الشوارع تختنق

حسين السومري

  كنا نسمع في اول اسابيع من دخول كورونا مقولة الكل يرددها #خليك_بالبيت. وهي الان ‏تنطبق على شوارع بغداد فخليك بالبيت افضل من ان تترك في شعاب الزحامات الفظيعة ‏والخانقة والتي تزداد كل يوم، فان وددت قطع مسافة بين تقاطع مول النخيل الى ساحة ‏الاندلس، سيستغرق ذلك زهاء الساعتين في سيارتك، وعلى اقدامك يمكنك ان تقطعه بثلاثة ‏ارباع الساعة مشياً، ولاندري فالذي لديه مريض وحالته حرجة ماذا سيفعل ويرى عزيزه ‏يموت بين يديه قبل وصوله الى المشفى، ومن يلعن؟ هل يلعن الوقت ام الزحامات ام المرور ام الحكومة ‏ام مستوردي السيارات ام حظه؟.

  فالموت اسرع من طريق بين حي واخر ومنطقة وأخرى، ‏وهذا لانهم اوغلوا بخنق بغداد، فالزحامات المرورية التي تشهدها العاصمة بغداد باتت مشكلة ‏كبيرة، يعاني منها الصحفي والاعلامي والطبيب والمحامي والطالب والموظف والكاسب، على الرغم من محاولات رجال المرور الذين ‏يستحقون الف تحية وتحية، فالعاصمة تعاني من ارتفاع اعداد السيارات وازدياد المدارس ‏والجامعات الاهلية في المناطق السكنية، وكثرة المولات التجارية، ومايزيد الطين بلة أن الطرق متهالكة، كل هذه ‏واسباب كثيرة وراء هذه الزحامات، إذ لاتوجد خطط مدروسة حتى الان، ولا في الأفق اجراءات واضحة ‏تبشر بخير بهذا الجانب لحلول متشعبة ومتنوعة، فهذه مشكلة متراكمة لعدم تنفيذ المخطط ‏الاساسي لمدينة بغداد مع كل المتغيرات التي حدثت، فنحن نعمل منذ عام 1977 بنفس ‏المخطط الاساسي (برسيرفس) والذي يفترض ان ينتهي العمل به عام2000 حيث أن” ‏المشكلة الحقيقية تكمن في عدم اجراء عمليات تطوير للبنى التحتية من طرق وجسور، اذ ان ‏ما موجود الان لايتناسب مع عدد السيارات التي يتم استيرادها، ولايمكن القول ان دخول ‏السيارات ظاهرة سلبية، ولكن لعدم مواكبة الشوارع وتوفيرها لاستقبال هذا العدد نعدها ‏كذلك، وهذا يعود لاسباب متعددة منها الدوائر المعنية وامانة بغداد والمحافظة، وما يتعلق ‏بمداخل مدينة بغداد، ومن يدفع ضريبة تاخير المواطنين وكبار السن والمرضى؟ فمتى تحل ‏أزمة الزحامات وهي تستفحل يوماً بعد آخر يا أصحاب القرار؟.

التعليقات مغلقة.