التعليم الالكتروني .. طلقة الرحمة في رأس المنظومة التعليمية في العراق

العهد نيوز- بغداد- خاص

التعليم الالكتروني .. طلقة الرحمة في رأس المنظومة التعليمية في العراق

العهد نيوز- بغداد- خاص

يبدو ان التعليم الالكتروني في العراق، ساهم في تدني المستوى التعليمي بالبلد بدلا من ان يكون اجراء احترازي لمنع اختلاط الطلبة والتلاميذ في المدارس لتفادي ارتفاع منسوب الاصابات بفيروس كورونا.

فوزارة التربية وجهت بالتعليم الالكتروني بدون دراسة للموضوع، وبدون توجيه باستخدام برامج او تطبيقات معينة لتكون بديلة عن التدريس المباشر، او على الاقل تحقق نسبة كبيرة من الفائدة للطلبة والطالبات. حسب ما يقوله ويعتقده اولياء الامور.

وشكا اولياء امور التلاميذ في بغداد، من فشل تجربة “التعليم الالكتروني” التي انتهجتها وزارة التربية للمدارس الابتدائية والمتوسطة في العراق.

وقال احد اوليات الامور “للعهد نيوز”، ان “هذه التجربة تجربة فاشلة بكل معنى الكلمة، فالوزارة فيما يبدو أمرت بالتعليم الالكتروني وسكتت، بدون دراسة للموضوع وبدون تحديد البرامج الالكترونية التي تتوفر للطالب التي يستطيع من خلالها المعلم او المدرس القيام بواجبه، مشيرا الى ان المدارس تستخدم كروبات تطبيق الواتساب”.

واضاف، ان “المعلمين والمعلمات والمدرسين والمدرسات، يقومون من خلال تطبيق الواتساب باصدار الواجبات فقط بدون شرح اي مادة، مبينا ، ان “الواجبات التي تمنح للطالب والطالبات 20 او 30 صفحة دفعة واحدة، مما يقع على عاتق الاهل المسؤولية الكاملة بالتدريس”.

وتابع، ان “المشكلة الاكبر، ان المدرسين يوجهون الطلبة بشراء ملزمات من مكتبات معينة، بعملية اشبه ان تكون تجارية، مما يثقل كاهل الاباء والامهات”.

وعد، ان “هذه العملية هي تهديم للبنية التعليمية العراقية، اذ ان الطالب لم يعد يهتم بالمدرسة والتعليم، ولم يعد يهتم بمستقبله”.

من جهتها قالت السيدة عفاف محمد، من اهالي الكاظمية، وام لولدين في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ان “اكثر اولياء الامور ينتابهم القلق من المستوى التعليمي في البلاد.

واوضحت “للعهد نيوز”، ان “الاولاد يعتبرون انفسهم في عطلة مفتوحة من المدارس، ولا يهتمون بدراستهم في ظل انعدام التواصل مع مدرستهم، اذ ان ما يسمى بالتعليم الالكتروني اثبت فشله في العراق الف بالمائة في ظل التعليمات غير المسؤولة التي اصدرتها وزارة التربية والمنظومة التعليمية في البلاد”.

واوضحت، انه “عند اطلاعنا من خلال الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، على اجراءات العالم في التعليم الالكتروني، تنتابنا الحيرة، فدول العالم لا تستخدم وسائل صعبة يصعب تطبيقها، ما يدفعنا الى التساؤل باستغراب لماذا لا يكون عندنا في العراق مثل هذه الوسائل، رغم الامكانيات المالية الكبيرة التي يملكها العراق”.

واوضحت، ان “الاجراءات التي اصدرتها وزارة التربية بخصوص التعليم الالكتروني، دفعتنا الى القناعة، بان هذه الوزارة عندما اصدرت التعليمات، هو بقصد الهروب من المسؤولية، وليس صنع بدائل لعملية التعليم المباشر في المدارس”.

من جهته قال الطالب، مرتضى سجاد (ثاني متوسط)، انه لا يفهم “من المواد الدراسية التي يتلقاها من خلال التعليم الالكتروني”.

واوضح “للعهد نيوز”، انه “لم اعد اتابع كروبات الواتساب لانها لا تجدي نفعا، بالمدرسين لا يدروسنا من خلال الواتساب انما يعطون الواجبات فقط”.

وعبر عن حيرته بـ “كيفية يمكن له ان ينجح وفق هذا النهج التدريسي الذي يعد معدوما بكل المقاييس”.

وتبنت ان وزارة التربية في العام الماضي، نظام التعليم عن بعد “التعليم الالكتروني” من خلال اطلاق منصة “نيوتن” التعليمية بهدف تعويض الطلبة والتلاميذ عن ايام العطلة الاضطرارية التي اعلنتها خلية الازمة كاجراء احترازي للحد من انتشار فايروس “كورونا”.

واكد الأكاديمي غروان جبار، إستاذ الاعلام الالكتروني في الجامعة المستنصرية ، فشل تجربة التعليم الإلكتروني في العراق بسبب تأخر البلاد عالميا في استخدام التقنية الحديثة في التعليم، لافتا الى ان التعليم الالكتروني في العراق ثبت فشله لضحالة البينة التقنية للطلاب وبعض الأساتذة.

وقال جبار، ان المناهج التعليمية للطلبة سواء في وزارة التربية او التعليم العالي كانت تتعامل مع مواد التعليم الالكتروني (الحاسوب) على انها مادة ثانوية وليست اساسية كما هو معتمد عالميا الامر الذي اوقعنا كتدريسين في الشرك.

وأضاف، ان “كورونا كشف حجم الفجوة الكبيرة بين التعليم في العراق والعالم وحتى لو أمكن نجاح التربية كيف لها أن تقدم ما يتطلبه التعليم الحقيقي في ظل خدمات للأنترنيت تعد الاسوء عالميا، منتقدا غياب التنسيق بين الوزارات التعليمية والخدمية لتوفير الوسائل اللازمة.

التعليقات مغلقة.