الاعتداءات التركية على العراق … بين العصائب والكاظمي

تقرير- العهد نيوز- بغداد- خاص

ظهر اليوم اول موقف لفصيل مقاومة عراقي متمثل بحركة عصائب أهل الحق، على الاعتداءات التركية على الاراضي العراقية، يحمل لهجة شديدة وتلويح واضح باستخدام القوة ومواجهة القوات التركية اذا استمرت باعتداءاتها على الاراضي العراقية شمالي البلاد.

طالبت حركة عصائب أهل الحق الحكومة التركية، اليوم الاحد (14-2-2021)، بإحترام مبادئ حسن الجوار وإخراج كافة قواتها العسكرية المحتلة من  داخل العراق ومناطقه الحدودية، فيما دعت الحكومة الى القيام بواجبها الدستوري والقانوني والتصدي  الحازم والصارم لمثل هذه الاعتداءات.

وقال بيان للحركة، ان “هناك تتجدد لتهديدات القوات التركية باجتياح جديد للاراضي العراقية حيث توكد المعلومات عن وجود خطط تركية عسكرية لغزو مناطق جبل سنجار التي سبق وان تحررت بدماء شهدائنا الابرار وعزيمة مقاتلينا الابطال من سطوة الزمر الاجرامية والتكفيرية “.

واضاف البيان “اذ ندين تكرار انتهاك السيادة واستمرار الاحتلال التركي للاراضي العراقية المخالف لكل القيم السماوية والاعراف والقوانين الدولية والذي يصدر من دولة جارة ومسلمة يفترض ان تربطنا بها علاقات حسن الجوار والاحترام والتعاون المتبادل، مطالبة الحكومة العراقية “القيام بواجبها الدستوري والقانوني والتصدي  الحازم والصارم لمثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها والعمل الجاد لتنفيذ الارادة الوطنية الشعبية وقرار مجلس النواب العراقي القاضي باخراج  كافة القوات الاجنبية العسكرية من العراق وضمان امنه وسيادته واستقلاله”.

ودعا “الحكومة التركية باحترام مبادىء حسن الجوار واخراج كافة قواتها العسكرية المحتلة من  داخل العراق ومناطقه الحدودية وعدم جر البلدين الجارين المسلمين الى مغامرات غير محسوبة لاتخدم اي طرف من الاطراف في ظل الاجواء الملتهبة في المنطقة”.

الا ان الحركة دعت ابناء العراق الغيارى الذين خبرتهم ساحات الجهاد والمقاومة، ان يكونوا “على اهبة الاستعداد للوقوف مع ابطال قواتنا العسكرية والحشد الشعبي والتصدي  لأي سلوك عدواني يستهدف بلادنا وشعبنا وارضنا ويهدد وينتهك سيادتنا وامننا”.

هذا البيان اتى بعد موقف من الحكومة العراقية وصف بالضعيف، بعد ان كشفت تقارير اعلامية مطلعة، عن إجراء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، باتصال هاتفي مع مدير المخابرات التركية، “هاكان فادان”، لإقناع الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، بالتراجع عن اجتياح قواته لأراضٍ عراقية.

وقالت المصادر، التي رفضت كشف اسمها لوسائل إعلام عراقية؛ إن: “اتصالاً بين الكاظمي ومدير المخابرات التركي، هاكان فادان، يطلب منه إقناع، إردوغان، بالعدول عن اجتياح تركيا لسنجار”.

ولفتت إلى أن هناك مشادة كلامية حدثت بين رئيس أركان الجيش العراقي، “عبدالأمير يارالله”، ورئيس أركان الجيش التركي، “شار غولر”، بسبب عزم “تركيا” اجتياح أراضٍ عراقية.

اذا جمعنا الموقف التركي، مع ردة فعل الحكومة، اضافة الى موقف “العصائب”، سنخرج برسالة واضحة الى الاطراف التي تطالب بحل الحشد او اضعافه، بل تأييد استهدافه من قبل القوات الامريكية، بان العراق لن يستطيع مواجهة اي تهديد على امنه وجغرافيته بدون هذه الفصائل البطلة، التي صالت وجالت في سوح الوغى، وتجربة عصابات داعش ليست ببعيدة لاثبات ذلك.

اذن .. هذه الاجندة التي تريد اضعاف فصائل المقاومة والحشد الشعبي، واضحة للعيان وتريد انهاء العراق وانتهاك سيادته ليكون ممرا لكل الاطماع التركية والامريكية، لتمتد الى جغرافية اخرى في سوريا ولبنان وكذلك في اليمن.

فلو تصورنا ان المقاومة والحشد غير موجود، فهل تستطيع الحكومة ورئيسها الوقوف بوجه هذه الاعتداءات، ورئيس الحكومة نفسه بدلا من ان يقف موقف رئيس دولة صاحبة سيادة ويوجه رسالة شديدة اللهجة الى تركيا، يقوم بالاتصال بشخصية اقل منه منصب لاقناع رئيس دولته بالعدول عن الاعتداءات على العراق!

هذا التصرف ينم عن قلة خبرة في فن ادارة الدول، فرئيس الوزراء لا يعرف ان التهديدات هي اعتداءات، والاعتداءات تحتاج الى مواجهتها وليس الطلب من واسطة الى الطرف المعتدي بالعدول عن الاعتداء.

لذا .. ان المقاومة والحشد الشعبي، هم الدرع الحصين للعراق ولا غيرهم، مع كل الاحترام للجيش العراقي البطل وباقي صنوف قواتنا المسلحة، فالمقاومة مع ابطال جيشنا الباسل قادرين على مواجهة الاعتداءات التركية وانهائها وردها بنفس الطريقة التي ردوا فيها اجندة داعش الاجرامي التي كانت تركيا احدى اقطابها.

التعليقات مغلقة.