بورصة نيويورك قد تتراجع للمرة الثانية

تعيد بورصة نيويورك النظر في خطتها للسماح لشركات الاتصالات الصينية العملاقة بالبقاء مدرجة في القائمة، في أحدث تطور في الملحمة وسط ارتباك بشأن القواعد التي وضعتها إدارة ترامب والتوتر داخل واشنطن بشأن سياسة الصين.

وإذا حدث ذلك، فسيكون بمثابة المنعطف الثانٍ المفاجئ، حيث قالت البورصة في وقت متأخر من يوم الاثنين: إنها تراجعت عن قرار أعلنت عنه في الأسبوع الماضي لشطب شركات تشاينا موبايل وتشاينا تليكوم وتشاينا يونيكوم بعد التشاور مع السلطات التنظيمية فيما يتعلق بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية.

ويأتي هذا التغيير بسبب الغموض بشأن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس (دونالد ترامب) والذي يحظر الاستثمار في الشركات التي تقول واشنطن: إنها مرتبطة بالجيش الصيني، وما إذا كانت الشركات الثلاث محظورة بموجب الأمر.

ومع ذلك، يبدو أن بورصة نيويورك تمضي قدمًا في عمليات الشطب، التي تم التخطيط لها في 11 يناير أو قبله، إذا رأت أن الشركات تخضع للأمر التنفيذي.

واتصل (ستيفن منوشين) Steven Mnuchin، وزير الخزانة الأمريكي، هاتفيًا برئيسة بورصة نيويورك (ستايسي كانينغهام) Stacey Cunningham ليبلغها أنه لا يتفق مع قرار مشغل البورصة بعكس مسار الشطب.

وأكد التناقض في بورصة نيويورك على الافتقار إلى الوضوح والتوترات المحيطة بالتنفيذ والآثار المترتبة على حظر الإدارة للاستثمار في 35 شركة صينية.

وأعرب السيناتور الجمهوري المتشدد ضد الصين، (ماركو روبيو) Marco Rubio، عن غضبه من أن وزارة الخزانة الأمريكية ربما تسببت في قيام بورصة نيويورك بالتراجع عن إجراءات الشطب.

يذكر أن بورصة نيويورك مملوكة لشركة Intercontinental Exchange Inc، التي يديرها الملياردير (جيفري سبريشر) Jeffrey Sprecher، وزوجته (كيلي لوفلر) Kelly Loeffler، وهي من أشد المؤيدين للرئيس ترامب.

وأدى هذا التقلب إلى إثارة الارتباك بين المستثمرين، وهناك أيضًا أسئلة حول كيفية التعامل مع الأمر التنفيذي من الرئيس المنتخب (جو بايدن) الذي من المقرر أن يتولى منصبه في 20 يناير ويمكنه إبطاله بسهولة.

وفي حين أن إدارة ترامب قد اتخذت نهج مقاس واحد يناسب الجميع لتنظيمها للشركات الصينية، فمن المحتمل أن تجري إدارة بايدن مراجعات لكل شركة على حدة.

وانتقدت وزارة الخارجية الصينية ما وصفته بتوسيع الولايات المتحدة لمفهوم الأمن القومي لقمع الشركات الصينية.

وأكدت مجددًا أن مكانة الولايات المتحدة بصفتها المركز الدولي المالي يعتمد على ثقة الشركات العالمية والمستثمرين العالميين بقواعدها.

التعليقات مغلقة.