لجنة الأمر الديواني تصدر عدة توصيات لإنصاف شريحة السجناء السياسيين وضحايا الإرهاب

عقدت لجنة الأمر (149) اجتماعا، اليوم الاربعاء،  برئاسة السيد رئيس اللجنة عبد الإله النائلي وعضوية السادة وجيه عباس وأحمد الكناني وعدنان الاسدي وبحضور السادة أعضاء لجنة الشهداء الدكتور خلف عبد الصمد والسيد صائب خدر حيث تم ‏استضافة وفد وزارة المالية كل من السيدة طيف سامي مدير عام دائرة الموازنة والسيد محمد حمزة مدير عام الدائرة القانونية في وزارة المالية والسيد إياد هادي رئيس هيئة التقاعد والاستاذ رند الكرعاوي معاون مدير عام عقارات الدولة والسيد نجيب محمود مدير عام الدائرة القانونية ‏في الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

حيث قدَّم السيد النائلي ورقة عمل الاستضافة الى السادة الضيوف التي تضمنت مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول الإجراءات الحكومية التي خالفت فيها قوانين العدالة الانتقالية.

وإجاب السادة ‏الضيوف على الأسئلة والاستفسارات التي تخللها نقاش طويل استمر لاكثر من ٣ ساعات.

ابتدأ السيد رئيس اللجنة الاجتماع، قائلا: هناك مخالفات دستورية وقانونية قامت بها الجهات التنفيذية الحكومية ‏ومنها وزارة المالية والأمانة العامة لمجلس الوزراء من خلال الآراء التي تبنتها الدائرة  القانونية في الامانة العامة لمجلس الوزراء.

وعبر النائلي، عن اسفه ‏على وجود اصرار على مخالفة قوانين نافذة  بقرارات واجراءات حكومية حيث يدل من خلال هذه الإجراءات استهداف هذه الشرائح دون غيرهم وعلى ضوء ذلك شرع مجلس النواب بتشكيل لجنة الامر الديواني  (149)  والتي تتكون ‏من السادة أعضاء مجلس النواب من مختلف اللجان للتحقق من مدى قانونية الإجراءات الحكومية.

واضاف،  ان حقوق هذه الشرائح مستندة إلى قوانين ونصوص دستورية ولكن لم نجد ‏تجاوبا سريعا لتنفيذ تلك القوانين بل العكس وجدنا من يضع العراقيل والمعوقات لهذه القوانين وتسارع بعض الجهات الحكومية  في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المخالفة للقوانين النافذة بدون ‏ ابداء أي تحفظ او ممانعة وهذا الذي جعلنا نؤمن بأن هناك استهداف واضح لهذه الشرائح واجتماعنا هذا لوضع الحلول والمعالجات القانونية تحت غطاء ‏الدستور .

وأوضح النائب وجيه عباس بأن السلطتين التشريعية والتنفيذية عليهما التعاون لغرض التكامل وعدم الدخول في صراع يسبب ضررا كبيرا لشرائح معينة ومنهم مااجتمعنا من اجلهم ‏وأكد سيادته وجود مزاجية في تفسير القوانين واصرار على بعض المفاهيم التي قد تكون غير صحيحة وهذا سبب الخصام وعدم التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من مبدا حب التسلط والتفرد بالقرار يكون ‏ ضحايا هذا الصراع هم الفئات المشمولة  بالقوانين المذكورة .

من جانبه، بين النائب أحمد الكناني ان قرارات مجلس الوزراء تتعارض مع القوانين النافذة التي شرعها مجلس النواب لتكون في مصلحة‏ الشرائح التي شرعت من أجلها تلك القوانين ‏.

إلى ذلك، اظهر الدكتور خلف عبد الصمد  (عضو لجنة الشهداء ) استغرابه من اصرار الدائرة  القانونية في تفسير بعض المصطلحات حسب الفهم الشخصي بدون سند واستخدام بعض المفاهيم الجامدة وكأنه القوانين تقع تحت تفسير واجتهاد شخصي حيث يتمسك بالمفهوم الجامد بدون مرونة وبدون الرجوع إلى روح القانون التي يؤكد عليها اغلب أهل الاختصاص في النزاعات القانونية التي تخضع ‏لحل النزاعات كذلك كان من الممكن اللجوء الى هذه الحلول والذهاب الى روح القانون  لمعالجة بعض القضايا المتعلقة بشرائح ظلمت من النظام البائد حيث شرعت قوانين العدالة الانتقالية لانصافهم وتعويضهم ماديا ومعنويا فليس من المعقول أن تساهم او يساهم مجلس النواب من خلال تشريعاته بوقوع ضرر على هذه الشرائح ولكن سعت الى تعويضهم بما يتناسب مع تضحياتهم .

واشار عبد الصمد، إلى منهجية وادارة الدولة التي تخضع لامور  شخصية بدون الاستعانة براي المشرع او معرفة قصده من التشريع متناسيا ان الجهة التشريعية هي جهة لها صلاحيات التشريع.

كما أعرب سيادته، عن أسفه بأن تكون إجراءات الحكومة سريعة وظالمة لهذه الشرائح ومتناسية لفئات البعثيين الذين يستلمون الاموال وهم خارج العراق ولو ان هذه القرارات والاجراءات فضلا عن التفاسير كتبتها  جهات اكتوت بنار البعث والدكتاتورية لكانت خلاف ما نجده اليوم من اجراءات.

من خلال ما تقدم من النقاشات التي دارت بين أعضاء اللجنة والسادة الضيوف في تثبيت بعض الفقرات التي يمكن إدراجها في التوصيات ومنها :

1.   موافقة وزارة المالية أدراج فقرة في تعليمات قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021‏تتضمن حق النقل لذوي الشهداء والسجناء والتعيين حسب النسب المنصوص عليها في القوانين النافذة لذوي الشهداء السجناء السياسيين وضحايا الارهاب .

2.   التأكيد على الدائرة القانونية في الامانه العامة لمجلس الوزراء بإصدار اعمام إلى كافة الجهات الحكومية ينص على الالتزام بالنصوص القانونية التي نصت عليها قوانين العدالة الانتقالية وخصوصا في موضوعي النقل و التعيينات لذوي الشهداء والسجناء السياسيين وضحايا الارهاب حسب القوانين النافذة .

3.   ‏ان الاجراءات التي قامت بها هيئة التقاعد الوطنية من ايقاف الحقوق واطلاقها وايقافها مرة اخرى بدون وجود اي كتاب رسمي وانما من خلال اوامر شفوية صدرت من قبل الادارة السابقة لهيئة التقاعد الوطنية  .
4.  كانت اجابت الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء الى هياة التقاعد الوطنية ببيان رايهم  بخصوص المادة 10 من قانون التقاعد الموحد بعد اربعة اشهر من تاريخ ايقاف الحقوق وهذا دليل اخر على تخبط الدوائر بإجراءاتهم وسوف يتم تثبيت هذا الامر في التوصيات .

5.  ‏ تبين من اجوبة الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء اعطاء الحق لها في تفسير النصوص القانونية ولمجلس الدولة ولم تعطي الحق لمجلس النواب في الاستعانة والاستشارة في التفسير حتى ولو من باب قصد المشرع  ولانعلم من اين جاءت لها هذه الصلاحيات ؟.

6.   ‏قررت اللجنة السير في إجراءات التشريع في  تعديل المادة 10 من قانون التقاعد الموحد وكذلك قانون السجناء السياسيين وكذلك قانون رقم (5) لسنة 2009 المعدل لمعالجة الثغرات القانونية.

التعليقات مغلقة.