بين النفي والتأكيد.. تحضيرات لانتفاضة عراقية بوجه الحكومة

يعيش الشارع العراقي في الوقت الحالي حالة من التخوف والقلق مما ستؤول اليه الاوضاع في قادم الايام.

ويمر العراق بازمات متعاقبة على مدى السنوات القليلة الماضية اخرها كورونا الذي ضرب جميع دول العالم واثر على اقتصادات البلدان بشكل كبير وملحوظ وذلك بسبب القيود التي فرضت بسببه من عزل تام والحجر الصحي الذي ادى بدوره الى ركود اقتصادي وتوقف عمليات الاستيراد والتصدير في جميع الدول دون استثناء.

هذه المعطيات جميعا انعكست بشكل كبير وواضح على العراق الذي يتمتع بثروة نفطية كبيرة جدا اضافة الى ابواب اخرى للنفع لكنها غير مستغلة من قبل الحكومة التي تعتمد على ما تجنيه من اموال النفط لامشية الامور اليومية في البلاد من رواتب للموظفين الى جانب بعض المشاريع الخجولة التي لا ترقى الى ما وصلت اليه بلدان العالم من تطور وتكنولوجيا حديثة تحاكي الواقع الحضاري.

وفي العراق حدصت ثورة سلمية واجهت الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي والتي ادت في نهاية المطاف الى استقالته ولكنها سرعان ما استغلت من بعض الدول ومنها امريكا عبر سفارتها في المنطقة الخضراء التي هي المحرك الاساس لعملياتها الخبيثة ومشاريعها التقسيمية لبث سموم الفتنة والتفرقة بين ابناء الدول.

وفيما يخص الحكومة الحالية فان مراقبون يرون بانها ستواجه مصير مشابه لما حصل سابقا من ثورة كون انها تسير بشكل بطيئ ومتخبط في معالجة الازمات خاصة المالية والصحية وهو ما بدى واضحا خلال الاشهر السابقة من حيث صرف الرواتب او توفير المستلزمات الطبية بل الامر وصل الى عدم قدرتها على تعيين خريجي المجموعة الطبية ذات التعيين المركزي وهو ما جعل ابواب التظاهر تتسع فجميع الخريجين يرون انه ان الاون لقول كلمتهم واخذ الحقوق الغائبة على مر السنوات السابقة خاصة وان العديد من دوائر الدولة تشوبها الفساد والمحسوبية المنسوبية من حيث تقديم فرص العمل وتوفيرها للخريجين.

وفي هذا الصدد كشف النائب باسم خشان، السبت، عن تحضيرات لتظاهرات جديدة ضد الحكومة.
وقال خشان، في تصريح له تابعته “العهد نيوز” أن “التظاهرات، التي يجري الإعداد لها، ستنطلق في بغداد، وسترفع مطالب من بينها إصلاح القضاء”.

واشار إلى، أنها “قد تمتد إلى محافظات أخرى”.

ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب اليوم السبت، جلسة خاصة لمناقشة قانون الموازنة المالية للعام الجاري 2021 في محاولة للمضي بالتصويت عليها بعد اجراء ما يلزم تغييره في بعض فقراتها التي يرى البرلمان بانها لا تتناسب مع ما يعيشه العراق من وضع مالي صعب.

ومن جانبه اوضح القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، بان ما شهده العراق من مظاهرات سابقة كان بمساعدة عوامل وايادي خفية لبعض الدول.

وقال المطلبي في حديث لـ”العهد نيوز” اليوم السبت، ان “هذه العوامل لا تتوفر حاليا لحدوث انتفاضة بوجه حكومة مصطفى الكاظمي وذلك وفقا للمنافع المستحصلة من قبل بعض الجهات سواء الخارجية والداخلية”.

وتشهد بعض مدن العراق اخرها محافظة ذي قار احتجاجات مستمرة مطالبة بانصاف الشرائح الفقيرة بالعراق اضافة الى توفير مستلزمات ومقومات الحياة من خدمات سواء الصحية او الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب العراقي وانصاف خريجي البلاد.

التعليقات مغلقة.