سبيس إكس تطلق 143 قمراً صناعياً إلى المدار

حمل صاروخ شركة سبيس إكس المسمى Falcon 9 مجموعة مكونة من 143 قمراً صناعياً إلى المدار، مسجلاً رقماً قياسياً عالمياً جديداً لإطلاق أكبر كمية أقمار صناعية يحملها صاروخ واحد.

وكان الرقم القياسي السابق لأكبر عدد من الأقمار الصناعية التي تم إرسالها إلى الفضاء في رحلة واحدة يحتفظ به صاروخ PSLV الهندي، الذي حمل 104 أقمار صناعية عند إطلاقه عام 2017. 

حملت المهمة، التي أطلق عليها إسم Transporter-1، إجمالي 10 أقمار صناعية لشبكة الإنترنت “ستارلينك” التابعة لشركة سبيس إكس. كما حملت أكثر من 130 قمراً صناعياً لمجموعة متنوعة من العملاء، بما في ذلك Planet، التي تشغل كوكبة من أقمار تصوير الأرض، و ICEYE، التي تطور أقمار صناعية رادارية صغيرة لرصد الجليد وتتبع الفيضانات. 

وكانت مهمة Transporter-1 هي الأولى في برنامج مشاركة الرحلات الجديد الذي أعلنت عنه الشركة في عام 2019. 

وقالت الشركة في ذلك الوقت إنها تخصص جدول زمني منتظم لإطلاق صاروخ Falcon 9 الخاص بها لحمل مجموعات كبيرة من الأقمار الصناعية الصغيرة أو الأقمار الصناعية الصغيرة، بدلاً من التركيز على حمولة أساسية واحدة كبيرة. 

وشهدت الأقمار الصناعية الصغيرة إرتفاعاً حاداً في شعبيتها خلال السنوات القليلة الماضية، وتتراوح أحجامها من أحجام صغيرة جداً مثل الهاتف الذكي إلى أحجام متوسطة مثل ثلاجة المطبخ. 

ومع نموها بشكل أكثر تقدماً، دخلت أعداد كبيرة من الشركات السوق، واعدة بتقديم الخدمات بإستخدام تقنيات الأقمار الصناعية الصغيرة الجديدة. وتصل الأقمار الصناعية الصغيرة عادة إلى المدار عن طريق إلحاقها بالأقمار الصناعية الأكبر والأكثر تكلفة. 

كان هناك إندفاع كبير في صناعة إطلاق الأقمار الصناعية لتلبية إحتياجات السوق المزدهر بشكل مباشر. وتتعهد العشرات من شركات الصواريخ الجديدة ببناء صواريخ مصغرة يمكن أن توفر عمليات إطلاق سريعة وسهلة للأقمار الصناعية الصغيرة. ونجحت اثنتان من هذه الشركات، Rocket Lab و Virgin Orbit، في إرسال صواريخها المصغرة إلى المدار وبدأت عملياتها التجارية. 

وتعد صواريخ Falcon 9 من سبيس إكس أكبر بكثير من صواريخ Rocket Lab و Virgin Orbit، وعادة ما تُستخدم لإطلاق أقمار الإتصالات الضخمة أو أقمار التجسس أو مركبة Dragon الفضائية، التي تنقل رواد الفضاء والبضائع من محطة الفضاء الدولية وإليها.  ويمثل اتخاذ القرار لتكريس مهام إضافية فقط لإطلاق مجموعات صغيرة من الأقمار الصناعية الصغيرة علامة على مدى تزايد الاهتمام بالصناعة. ومع تزايد عدد الأقمار الصناعية في المدار، أصبح الخبراء قلقين بشكل متزايد بشأن الازدحام، حيث إصطدمت الأقمار الصناعية مع بعضها في المدار من قبل. وبالرغم من أن مثل هذه الحوادث لا تشكل تهديداً كبيراً للناس على الأرض، إلا أن الحطام الناتج عن التحطم يمكن أن يظل في المدار لسنوات أو عقود. 

التعليقات مغلقة.