة ملايين للمخالفين، ومنع اقامة حفلات الافراح في قاعات المناسبات وغلقها من 15 شباط الى اشعار اخر، مع اغلاق المساجد والحسينيات كافة وفتحها اوقات الصلاة فقط لرفع الاذان”.
كما قررت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية أن “يكون التعليم في المدارس والمعاهد والكليات الحكومية والاهلية الكترونياً من يوم 18 شباط باستثناء المراحل النهائية لطلبة كليات الطب”.
واستثنت اللجنة العليا، الإعلاميين والصحة والدوائر الخدمية ومحال بيع الخضار والقوات الامنية من الحظر.
وقال احد التجار الذي رفض الكشف عن هويته، ويملك مكتب في علوة الرشيد ببغداد “للعهد نيوز”، ان “اجراءات الحظر التي فرضتها الدولة، تمنع دخول بضائع المواد الغذائية والخضار الى بغداد بعد الساعة الرابعة عصرا، في حين ان نفس السيطرات تسمح لباقي المواد بالدخول مثل بضائع البناء مثل الحديد والرمل”.
واضاف، ان “تجار المواد الغذائية يخرجون ببضائعهم من المحافظات مثل البصرة في الساعة الواحدة ظهرا، ولا يصلون الى بغداد الا في الساعة الثامنة مساء على اقل تقدير، وحينها لا يستطيعون الدخول الى بغداد بسبب الحظر، ما يساهم بتكدس الشاحنات والبرادات بطوابير طويلة جدا ويعرض البضائع الى التلف”.
واشار الى نقطة ملفتة جدا، وهي “ان منافذ كردستان وحدها المسموح لها بدخول البضائع المستوردة، في حين ان منافذ الجنوب مغلقة لاسباب غريبة نجهلها، متسائلا “لماذا يسمح بدخول البضائع من كردستان فقط؟”.
وطالب، ان “تستثنى المواد الغذائية والخضار من اجراءات الحظر لتصل الى المواطن الفقير بصورة سلسلة، وتمنع بنفس الوقت من ارتفاع اسعار هذه البضائع على المواطن الذي اثقل كاهله”.
من جانبه اكد احد التجار “قنطرجي”، الذي رفض الكشف عن اسمه، من تلقيهم الى معاملة جافة وسيئة من قبل افراد السيطرات، وخاصة من قبل احد الضباط في سيطرة ابا غريب غربي بغداد”.
وقال “للعهد نيوز”، ان “التجار الموردين للسلع الغذائية والخضار يتلقون معاملة سيئة من قبل افراد السيطرات، لا سيما من احد الضباط في سيطرة ابا غريب، الذي يعامل الناس باهانة”.
واوضح، انه “عندما طالبنا الضابط بدخول المواد لتصل الى المواد الفقير، كانت اجابته “بانه غير معني بالفقير”.
واوضح، انه “رغم ان هذا الضابط وباقي المنتسبين يطبقون الاوامر بالدولة، الا انه لا يحق لهم معاملة الناس باسلوب الاهانة واستخدام منطق القوة معهم”.
وشدد على ضرورة، استثناء المواد الغذائية والخضار من اجراءات حظر التجوال، لان هذا الامر “يسهل على المواد الحصول على المواد الاساسية التي يحتاجها، وبنفس الوقت تكون الاسعار مستقرة ولا يعاني من ارتفاعها”.
من جانبه أكد الناطق باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، أن العمليات المشتركة ستكون جادة بتطبيق تعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الخاصة بإجراءات الوقاية من كورونا، مشيراً إلى أن الموضوع يخص الأمن القومي العراقي.
وقال الخفاجي خلال المؤتمر المشترك مع وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، والناطق باسم القائد العام اللواء يحيى رسول، إن “العمليات المشتركة ملتزمة بتطبيق تعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة”، مبيناً أن “وباء كورونا يعد خطراً يهدد الأمن القومي”.
وأضاف، أن “العمليات المشتركة أصدرت سلسلة من التعليمات إلى القوات الأمنية، تتضمن تبديل واجبات المنتسبين وأوقات تبادلهم، وسيعرض المنتسب المخالف للمحاسبة”.
وتابع الخفاجي، أن “جميع صنوف القوات المسلحة ستكون معرضة للمحاسبة في حال مخالفة توجيهات العمليات المشتركة، الخاصة بتطبيق تعليمات الصحة والسلامة”.
وأشار إلى أن “واجب العمليات المشتركة الأساسي، هو إنجاح الخطة الخاصة بتطبيق الحظر الصحي، وأن التعاون سيقلل من وقت الحظر”.
وتابع المتحدث، أنه “في حال حدوث أي تغيير بالواجبات الأمنية، سيكون من الساعة السادسة صباحاً لغاية الساعة الثانية عشرة ظهراً، بعدها سيتعرض المخالف للمحاسبة”.
وأكد، أن “العمليات المشتركة لن تسمح للمنتسبين بالتجول بعجلاتهم خلال أوقات حظر التجوال الشامل، وسيعرض المنتسبون أنفسهم للمسائلة في حال اصطحاب أي مدني أثناء التجول”.
وبين الخفاجي، أنه “لن يكون هناك مجاملة وامتيازات في تطبيق الحظر الصحي الخاص بتعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية”.
من جانبه، قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، إن “حظر التجوال يمكن أن يمدد إذا لم يتم الالتزام بتعليمات اللجنة العليا”.
وعلى صعيد ذي صار، اكدت لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية اهمية إغلاق الحدود بالتزامن مع حظر التجوال مهم لتصريف المنتجات المحلية وعدم الاضرار بالفلاح والمزارع.
وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان ، ان الفترة الماضية شهدت تضرر كبير للفلاح والمزارع نتاج عدم ضبط المنافذ الحدودية بشكل كامل وتسريب المنتجات المستوردة وضرب المنتج المحلي.
واضاف، ان فرض حظر التجوال فرصة مهمة لتصريف المنتج المحلي في الاسواق وعدم الاضرار به في ظل دخول منتجات ومحاصيل زراعية وحيوانية باسعر زهيدة لضرب المنتجات والمحاصيل المحلية.
وطالب الحكومة بعدم ادخال المنتجات التي يوجد مثيلها محليا وباكتفاء ذاتي كامل، داعيا اياها ايضا لعدم ادخال اي منتجات منتجة محليا باي اتفاق مع اي دولة.

التعليقات مغلقة.