ثالوث ترامب – بيلوسي – بايدن ومصير الولايات المتحدة

يری مراقبون ان الرئيس الاميركي غير الصورة النمطية للسياسية الداخلية في البلاد فيما يری محللون سياسيون انه تحرك ضمن الدستور وان الديموقراطيون هم الذين خرقوا الدستور.
ويؤكد باحثون سياسيون ان ترامب ظهر بمظهر القائد الفاشل والمهزوم ولهذا يحاول ان يحافظ علی ما تبقی من سمعة وحضور في المجتمع الاميركي. من ناحية اخری تحاول رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي ان تقضي علی ما تبقي له. والرئيس الاميركي الجديد جو بايدن يحاول ان يكبح هذا الاندفاع الديموقراطي ويعالج المشاكل الكثيرة التي تواجهه في الداخل والخارج.
وأوضح باحثون سياسيون ان ترامب غيّر صورة الولايات المتحدة الاميركية وغير التركيبة السياسية الداخلية وظهر كزعيم وليس كرئيس. ظهر كزعيم يستخدم تويتر ويستعمل جماعات مسلحة وهو يخرج من السلطة محاولاً ان يبقی زعيماً وقد يشكل حزباً ثالثاً في الولايات المتحدة.
من جهة اخری ينتقد محللون سياسيون محاولة عزل ترامب في مجلس النواب الاميركي قائلين:”اذا نظرنا تاريخياً في عام 1868، عزل مجلس النواب، الرئيس الاسبق جانسون بعد جلسات امتدت لـ83 يوماً، وهذه الجلسات امتدت في زمن بيل كلينتون لـ38 يوماً، وخلال محاولة عزل ترامب الاولی عام 2019، امتدت هذه الجلسات لـ21 يوماً، وجلسة محاولة عزل ترامب التي عقدت أخيراً امتدت لـ8 ساعات فقط”.
ويعتبر محللون اميركيون ان “مهزلة محاولة عزل ترامب”، أصبحت مدعاة سخرية للشعب الاميركي.
وتسائل محللون اميركيون:”ماهي الجريمة التي ارتكبها ترامب حتی يستحق العزل، هل هي دعوة الشعب للتوجه نحو مجلس النواب للتظاهر السلمي والوطني؟ اذا كانت هذه جريمته، فالتظاهر وحرية التعبير، أمران يكفلهما الدستور، وعليهم ان يحذفوا هذا الحق من الدستور ثم يحاكموا ترامب”.
وأكد محللون سياسيون انه حسب القانون، لايستطيع ان يحاكم المجلس التشريعي مواطناً عادياً واذا تم تنصيب بايدن يوم 20 من الشهر الحالي، فسيكون ترامب مواطناً عادياً لايمكن لمجلس النواب محاكمته. ثم ان مجلس الشيوخ لن ينعقد ثانية الا في اليوم التاسع عشر من الشهر الحالي واذا عارض حتی واحد من أعضاء المجلس انعقاده، فسوف يتم تعطيل الجلسة.
ورأی كتاب سياسيون ان ما جری من محاولة اسكات صوت الرئيس الاميركي علی وسائل التواصل الاجتماعي أثبت وجود سلطة اخری غير السلطات الثلاث، تحكم البلاد.
ويقول كتاب سياسيون ان الدستور الاميركي ينص علی توازن القوی بين السلطات الثلاث واستقواء القوة التشريعة بالعسكر ضد القوة التنفيذية يعتبر هدماً لروح الديموقراطية.
ويؤكد باحثون سياسيون انه بغض النظر عمن هو علی حق، فان الحزبان في الولايات المتحدة يتآمران علی بعضهما البعض ولم يعد هناك كثيراً من المبالات لا من الجمهور ولامن الحزبين لصورة اميركا الاستثناء والديموقراطية وحقوق الانسان.

التعليقات مغلقة.