أين الخلل ؟؟؟


بقلم أياد السماوي..
كنت أتوقع بعد الحادث الإرهابي الدامي والمفجع الذي حدث صباح يوم أمس الخميس في سوق البالة في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى الذين تناثرت أشلائهم في الهواء وغطّت دمائهم الأرض .. أن يكون لحكومة الكاظمي موقف جريء وشجاع , تصارح من خلاله الشعب العراقي وأهالي الضحايا على الأسباب والمسببات التي أدّت إلى هذا الخرق الأمني الخطير وتشّخص الخلل الحقيقي من أجل سد هذه الثغرات الأمنية وعدم تكرارها , وليس من خلال معالجة الخطأ بخطأ أسوأ من الفاجعة نفسها .. كما حدث في إزاحة رئيس خلية الصقور السيد أبو علي البصري وإلحاق الخلية بوكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات .. فعندما تتقاعس الحكومة والجهات الأمنية عن تشخيص الأسباب والمسببات التي أدّت إلى هذا الخرق الأمني , يصبح من الواجب أن نضع الشعب والرأي العام العراقي على هذه الأسباب والمسببات :
أولا / عدم وجود سياسة أمنية واضحة لإعداد الدولة في الدفاع عن الوطن والتصدّي للإرهاب ومنع وقوع العمليات الإرهابية ..
ثانيا / الضعف الواضح للجهد الاستخباري في رصد المؤشرات والدلائل التي تشير إلى قرب حدوث العمليات الإرهابية ..
ثالثا / ضعف الجهد الفني في العاصمة بغداد حيث أنّ أغلب الكامرات عاطلة وبدون أدامة وصيانة ومراقبة ..
رابعا / عدم تحديد قواطع المسؤولية بدّقة من خلال تسمية القيادات الأمنية المسؤولة عن كلّ قاطع ..
خامسا / سعة قاطع عمليات بغداد وضعف منظومة القيادة والسيطرة , وتراخي الأجهزة الأمنية وضعف المتابعة من قبل القادة والآمرين ..
سادسا / عدم جدّية العمليات التعرضية في مناطق شمال بغداد وجنوبها وغربها والتي غالبا ما تكون عمليات جزئية ومحدودة ..
سابعا / عدم انتقاء القادة والآمرين على أساس المهنية والكفاءة , وجعل الترقيات مبنيّة على المصالح والعلاقات مما ولدّ الإحباط لدى الضباط الآخرين وعدم شعورهم بالمسؤولية بسبب الغبن ..
ثامنا / انشغال الوزراء الأمنيين بالقضايا الإدارية كالنقل والتعيين واستحداث المناصب والتشكيلات الجديدة , تاركين قواطع العمليات وأمن العاصمة بغداد ..
تاسعا / تغليب العامل السياسي على العامل الأمني , واعتماد الأجهزة الأمنية على أساليب باتت معروفة ومألوفة لدى العدو ..
عاشرا / الضعف الواضح في دور ما يسمى بالأمن السياحي بمراقبة الفنادق والمقاهي والمنتديات ..
وانطلاقا من الواجب الوطني والأخلاقي .. ادعو رئيس الوزراء والقائد العام للقوات إلى التراجع عن قراره بعزل رئيس خلية الصقور السيد أبوعلي البصري وعدم إلحاق الخلية بوكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات .. وإعادة الضابط اللامع الفريق الركن سعد العلاق إلى عمله السابق مديرا للاستخبارات العسكرية .. رحم الله الشهداء ومنّ على الجرحى بالشفاء العاجل , وتعسا لمن استرخى وفسح المجال لأبناء البغايا يحصدون أرواحنا

التعليقات مغلقة.