مرشح بايدن لمستشارية الامن القومي ينتقد تخرصات ترامب حول حركة انصارالله

اعتبر جايك سوليفان، مرشّح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لمنصب مستشار الأمن القومي، أن قرار إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب تصنيف حركة انصارالله في اليمن جماعة إرهابية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة لشعب هذا البلد الذي مزّقته الحرب.

وأدت الحرب التي أرتكبت على اليمن قبل أكثر من خمس سنوات، إلى مقتل عشرات الألوف، معظمهم مدنيون، فيما بات نحو 80 في المئة من السكان يعتمدون على الإغاثة الإنسانية، في ظل أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

وكتب سوليفان على تويتر: “القادة أنصارالله يجب أن يُحاسَبوا، لكنّ تصنيف الحركة بكاملها (على أنها إرهابية) لن يؤدّي إلا إلى مزيد من المعاناة للشعب اليمني ويمنع الجهود الدبلوماسية الأساسية لإنهاء الحرب عليها”.

وتدخل العقوبات المترتّبة على هذا التصنيف حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير، أي قبل يوم من تنصيب بايدن الذي يقول مقربون منه إنّ هناك نية لإعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب على اليمن.

كما أن من شأن هذا التصنيف أن يُعقّد جهود الولايات المتحدة لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسيّة مع إيران، الداعم السياسي للحركة. حسب زعمه.

ورحّبت السعوديّة التي تقود تحالفا عدوانيا على اليمن منذ عام 2015، بقرار الولايات المتحدة. لكنّ المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك اعتبر أن قرار الولايات المتحدة من شأنه “التسبب بتداعيات انسانية وسياسية خطيرة”.

وفي السياق نفسه، دعا ثلاثة نواب أمريكيين إلى التراجع عن القرار، لأنه يشكل “حكما بالإعدام على آلاف اليمنيين”.

وحذّرت منظّمات إغاثيّة من أنّ قرار تصنيف انصارالله “إرهابيّين” قد يشلّ عمليّات إيصال المساعدات الإنسانيّة، إذ إنّ هذه الخطوة قد تعوق التواصل مع المسؤولين الحركة واستخدام المنظومة المصرفية ودفع الأموال للعاملين في المجال الصحي وشراء الأغذية والوقود وحتى القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت.

ويسيطر انصارالله على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من اليمن.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن “الولايات المتحدة تقرّ بأن هناك مخاوف بشأن وطأة هذه التصنيفات على الوضع الإنساني”، مضيفا “نعتزم اتخاذ تدابير للحد من انعكاساتها على بعض النشاطات والإمدادات الإنسانية”.

التعليقات مغلقة.