تأملات في زمكانيات التفجيرات

🖊 ماجد الشويلي||

اليوم الخميس 2021/1/21 وهو اليوم الأول الذي يدشن فيه جو بايدن عمله كرئيس للولايات المتحدة ، تعود فيه التفجيرات الإنتحارية المزدوجة الى قلب العاصمة بغداد ، لتحمل معها رسائل ودلائل عدة ، ينبغي الوقوف عندها والتأمل فيها ملياً

أولاً؛_ إن هذا التفجير قد وقعت في قلب العاصمة بغداد ، ليحظى بزخم إعلامي مضاعف ، وتصل فيه الرسالة الى كل الجهات المعنية بذات القوة والتركيز .

فالحكومة العراقية معنية بشكل مباشر ببكفظ ألامن في البلاد، ولعلها (قرصة) أذن لتذكيرها بماعليها فعله تجاه الحشد ، الذي أخذ مساحات واسعة ومديات كبيرة في ملاحقة فلول داعش والقضاء عليها.

مفاد الرسالة ؛(إما أن تحدوا من قدرات الحشد ونفوذ الجمهورية الإسلامية وإما سنحيل العراق عليكم جحيماً .

لعلمهم بتصميم السيد الكاظمي على دخول معترك الانتخابات البرلمانية ورغبته البقاء في السلطة .

ثانياً:_ حرص الجهات التي دفعت بالإنتحاريين على تنفيذ الجريمة من قبل سعوديين ليس أمراً إعتباطياً

فهو يشي بوقوف الولايات المتحدة الأمريكية وراءه في رسالة ضغط على محمد بن سلمان

لحمله على الرضوخ لإملاءات الإدارة الجديدة الجديدة ومعاقبته على دعمه لترامب .

فمحمد بن سلمان بأمس الحاجة لتلميع صورته عند العراقيين . ليحظى بمزيد من الأستثمارات والمشاريع الإقتصادية للتغلب على النفوذ الإيراني في العراق بحسبه.

وتعويض ماخسره في حربه على اليمن.

ثالثاً:_ تتراءى لممعن النظر بصمات بايدن في هذا التفجير ، وكأنه أراد أن يطمئن الإسرائيليين على خدمته لهم ، حتى وإن ذهب للعودة الى الإتفاق النووي، فهو ماضٍ

في تفعيل دور المجاميع الإرهابية لزعزعة أمن واستقرار العواصم المؤثرة في محور المقاومة.

رابعاً :_ بايدن قرر الإنكفاء على الداخل الإمريكي ، ريثما يتسنى له رفع الإلغام التي زرعها ترامب داخل المجتمع الأمريكي والذي تسبب في في إنقسامات مجتمعية حادة بين الأمريكيين .

فمن استمع لخطاب بايدن يجد أنه ركز كثيراً على إصلاح الوضع الداخلي ، وإعادة اللحمة للأمة الأمريكية التي بدأت أواصرها بالتفكك.

مايعني عودة الديمقراطيين لتفعيل الحرب بالوكالة مجدداً.

خامساً:_ لا يستبعد أن تكون هذه التفجيرات محاولة لمنع حصول الإنتخابات في موعدها المقرر .

فالأحزاب التشرينية التي يعول عليها الأمريكان الى هذه اللحظة، لاتوازي بتنظيمها وقدراتها السياسية الأحزاب المخضرمة العاملة في الساحة.

والتفجيرات تمنحها مندوحة من الوقت لتنظيم شؤونها وتوفير لوازم المنافسة في الانتخابات القادمة .

سادساً:- هذه التفجيرات تعد مسوغا تتشبث به أمريكا لإدامة بقائها في العراق

، وهو أمر مرحب به إسرائيلياً وخليجياً .

على حد سواء.

سابعاً:- الملاحظ أن التفجير نُفِّذَ في المكان الذي امتلأ بالجماهير التي أحيت مراسيم الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد صانعي النصر الحاج قاسم سليماني والحاج المهندس (رض) ، وكأنه رسالة تحدي وسخط أمريكية على المطالبين بخروج الولايات المتحدة من العراق.

التعليقات مغلقة.