الرد بالمثل!


د. محمد فلحي..
قناة العربية، مثل اية قناة عربية، ليست مستقلة وليست حيادية، يديرها ويمولها النظام السعودي ويستخدمها وسيلة دعائية للترويج لسياساته ، وعندما تعرض (العربية) سلسلة لقاءات(حصرية) مع رغد صدام في هذا التوقيت فلا شك ان هناك رسالة سياسية مكشوفة تريد العائلة الحاكمة السعودية توصيلها للعراقيين، في ظل التجاذب الطائفي والصراع الاقليمي الذي يكون العراق محوره غالبا!
السياسة والاعلام وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن ان يكون هذا اللقاء مصادفة، واجزم ان بثه قد تم بعد استحصال موافقة اعلى الجهات السعودية!
يمكن اعتبار هذا اللقاء المتلفز من وجهة النظر الوطنية العراقية تدخلا سافرا في الشأن الداخلي العراقي واستفزازا وقحا لمشاعر ملايين من ضحايا النظام السابق وجرائمه الموثقة فضلا عن الترويج لفكر البعث المحظور وتلميعا لقائده المقبور المدان بجرائم ضد الشعب العراقي وضد الشعوب العربية والانسانية!
رغد لم ولا ولن تحمل اية صفة سياسية في العراق سوى كونها ابنة الرئيس الاسبق صدام وأرملة حسين كامل الذي قتله والدها بوحشية فضيعة، فما الغرض من تقديمها بهذه الطريقة المستفزة وفي هذا التوقيت!؟
اللقاء يفتقر الى المهنية ويبدو كأنه اعلان هزيل مدفوع الثمن!
لو كانت هناك سياسة اعلامية عراقية فعالة فإن الرد بالمثل على هذه الخطوة الاستفزازية السعودية يكون من خلال برنامج مشابه (في قناة العراقية مثلا )يستضيف شخصيات معارضة للنظام السعودي وفضح مثالب العائلة السعودية ومفاسدها المخزية!
وفي هذا الصدد اقترح عرض سلسلة حوارات مع الشخصية المعارضة للنظام السعودي الدكتورة مضاوي الرشيد !
وهل تمتلك شبكة الاعلام العراقي نسخة مترجمة من فلم( موت أميرة) الذي يتحدث عن فضيحة قتل أميرة سعودية قالت لا للظلم!
وهل تستطيع احدى القنوات العراقية فتح ملف الاعدامات للمفكرين والاعلاميين المعارضين واصحاب الرأي في السعودية وليس اخرهم الصحفي المثروم جمال خاشقجي!

التعليقات مغلقة.