إنجازات لافتة للمرأة في عام 2020

شهد العالم في 2020 بعض اللحظات الفارقة فيما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، من سنّ القوانين والتشريعات الجديدة، إلى زيادة تمثيل المرأة في القيادات العليا. فيما يلي أهم إنجازات المرأة في العام الماضي.

الخطوات الأولى من نوعها في السياسات الأميركية

في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصبحت كامالا هاريس أول امرأة مرشحة في التاريخ الأميركي لمنصب نائب الرئيس، حيث تمكنت من تحطيم الحواجز التي أبقت الرجال في أعلى المناصب السياسية الأميركية لأعوام عديدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تمكنت فيها من السير في طرق غير ممهدة، لتفتح المجال لغيرها من النساء. ففي عام 2010، أًصبحت هاريس أول أميركية من أصل أفريقي، وأول امرأة تشغل منصب المدعي العام في كاليفورنيا. وفي عام 2016، كانت أول امرأة أميركية من أصل هندي يتم انتخابها في مجلس الشيوخ الأميركي. وفي أغسطس/ آب 2020، أصبحت أول امرأة سمراء البشرة، وأول امرأة أميركية آسيوية يُذكر اسمها في بطاقة انتخاب رئاسية لحزب سياسي كبير.

وقد صنفت مجلة فوربس نائبة الرئيس الأميركي، البالغة من العمر 56 عامًا، في المركز 3 ضمن قائمة أقوى سيدات العالم ( The World’s 100 Most Powerful Women) لعام 2020.

كما أعلن الرئيس المنتخب جو بايدن، عن تعيينه فريق اتصالات رفيع المستوى من النساء، ليشكل خطوة أولى أخرى للبيت الأبيض. ومن المقرر عمل ما لا يقل عن 131 امرأة في الكونغرس الأميركي في عام 2021، بما يتخطى الرقم القياسي لعام 2019 البالغ 127 امرأة، وفقًا لمركز المرأة الأميركية في الحياة السياسية (Center of American Women and Politics).

الكويت تقر أول قانون لحماية المرأة من العنف الأسري

في سبتمبر/ أيلول الماضي، أقرت الكويت قانونًا بشأن حماية المرأة من العنف الأسري، مما يشير إلى انتصار تاريخي لدعاة حقوق المرأة في البلاد. فيما وضع مشروع القانون المعايير الدنيا وإجراءات الحماية القانونية لضحايا العنف الأسري، للحفاظ على وحدة الأسرة دون تهديد استقرارها في المجتمع.

ووفقًا للقانون، يُعرّف العنف الأسري “بأنه كل شكل من أشكال سوء المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية أو المالية” سواء أكانت فعلًا أم قولًا. وبهذا يشجع القانون ضحايا العنف الأسري على الإبلاغ عن الاعتداءات، ويمكّن وزير الشؤون الاجتماعية من تشكيل فرق خاصة للتحقيق في حالات العنف الأسري ومتابعتها.

تعيين أول امرأة عربية في منصب رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين

أصبحت بدور بنت سلطان القاسمي أول امرأة من العالم العربي، وثاني امرأة عالميًا، تشغل منصب رئيس اتحاد الناشرين الدوليين (IPA) منذ تأسيسه في عام 1896. وقد أعلن عن هذا الحدث التاريخي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، لتتولى بدور بموجبه منصبها الجديد في يناير/ كانون الثاني الماضي. أما في السابق فشغلت منصب نائب الرئيس منذ انتخابها للمنصب في اجتماع الجمعية العامة 2018.

كما أنها ثاني امرأة بعد الأرجنتينية آنا ماريا كابانيلاس، تتولى هذا المنصب في تاريخ المؤسسة الذي يمتد لـ124 عامًا. ويعد اتحاد الناشرين الدوليين من بين الاتحادات الأكثر شهرة في العالم لمنظمات الناشرين الوطنية والإقليمية. ويقع مقر المؤسسة في جنيف بسويسرا، ويزيد أعضاؤها عن 83 منظمة تمثل 69 دولة.

قانون الإمارات الجديد للمساواة في الأجور

في سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مرسوماً لضمان المساواة في الأجور لكل من الرجال والنساء في القطاع الخاص.

وقد نص مرسوم القانون الاتحادي رقم (06) لسنة 2020: “تمنح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجل، إذا كانت تقوم بذات العمل، أو آخر ذي قيمة متساوية، ويصدر بقرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح من وزير الموارد البشرية والتوطين، الإجراءات والضوابط والمعايير اللازمة لتقييم العمل ذي القيمة المتساوية”.

وفي مؤشر عدم المساواة بين الجنسين لعام 2019 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صعدت الإمارات العربية المتحدة 23 مرتبة لتصل إلى المركز الأول عربياً و26 عالمياً.

الإنجازات العلمية في جوائز نوبل لعام 2020

مُنحت جوائز نوبل، التي لا تزال إلى حد كبير يهيمن عليها عالم الرجال، لـ4 فائزات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

فازت الباحثة الفرنسية إيمانويل شاربنتييه، وعالمة الكيمياء الحيوية الأميركية جينيفر دودنا، بجائزة نوبل في الكيمياء لتطوير تقنية التحرير الجيني للحمض النووي في الخلايا. أما فوز الثنائي فهو للمرة الثالثة فقط في تاريخ نوبل التي تحصل فيها امرأة أو فريق نسائي بالكامل على جائزة الكيمياء، بعد فوز ماري كوري في عام 1911 ودوروثي كروفوت هودجكين في عام 1964 بالجائزة. ويمثل هذا التكريم أيضًا المرة الأولى في تاريخ جائزة الكيمياء، التي فازت فيها سيدتان دون تقاسم الجائزة مع رجل.

كذلك انضمت أستاذة الفلك والفيزياء أندريا غيز، إلى الفائزين بجائزة نوبل في الفيزياء. إذ صنعت غيز التاريخ بكونها رابع امرأة على الإطلاق تفوز بجائزة الفيزياء، وهي وسام شرف حققته ماري كوري لأول مرة في عام 1903. بينما مُنحت الشاعرة الأميركية وأستاذة اللغة الإنجليزية بجامعة ييل، لويز غلوك، جائزة نوبل في الأدب.

وقد كُرمت 58 امرأة فقط منذ منح جائزة نوبل لأول مرة في عام 1901، بما يمثل %6.2 فقط من إجمالي 934 فائزًا، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

التعليقات مغلقة.