قراءة في ذكرى القادة ..

مازن البعيجي..

أن ما حصل يوم ذكرى الشهداء القادة ذكرى الجريمة النكراء والجبانة التي طالت رمزين عظيمين ونادرين من رموزنا القيادية هما القائد التقوائي الحاج قاسم سليماني وأخيه وجنديه القائد أبي مهدي المهندس قدس الله تعالى ارواحهم . ما حصل من بيعة وتأييد من قبل ملايين من شيعة العراق وبكل شرائحه ، ابتداءا من الحضور الملفت والمبارك ، نعم المبارك في ذات ليلة الاستشهاد من قبل عوائل وشباب ضاقت بهم ساحات المطار على مساحاتها الكبيرة . ومثلها في اليوم التالي يوم الحضور عند ساحة التحرير بالشكل الذي يدفعك لدراسة الحالة التي حصلت وكيف جاء هذا العدد الكبير لمناسبة طالما كانت قبل عام سب وشتيمة وتنمر؟!
– وجدير بالذكر تلك الجهود التي لاتنكر للمنظمين والقائمين على متابعة الامور من قبل الاحزاب والفصائل والحركات الإسلامية ، إلا أن الأمر اكبر بكثير من جهود من ذكرتهم ، فقد ترى امرا عجبا والحالة الشعبية التلقائية والعفوية التي حركت أطياف كبيرة من الشعب العراقي من جنوبه ووسطه ومحافظات شمالية لتشكل موج عارم كلهُ يحمل هدف واحد مركزي اظهره بعناوين متعددة واضحة منها، حمل صور القادة الحاج قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس القائدين الذين نالت منهما مظاهرات تشرين التي عبرت عن رؤية السفارة وقتها .
أن تلتحق أمة من الشباب في اعمار كانت قد راهنت السفارة الأمريكية والصهيووهابية عبر جوكرية تم تدريبهم كثيرا ، على أن يكونوا هؤلاء الشباب هم فتيل حرب شيعية لضرب الصف الواحد وذلك عبر مخطط كانت التظاهرات قدحته الأولى! وقد حصل مثل ذلك الضخ الاعلامي من قبل صفحات مدعومة ونزول قيادات مدربة كل يعرف موقعه لجر ابنائنا لتلك الحرب التي كان المستهدف فيها المكون الشيعي دون الاكراد والسنة مع أن الكل في الفساد على حد سواء!!!
-هذا الانقلاب والتوجه نحو أحياء ذكرى الشهداء القادة أنما يضع أمامنا الاحتمالات التالية :
اولا : أن ما حصل من تشويه وتشويه لشبابنا الشيعي في تلك الفترة أنما يقف خلفه الأعلام المحترف الذي من شأنه قلب الحقائق! وكذلك بعض الأحزاب والشخصيات المتضررة من التحام شعبَيْ ايران والعراق ، الأمر الذي قد لا تجد تلك الأحزاب يوما مكانا لها تسرق منه!
-ثانيا : الحضور المهيب يشير الى تأثير واضح من قبل القائدين سليماني والمهندس وحضورهم على الصعيد القلبي والعاطفي والروحي الذي بدأ واضحا في وجوه وملامح وحركة من حضروا ، وإلا ماذا يعني ان يتجشم كل هذا العناء من مناطق الجنوب البعيدة من اجل رفع صورة لسليماني والمهندس ليقول هؤلاء قادتي وقتلهم مرفوض وهو دليل لحب والولاء والتأييد !!
-ثالثا : كل المشهد بما فيه يشي بأن عروق الولاء الشيعي الشيعي صعب ومتعسر استأصالها مهما فعل الفاسدون والسفارة ولو كان لهم شيعي خائن يمهد لهم!!!
-رابعا : ما حصل دليل قاطع على صدق بركة دماء الشهداء وأي فعل تفعله عندما تكون بمثل إخلاص وتقوى القادة الشهداء؟! وهذا يتكفل به البعد العقائدي الموروث عن الصادقين من اهل بيت النبي المصطفى صل الله عليه وآله وسلم .
-خامسا : من حضروا لم ينفع معهم ما خططت له السفارة والعملاء من محاولة تفرقة الشعب الإيراني العاشق لشيعة العراق والعكس صحيح وما خرج في تلك الفترة ضد إيران لم يكن إلا لحظة تجيش لم تكن إلا اهواء مدلسين حاولوا رفع سقف ولائهم للسفارة أو بنوك الخليج ليس إلا!!!
-سادسا : ما حصل هو دليل على تلك الطبيعة لأغلب شيعة العراق من عشاق الحسين عليه السلام مدرسة العشق لكل شريف من قادة محور المقاومة يقف بوجه الاستكبار والصهيووهابية القذرة بصدق ما حمله قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس الكلمة التي تصلح شعارا خالدا (ايران والعراق لا يمكن الفراق) .
-وهذا ما يجب أن يدفع الشرفاء من أبناء التشيع والحريصين على دولة التشيع أن تتخذ مواقعها المهدوية الحسينية من اجل منازلة اهل الباطل يوما قريب ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ) المعراج ٥ .

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

التعليقات مغلقة.