امريكا تريد و”اسرائيل” تريد والشهيد يفعل ما يريد.. سليماني والمهندس انموذجا

العهد نيو – خاص

لطالما ارادت الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني النيل من جميع نقاط القوة التي تتمثل بفصائل المقاومة الاسلامية بجميع بقاع الارض عبر مخططات خبيثة وخطط يتم وضعها بعد دراسة وجهود كبيرة من قبل العدوان الغاشم، الا ان رجال المقاومة اللذين نذروا ارواحهم فداءً للإسلام دائما ما تكون لهم كلمة الفصل في نهاية المطاف.

وقد يطول الحديث عن الشهيد القائد ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد والذي اطلق عليه لوقاره وحكمته بـ”شيبة” الحشد، الى جانب رفيق دربه واخاه الذي لم تنجبه امه القائد الجنرال قاسم سليماني، اللذان اختارا طريق الشهادة منذ بداية مشوارهما في مقارعة النفوذ والعدوان الامريكي والصهيوني.

حيث حملا على عاتقهما مهام لا تعد ولا تحصى وحققا النتائج المرجوة من عملها في ردع العدوان الغاشم الذي كان يهدد بين ليلة واخرى بلدان العالم الاسلامي وعلى وجه الخصوص التشيع والمقاومة الرافضة للوجود الصهيوني والامريكي في بلدانه.

عجزت الاقلام عن رد جزء بسيط جدا من الجميل الذي قدمه هؤلاء الابطال من التضحيات والدماء التي سالت وستستمر من اجل حماية المذهب والاسلام بتقوى من الله عز وجل وبعزيمة، وحرك كتاب العالم اقلامهم في رثاء القائدين الا ان الكلمات باتت عاجزة عن وصف تضحياتهم.

ووصل الحال الى ان البعض قال في احدى كتاباته، ما نصه “مَنْ هذا الميت الذي يمشي أمام جنازته؟ هل عادتْ له الروح فخرج من التابوت؟ أيشيّع الميت نفسه؟”.

ويأتي هذا الكلام على ما حظي به تشييع الجثامين الطاهرة من حضور لم تتخيله امريكا ولا اسرائيل ولا اذانبهما حتى باتت الصورة لهما بان نهايتهم ستكون حتمية على يد هذه الجموع الغفيرة المؤمنة والتي لن تمل من المسيرة التي اوصى بها قادتنا.

نعم يحدث ذلك عندما يكون من طراز الرجال الذين خاف منهم الموت طويلاً، فكان المجرمون يدفعونه صوبهم، لكنه يرى صدورهم المكشوفة وابتسامتهم الوادعة، ويشاهد أذرعهم مفتوحة لإحتضانه، فيقف مذهولاً متجمداً، يبقى الموت واقفاً ويمضون في طريقهم، بالخطوة الواثقة، يحررون الأرض، يطردون الشياطين من أسوار المدن، يُخلّصون السبايا من أيدي الوحوش.

نعم، يحدث ذلك على الدوام، منذ زمن موغل في القدم، ألم تقرأ في التاريخ عن الحسين والعباس؟ ألم تقرأ عن الذين سلكوا نهج الحسين؟

هذا الرجل الغارق ببياض السنين، أحدهم، لقد هرب منه الموت سنين طويلة، كان الرصاص يصل قرب صدره فيستحيل حجارة عند قدميه، وحين أصابته الطائرة بقذائفها، همس الموت بأذنه يستأذنه، ابتسم ومد يديه معانقاً.

سيمضي بالمشيعين يتقدمهم نحو قبره، سيكتبون اسمه على شاهد القبر، أما هو فيبقى منتصب القامة، يرمي الأفق بنظرة الواثقين، يتطلع ليوم يرى فيه الأرض قد زال منها شرّ الشياطين.

نعم انه قليل وقليل بحق ما قدمه الشهيدين البطلين خلال مسيرتهما الجهادية والتي تمنوا خلالها الشهادة كما جرى مع جميع من ساروا على نهج الامام الحسين عليه السلام.

وهنا نستعرض جانبا من حياة الشهيدين على انفراد..

*قاسم سليماني والذي هو معروف بـ”الشهيد الحي” خاض اربعون عاما من مسيرة تضحية ومقاومة، هو من مواليد العام1957، تولى في تسعينات القرن الماضي قيادة الحرس الثوري في محافظة كرمان الحدودية مع أفغانستان، قبل أن يعيّن قائداً لفيلق القدس عام 1998.

القائد الذي لم يعرف الجلوس خلف طاولة مكتب، دأب على العمل العسكري الميداني، متنقلاً من جبهة إلى أخرى.

فقد كان شريك الشهيد عماد مغنية في الدفاع عن لبنان في حرب تموز عام الفين وستة والمدافع عن المقدسات والداعم الاول للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي البريطاني للبلاد وارهاب التكفيريين، وكان ايضا مهندس خطوط الدفاع عن دمشق، والشريك الميداني لسوريا في حربها على جماعة داعش الوهابية بحيث رسّخ الانتصار حيثما مر.

في عهده تحوّلت قوة القدس في حرس الثورة إلى قوة عسكرية إقليمية عظمى، تعمل كقوة إسناد حربي ولوجستي في المنطقة كافة الى ان تم القضاء على جماعة داعش في سوريا والعراق ومع هذا الانتصار سقطت الخطط الأميركية التي كانت معدة للبلدين.

واشنطن وضعت القائد الشهيد سليماني على قائمة الإرهاب في نيسان أبريل العام الماضي. الكيان الاسرائيلي اعتبره الشخصية الأخطر، ووضعه على رأس قائمته للاغتيالات.

ونظرا لانجازاته الكبيرة قلده قائد الثورة الاسلامية آية الل السيد علي خامنئي وسام “ذو الفقار”، وكانت المرة الأولى التي يُمنح بها هذا الوسام منذ قيام الجمهورية الاسلامية في ايران.

الشهيد الفريق قاسم سليماني اكد دائما ان دعم القضية الفلسطينية وفلسطين مستمر وان فلسطين ستظل معتقداً لديه. كان يلقب بالشهيد الحي لانه خاض العديد من الحروب والمعارك الصعبة والقاسية بدون خوف او تردد وكان طلبه الاول هو الشهادة في سبيل الل وكان له ما تمنى حين اغتالته الولايات المتحدة في عملية غادرة بشن عدوان على محيط مطار العاصمة العراقية بغداد مستهدفة سيارته فنال الشهادة وهو على طريق الحق.

*ابو مهدي المهندس، هو جمال جعفر محمد علي آل إبراهيم أو الملقب باسم أبو مهدي المهندس، ولد في منتصف الخمسينيات في البصرة ودخل عام 1973 الجامعة التكنولوجية قسم الهندسة المدنية وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة عام 1977.

عمل مهندسا في المنشأة التي نسب اليها وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية ودرس الدكتوراه في الاختصاص نفسه ودرس مقدمات الحوزة العلمية في البصرة.

بعد تشكل الحشد الشعبي تم اختيار المهندس كنائب لقائد الهيئة ودأب على المشاركة الميدانية في المعارك لدرجة وحقق من خلالها نتائج ايجابية ملحوظة يشهد لها التاريخ.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

%d مدونون معجبون بهذه: