سليماني والمهندس … الصرخة التي ارعبت الاستكبار

العهد نيوز- بغداد- خاص

عندما نتحدث عن المقاومة، فاننا لن نتحدث عن اشخاص او رموز، انما عن تاريخ واصالة ونهج يلازم الاجيال .. بل المقاومة هو مستقبل الامة ومفاتيح كرامتها وعزها وشرفها.

ان الاعداء كانوا يضنون ان ارتقاء القائدين الشهيدين الخالدين الجنرال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس الى عنان السماء، هو ضربة الى المقاومة، ولا يعلمون ان المقاومة فيها ملايين مثل المهندس وسليماني، وان هذين القائدين الشهيدين ما هما الا نجمين زينا سماء الحرية مع آلاف النجوم التي ستبقى عالقة في اذهان التاريخ وتتزين به صفحاته.

ان اقدام امريكا والكيان الصهيوني، على التطاول والمغامرة باستهداف هذين الشهيدين، هي القشة التي ستقسم جبروتهم وتكسر كبريائهم وستؤدي بهم الى القضاء على شرورهم الذي ملئوا به الارض وشهد له حتى الماء الشجر الذي لم يسلم منهم.

واليوم ونحن نستذكر مرور سنة كاملة على استشهاد الشهيدين المهندس وسليماني، تؤكد الجماهير بان استشهادهما دفع محور المقاومة الى الامام ، وان المقاومة اصبحت اكبر واقوى من ذي قبل، وكيف لا تكون اقوى وابلغ، وهي تستمد قوتها وعنفوانها من ابا الاحرار الحسين عليه السلام، الذي سقط جسدا وخلد روحا، واسقط بجسده عروش كاملة على مر التاريخ والازمان.

لقد كان استشهاد الشهيدين، شحذ لهمم المقاومين الابطال السائرين على طريق ابا الاحرار، كما سار به الشهيدين الخالدين، فهذه الجموع التي خرجت اليوم، لا تستذكر شهادة المهندس وسليماني فحسب، انما تستذكر سيرة الحسين عليه السلام، الذي رسم طريق الحق، وعلم الاجيال كيفية مواجهة الاستكبار والقضاء عليه بكل سهولة مهما كان يملك من قوة وترسانات وماكنات اعلامية جبارة.

فهل محور المقاومة تغير بعد مقتلهما رضوان الله عليهما؟، وهل ازدادت امريكا والكيان الصهيوني قوة بعد استشهادهما؟، بل انهما ازدادا خوفا ورعبا اكثر من ذي قبل، وهذا بدى واضحا من خلال التصريحات التي انطلقت من قلب البيت الابيض، الذي بدأ يتحدث عن انتقام ايراني مقبل قريب، وهذا الانتقام لن يكون بالضرورة في القواعد العسكرية الامريكية المنتشرة في المنطقة، بل في اي رقعة بالعالم .

وهذا ان دل على شيء، فانه يدل على ان المقاومة اصبحت اكثر قوة، واكثر قدرة ووصولا الى معاقل الشر في اي بقعة في العالم وبكل سهولة.

ان امريكا تصورت بان استشهاد سليماني والمهندس، سيكون المرتكز الاساسي الذي سيعزز وجوها في المنطقة ولاسيما العراق الذي تعد جغرافيته هي الابرز والاهم للوجود الامريكي، الا ان ما حصل بعد استهداف الشهيدين، هو ازدياد الاصرار على خروج الامريكان من العراق، وكما قال الشيخ الامين بعد استشهادهما المبارك : مقابل دماء الشهيد القائد أبو مهدي المهندس زوال كل الوجود العسكري الأمريكي في العراق. ومقابل دماء الشهيد القائد قاسم السليماني زوال كل “إسرائيل” من الوجود”.

لذا ستبقى روحا المهندس وسليماني منارا ونبراسا لكل الثوار والمقاومين الابطال، الذي لن يهدأ لهم بال الا بزوال كل مخلفات وبراثن الوجود الامريكي من العراق والمنطقة.

التعليقات مغلقة.