هل ستضع ايران زوبعة ترامب في فنجان؟

اكد خبراء استراتيجيون، ان ايران تدرك وتستوعب الظروف وتعرف ان الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونال ترامب متهور وتبذل صبراً استراتيجياً بألا تحدث مواجهات عسكرية بالمنطقة.
ودعوا الجميع للجم ترامب هذا الشخص المنهار والمسعور والفاشل الذي يسعى خلق ازمات بالمنطقة، وقالوا في واقع الامور اذا رأت ايران ان ترامب قد يبدأ الحرب فانها تؤكد ان نهاية الحرب لن تكون على يده فلديها آليات متنوعة للدفاع عن نفسها، خاصة وان المنطقة لديها معادلات معقدة وتسعى ايران بألا تكون المنطقة ساحة خلفية لامريكا، باعتبار ان الحرب تلتهم كل دول المنطقة.
ولفتوا الى ان هناك دليلان اساسيان وراء اسلوب ترامب الاخير بتوجيه اتهامات لطهران باستهداف السفارة الامريكية في بغداد. وقالوا ان الدليل الاول يعود الى ميزات شخصية ترامب الخاصة تعرف بـ”ألفا” وهي شخصية توسعية وشمولية وتريد كل شيء لها، ومصادرة جميع النجاحات لصالحها فيما توزع فشلها على الاخرين.
ورأوا ان هذا النوع من شخصية ترامب، ازالت كلما يشاهده من تراث اوباما سلفه السابق، بمعنى الخروج من الاتفاق النووي الايراني، ومن اتفاقية المناخ الفرنسية ومن الحلف الاطلسي والباسيفيك ومن اي شيء يحسب نقطة ايجابية لاوباما، خلال الاربع سنوات من رئاسته.
واشاروا الى ان ترامب عمل بكل ما اوتي من وسيلة لتدمير مستقبل الديمقراطيين ومنع ان يكون لهم اي مستقبل لهم او حصيلة ايجابية وبذلك بوضع العوائق امام الرئيس المنتخب جو بايدن من العودة الى الاتفاق النووي وزعزعة العلاقات الامريكية الايرانية.
وتابعوا ان الدليل الثاني، هو ان شخصية ترامب دموية وتحاول اشباع رغباتها بهذه الطريقة التصعيدية، كما ان الاسرائيليين لعبوا دوراً باعداده بهذه الطريقة بعدما اوقعوه في شراكهم، ويحاولون الان استغلال مميزات شخصية ترامب لدفع امريكا بالاشتباك مع ايران، حتى يمنعوا مستقبلاً اي فرصة لبايدن في الدخول لاي تعامل بناء مع ايران.
واضافوا ان الاسرائيليين الذين ارتكبوا جريمة اغتيال العالم الايراني فخري زادة، كان اريد بها جر المنطقة لدوامة الاشتباكات، والان يستخدمون الذرائع المختلفة عبر ترامب، لاغلاق الباب على ادارة بايدن باعادة تأهيل علاقاتها مع ايران.
ايضاً في هذا المجال اكد باحثون في الدراسات الاستراتيجية، ان الجميع يدرك ان الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب مجرم ولن يتردد ان يعلن عن ارتكاب جريمته التي ينوي تنفيذها.
وقالوا ان اطلاق ترامب التهديدات ضد ايران من اجل ايجاد الذريعة كي يقوم بالعدوان، اضافة الى ان الامريكان والصهاينة ومن لف حولهم يريدون تدمير كل من يقول لا للمشاريع الصهيوامريكية وابادة ايران ومحور المقاومة وجرها للحرب لكنهم لا يستطيعون ذلك ويخشونها.
كما اوضحوا انه في المقابل فان محور المقاومة لا يسعى الى التصعيد لكنه في الوقت نفسه لايخشاها، مشيراً الى ان الامريكان والصهاينة اذا وجدوا انه بامكانهم ارتكاب عدوان ضد ايران وغيرها وتحمل تداعيات ذلك، لما ترددوا لحظة واحدة.
ووصفوا، تهديدات ترامب ومن يقف معه، بانها نوع من التهويل والحرب النفسية والحرب على الوعي، لانهم اصبحوا على يقين بان محور المقاومة قد تجاوزهم حتى في حرب الوعي، ودليل على ان الرعب الداخلي بدأ يأكلهم وهو الحاكم، وكذلك المشاكل في الداخل الامريكي والاسرائيلي دليل على عجز متفاقم ومزمن يعانون منه.
على خط آخر، رأى سياسيون، ان التصعيد الامريكي الاخير ضد ايران جاء في وقت الذكرى السنوية لاغتيال القائد قاسم سليماني، للايحاء بمظهر القوة.
واكدوا ان الكل يعلم ان ترامب وضباطه العسكريين ليسوا راغبين في الحرب مع ايران، وانما تصعيد ترامب الحالي، ما هي الا محاولة لقطع الطريق على الادارة الامريكية القادمة من العودة الى العلاقات السابقة مع ايران بعد رفع العقوبات وتفعيل الاتفاق النووي.
كما شددوا على ان امريكا تعيش حالياً حالة ضعف ومنقسمة على الخطوط العرقية والحزبية وهذا ما ظهر جلياً في نتائج التصويت في الانتخابات الرئاسية.

التعليقات مغلقة.