ما سر التهافت السعودي الاماراتي المصري لمعانقة تركيا ؟

واخيرا انتهى الحصار المفروض على قطر اثر رفع دول الحصار (السعودية والامارات ومصر والبحرين) الراية البيضاء بعد ثلاثة اعوام ونصف العام من المناوشات بين الجانبين

والان حيث ترى دول الحصار الاربعة بان تحالفها باء بالفشل شرعت بالهرولة نحو تركيا ، وبدات سباقا محموما للتقرب والتودد من الداعم الرئيس للتيار الاخواني والتوجه المعارض للفكر الوهابي والسلفي . وهذا بات واضحا من خلال ارسال احدى الدول وزير خارجيتها لتقديم فروض الطاعة والثانية بنفيها وجود اي خلافات لها مع تركيا من الاساس ، واما البقية فباتوا يعتبرون التعاون مع تركيا بانه من اوجب الواجبات .

السر في سباق الدول الاربع المتحدة سابقا في التهافت على التقرب من تركيا في مثل هذه الظروف ، يعود بشكل عام الى ان هذا الدول ترسم سياساتها على اساس خلق عدو وهمي مشترك لنفسها ، او لانها لا يمكنها العيش دون وصاية من دولة عظمى لتستظل بظلها نظرا لافتقادها الى الثقة بالنفس .

وفي هذا البين فان الاهم من البحث عن اسباب هذا الترجيح المشين ، هي النتائج المحتملة لهذا التقارب والتي يمكن تصنيفها في عدة نقاط ، الاولى هي انه وفي التقارب السعودي البحريني ( الذيل السعودي ) مع تركيا يمكن التوقع بان تحصد تركيا ثمار هذا التقارب في سوريا . لا يخفى على احد ولم ننسى بان الارهابيين المدعومين من هذه البلدان لازالوا يجثمون على صدور الشعب السوري وان كانوا اصبحوا اضعف منه السابق.

النقطة الثانية التي يمكننا توقعها من التقارب المصري الاماراتي مع تركيا تعود الى الملف الليبي وما يحدث في هذا البلد الذي تعصف به الازمات . ففي حين وحتى الامس كان احدى طرفي النزاع في هذا البلد تركيا والطرف الاخر الامارات ومصر ، يمكننا التوقع بان تتغاضى مصر والامارات عن بعض التحركات التي تلبي مطالب ومصالح تركيا في ليبيا في القريب العاجل . وعلى هذا الاساس يمكن ان نتوقع بان تتراجع الامارات عن مشروع توسيع موانئها في ليبيا وفي المقابل تنسى مصر المخاطر التي كانت تهدد حدودها الغربية بسبب تواجد الاتراك هناك وان تفقد الخظوط الحمراء التي وضعها السيسي سابقا اهميتها وبريقها .

والان لم يعد هناك شخص مثل ترامب ليحمي هذا الدول ويرعاها ، وبالطبع فان الكيان الاسرائيلي ورغم الجهود التي بذلها ترامب لم ينجح في سد فراع الولايات المتحدة للدول العربية المتحدة بالامس . في مثل هذه الظروف لم يبق لهذه الدول سوى راس حاسر عليها أن تغطيه بالمنسوجات التركية .

التعليقات مغلقة.