زنكنة “للعهد نيوز” : قانون الجرائم المعلوماتية شرع وفق الذائقة السياسية

عد رئيس مركز اتحاد الخبراء الاستراتيجيين صباح زنكنة ان هناك نهج متمثل بتكميم الأفواه وفرض القيود على حرية الصحافة والإعلام وحرية التعبير عن الرأي، كان وما يزال هو المتصدر للمشهد في الساحة العراقية، خلافاً لبنود الدستور والقوانين

وقال “للعهد نيوز”، انه “في الوقت الذي تسعى جميع دول العالم إلى منح السلطة الرابعة مزيداً من الرعاية والاهتمام وإطلاق العنان لحرية التعبير عن الرأي، بوصفها إيقونة الديمقراطية ومن أبجديات تقدم الأمم والشعوب إلا أنَّ نهج تكميم الأفواه وفرض القيود على حرية الصحافة والإعلام وحرية التعبير عن الرأي، كان وما يزال هو المتصدر للمشهد في الساحة العراقية، خلافاً لبنود الدستور والقوانين التي يتغنَّى بها الجميع وآخرها وليس اخيرها فرض الرقابة على المنشورات الالكترونية ووصفها بانها جريمة يعاقب عليها القانون الجديد.
واضاف “لدى الاطلاع على مشروع قانون الجرائم المعلوماتية يتبين وكأن المشرع غير مطّلع على نصوص القوانين الجزائية الاخرى وغير مكترث لها فالنصوص العقابية الواردة فيها تتداخل مع نصوص عقابية في قوانين اخرى وخاصة قانون العقوبات وقانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة غسل الاموال ومنع تمويل الارهاب وقانون مكافحة الارهاب وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون”.
واشار الى انه “من شدة العقوبات الواردة وقرانها بين العقوبة السالبة وعقوبة الغرامة ولا نجد مادة واحدة قد اعطت حق السلطة التقديرية لقاضي الموضوع بحيث ينظر الى حسامة الجريمة او عدم جسامتها فيوقع العقوبة على اثرها فلا توجد حتى عبارة او باحدى هاتين العقوبتين في اية مادة من المواد الواردة في القانون ناهيك عن العبارات المطاطية الفضفاضة الواردة فيها وعندما نسمع من البرلمان العراقي ان قانون الجرائم الإلكترونية سيضبط فوضى مواقع التواصل”.
وتابع “ثمة لجان مختصة من القضاء لمتابعة الجرائم الإلكترونية لا يراودنا الشك ان القانون مصاغ وفقا للذائقة السياسية لا المجتمعية وبخاصة ان البرلمان وقادة الكتل معرضون الى انتقادات لاذعة من قبل الناشطين والمدونين وبالتالي سيكون تكميم الافواه رأس اولوياتهم عبر مسمى ضبط النشر وقوننت المنشورات لدرء ما اسموه الفوضى الاعلامية “.
وعد ان البرلمان عندما صاغ قانون تعادل الشهادات وقانون الانتخابات وقانون الجرائم الالكترونية انما صاغتها وفقا لمصلحته بالتالي فالمشروع سيفضي الى تكميم الافواه واسقاط حرية التعبير لا عبر التصفيات الجسدية التي تطال الصحفيين خارج اروق المحاكم بل عبر قوانين لا تختلف مخرجاتها عن اطلاقات غادرة معلومة الزناد مجهولة الاصبع تعمد الى اخراس الاصوات الوطنية الحرة.

التعليقات مغلقة.