كردستان.. عودة الدوام متوقفة على توزيع رواتب الموظفين

قال عضو برلمان إقليم كردستان، عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، مسلم عبد الله، اليوم الاثنين، أنه لايمكن الحديث عن عودة الدوام بشكل طبيعي دون تسليم رواتب الموظفين كاملة.

وتعقد حكومة الإقليم يوم غد الثلاثاء، اجتماعا لإصدار قرار بشأن عودة الدوام في المدارس أو استمرار التعطيل بسبب ظهور السلالة الجديدة من كورونا.

واضاف عبد الله، إنه “في ظل الظروف الاقتصادية الحالية في اقليم كردستان، فانه من الصعب الحديث عن عودة الدوام بشكل كامل لطلبة المدارس والجامعات وباقي الدوائر بشكل دائم دون تسليم الموظف راتبه، لكي يستطيع الاستمرار بالدوام”.

وبين  أنه “حتى الآن لاتوجد جداول واضحة بخصوص تسليم رواتب الموظفين بشكل دوري، ولايعرف هل سيمضي الاتفاق مع بغداد وهل ستوافق الكتل السياسية على حصة الإقليم في الموازنة أم لا”.

واشار الى ان “ما ذكر يمثل عوامل تحدد عودة الدوام والحياة بشكل طبيعي للإقليم، وبخلافها قد يصار إلى الإضراب وعودة التظاهر مجددا، حتى وأن أعلنت حكومة الإقليم عودة الدوام بشكل دائم”.

وقال عضو حراك الجيل الجديد، دياري أنور، أن صبر المواطنين في الإقليم بدأ ينفذ خاصة في ظل عدم وجود مصداقية لدى حكومة الإقليم بخصوص رواتب الموظفين.

وقبل نهاية العام الماضي، وتحديداً في الثاني من 2 كانون الأول 2020، بدأت التظاهرات تجتاح مدن السليمانية احتجاجا على تأخير صرف رواتب الموظفين وتدهور الوضع الاقتصادي.

بعدها بدأت تتصاعد حدة الاحتجاجات التي وصلت الى حرق المقار الحزبية في مختلف مناطق محافظة السليمانية، حيث واجهتها قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع وسط اطلاق الرصاص الحي من قبل عناصر حمايات المقار الحزبية والتي سقط على اثرها عدد من القتلى والجرحى، في محاولة لفض التجمعات التي اعتبرتها غير مرخصة.

واضاف أنور، إن “التظاهرات في السليمانية ومدن كردستان مرشحة لتعود بشكل أقوى خاصة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم وجود جدول لتوزيع رواتب الموظفين حتى الآن”.

وتابع انه “خلال عام 2020 لم يتسلم الموظفين في الإقليم رواتب 7 أشهر”، ماضياً بالقول  “كما انه لا احد يعرف مصيرها حتى الآن، ولا يوجد وقت معين لتوزيع الرواتب”.

وبخصوص الانباء التي تتحدث عن وجود اتفاق جديد بين بغداد واربيل لتوزيع رواتب موظفي الاقليم، علق أنور بالقول “ما يجري الحديث عن وجود اتفاق بين بغداد وأربيل بخصوص الرواتب والمستحقات المالية، مجرد حديث إعلامي في محاولة لتهدئة الشارع الغاضب”.

وأشار إلى أن “صبر المواطنين بدأ ينفذ، نتيجة لارتفاع معدلات الفقر والبطالة مع صعود أسعار المواد الغذائية، بشكل عام نتيجة رفع سعر صرف الدولار”.

واردف “الوضع الحالي في كردستان ينذر بكارثة اقتصادية وشلل عام لمختلف القطاعات”، قائلاً ان “الشعب لن ينتظر طويلا، هذه المرة”.

وطالب “حكومة الاقليم بإيجاد الحلول وتوقيع اتفاق حقيقي مع بغداد دون إضاعة الوقت بالسفرات واللقاءات عديمة الفائدة”.

وفي وقت سابق، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبين سلام، أن رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني سيجري زيارة إلى العاصمة بغداد بعد عطلة رأس السنة، فيما أشار إلى أن تنفيذ الاتفاق يتم بعد حصول ضمان الكتل السياسية على دعمه.

وقال سلام، إن “زيارة بارزاني تم تأجيلها إلى مطلع العام المقبل، وسيتم خلالها اجراء العديد من الاجتماعات والحوارات”.

وأضاف، أن “بارزاني سيلتقي زعامات الكتل السياسية، لأنه يريد ضمان الحصول على دعم تلك الكتل للاتفاق المبرم بين بغداد وأربيل بخصوص حصة الإقليم من الموازنة، لأن الحكومة ليس باستطاعتها تنفيذ الاتفاق”.

وتابع قائلاً: “لا ت2وجد رقابة على مجلس النواب بسبب الفراغ الدستوري نتيجة غياب المحكمة الاتحادية، وهذا يجعل الاتفاقات والقوانين عرضة للخرق، لذلك نسعى للحصول على ضمانات سياسية قبل المباشرة بالتصويت على الموازنة”.

قبل ذلك، أكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، حسن آلي، أن حصة إقليم كردستان في موازنة 2021 هي 12%.

وقال آلي، إن “موازنة العام المقبل تحتاج الى توافق سياسي مع الكتل النيابية، من أجل تمريرها، وخاصة فيما يتعلق بحصة الإقليم البالغة 12 % من موازنة 2021”.

وتابع: “اعتقد أن الموازنة ستمرر رغم أنها تمر حالياً بمرحلة من النقاشات والاعتراضات الطبيعية”، مشيراً إلى أن “حصة الإقليم من الموازنة تبلغ 13 تريليون دينار سنويا/ بما فيها رواتب الموظفين والبيشمركة والموازنة المخصصة للمشاريع التنموية وهي نسبة جيدة”.

وتابع قائلاً: “نحتاج إلى وحدة الموقف الكردي في بغداد، بما يخص التفاهمات مع الكتل السياسية قبل طرحها على التصويت الأولي في مجلس النواب”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: