فارس ايران وجمال العراق بطلان امميان .. شهداء بلا حدود

محمد صادق الحسيني..

كل ما يجري ويدور حولنا في هذه الساعة يا حاج قاسم يشي بقرب النصر والظفر في فلسطين وغير فلسطين…
انت كتبته بدمك…
مرة كتبته بمسيرة عماد لبنان ومرة كتبته بمسيرة مهندس العراق ومرة كتبته بمسيرة صماد اليمن وفي كل مرة كتبته بمسيرة رموز العزة في غزة وبوابات الشام وعند سفوح وهضاب افغانستان الفاطمية وشبه القارة الهندية الزينبية، وبوصلتهم جميعاً الى القدس دون مواربة ولا التواء او درجة انحراف..!
دمك كان يتدفق في اجسام متفاوتة روحها واحدة..!
اليوم وانت ترقد في كرمان قرير العين صار بامكانك ان ترى وتشاهد بعين اليقين من رافقوك من القادة كما من ربيتهم من الكوادر على امتداد البصر اقرب واشبه ما يكونون بجيش العشرين مليون لتحرير بيت المقدس كما كان يتمنى ويخطط إمامك وإمامهم الخميني العظيم..
كل هذه الملايين التي شيعتك والمهندس قبل عام وتحيي ذكراك وذكراه اليوم انما ينهلون من نبع واحد…
الاسلام وفلسطين
دمهم واحد طريقهم واحد هدفهم واحد ولسان حالهم جميعاً…كما سرك وسرهم هو القدس فان دربك ودربهم هو درب الحسين..
لم يدرس احد منكم في الاكاديميات العسكرية العليا لكنكم بزيتم كل جنرالات الارض في القيادة والسيطرة والتخطيط…
لم تتعلموا في الحوزات الدينية التقليدية ولا الكليات المدنية المشهورة في العالم لكنكم كنتم الارقى في الاخلاق وفي اتقان العلوم..
لم تسعوا لتسنم المراكز العليا في السلطات السياسية لكن مواقعكم العملية كانت الاعلى والاكثر نفوذا في مراكز صنع القرار في بلادهم ..
لم تفتحوا شهيتكم لمغانم الدنيا واموالها لكنكم كنتم الاغنى في البذل والعطاء وهم الافقر الى الله…
لم تفكروا في ملذات الدنيا مطلقا لكنها اتت اليكم طواعية وما اسرتكم …
لم تلينوا لحظة واحدة مع العدو لكنكم كنتم الاكثر وداً وليناً مع عيال الله بكل صنوفهم…
الايمان كان يغمرك و يغمرهم الى حد الذوبان في الله
والعزم والشجاعة كانا يتحزمانك و يتحزمانهم الى درجة صلابة الجبال..
كنت وهم الان اول من يتقدم الميدان ويخوض الميدان ثم يطلب من رجال الله اللحاق به الى الصفوف الامامية …
لا انت ولا زملائك من القادة الذين ربيت ولا كوادرك كانوا يوما من المقاتلين الورقيين او الافتراضيين في غرف العمليات النظرية…
بل في الطليعة من الجيوش تتقدمون الصفوف الامامية…
خالصين لله كنتم ومن اصفياء الله كنتم وثقتكم به تفوق الوصف ، جاهدتم في الله حق جهاده حتى اتاكم اليقين
من هنا كانت القيادة تليق بكم وانتم السادة ورمز الانتصار والشهادة بلا حدود …
عابرون للجغرافيا والمكان والزمان والطوائف والمذاهب ، وركنكم الشديد مقاومة حتى النصر او الشهادة
لقد دخلتم التاريخ ابطالاً قوميين لبلدانكم واقطاركم
وابطالاً امميين لكل البشرية والانسانية جمعاء…
لذلك كله نقول لكم وانتم الاعلون… تأكدوا يا اسطورة جغرافيا وتاريخ آخر الزمان واطمأنوا انكم ستبقون ذخراً لنا وفخراً نعتز به..
في كل حركاتنا وسكناتنا انتم حاضرون
وبيننا احياء عند ربكم ترزقون
بقدر ما تستأهلون
بعدنا طيبين قولوا الله

التعليقات مغلقة.