الجريمة والعدوان…

بقلم أياد السماوي


في مثل هذه الليلة المشؤومة من العام المنصرم , أصيبت المقاومة الإسلامية في العراق وإيران ولبنان وسوريا واليمن بأكبر فاجعة منذ انطلاقها وحتى الساعة التي أصابت فيها صواريخ الجريمة والعدوان موكب القادة الشهداء جمال المهندس وقاسم سليماني .. فلا زالت المقاومة الأسلامية المناهضة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في إيران والعراق ولبنان واليمن , تعيش صدمة جريمة العصر التي نفّذتها إدارة المجرم دونالد ترامب باغتيالها قادة المقاومة الإسلامية وقادة النصر على داعش قاسم سليماني وجمال المهندس في الساعة الأولى من فجر الثالث من يناير عام 2020 على طريق مطار بغداد الدولي .. ها هوعام قد انقضى على هذه الجريمة المروّعة وهذا العدوان الغاشم على الشعبين العراقي والإيراني , ولا زالت دماء الشهداء على طريق مطار بغداد الدولي لم تجف بعد.. ولا زال ثأر دمائهم الطاهرة لم يتحقق حتى اللحظة .. فرأسي الشهيدين الخالدين سليماني والمهندس لا يساويهما سوى رأسي ترامب ونتنياهو من حيث الموقع والمسؤولية وليس من حيث المنزلة والمكانة عند الله , فشسع نعليهما لأطهر مليون مرّة من رأسي الوغدين المجرمين ترامب ونتنياهو ..


لست في صدد الحديث عن دور الشهيدين الخالدين قاسم سليماني وجمال المهندس في التصدّي للمشروع الأمريكي الإسرائيلي السعودي في المنطقة ولا عن دورهما في القضاء على مشروع أمريكا وإسرائيل والسعودية المتّمثل بداعش .. فالعالم بأسره يعلم من هو قاسم سليماني ومن هو جمال المهندس وما هو دورهم في عملية التصدّي للمشروع الأمريكي الصهيوني السعودي في لبنان وسوريا والعراق واليمن , ويعلم الدور الكبير الذي قاما به في سحق صنيعة أمريكا وإسرائيل والسعودية داعش .. لهما يرجع الفضل في سحق داعش في العراق وسوريا .. فقد خاضا وقادا كلّ معارك التحرير في العراق وسوريا .. وهذا هو السبب الوحيد الذي جعلهما هدفا لصواريخ ترامب مالك دور الدعارة وصالات القمار في أمريكا .. فجريمة المعتوه ترامب كانت بدفع مباشر من نتنياهو ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد .. وهذه الجريمة الكبرى لا تقف عند حدود استهداف الشهيدين الخالدين فحسب , بل هي عدوان آثم وانتهاك سافر لسيادة دولتين هما العراق وإيران , وتجاوز صارخ على القوانين والأعراف الدولية والدبلوماسية ..


فالقصاص العادل لهذه الجريمة المؤلمة التي أوجعتنا وأدمت أعيننا لن يتحقق ما لم تأخذ العدالة طريقها للاقتصاص من ترامب ونتياهو وبن سلمان وبن زايد وكلّ من شارك في هذه االجريمة .. والمقاومة الإسلامية التي قدّمت عشرات الشهداء من القادة على طريق الجهاد في سبيل الله , لن يثنيها ويثبط من عزيمتها استشهاد القادة سليماني والمهندس , رغم الخسارة الكبيرة التي منيت بها المقاومة باستشهادهم .. وطريق الحسين وكربلاء سيبقى مشعلا ينير طريق الاحرار وحاملي لواء الكرامة والحرّية .. وسيبقى تلاميذ سليماني والمهندس يهتفون هيهات منّا الذّلة .. هيهات منّا الذّلة .. المجد والخلود لشهداء النصر والتحرير قاسم سليماني وجمال المهندس في الذكرى الأولى لاستشهادهم .. والخزي والعار لقاتليهم ومن سهلّ لقتلهم ..
أياد السماوي

التعليقات مغلقة.