طبقجلي: هذا الخلل الجوهري لإقتصاد العراق.. وهذه الحلول

قدّم الخبير في أسواق رأس المال ومدير الاستثمار في صندوق Asia Frontier Capital احمد طبقجلي، شرحا وافيا، مستعينا في ذلك بالرسوم البيانية لايضاح “الخلل الجوهري” الذي يعاني العراق منه اقتصاديا.  

وقال طبقجلي في توضيح مرئي تابعته “العهد نيوز” إن العراق يملك ثروات عديدة لكن لا يوجد توظيف صحيح لها؛ بسبب سودء الادارة فضلا عن وجود خلل جوهري غير ملموس يأكل بالاقتصاد العراقي والدولة، يبرز في اول انخفاض لاسعار النفط او حدوث مشكلة ما.  

ولفت الى ان جميع الحلول المطروحة في الوقت الحالي هي ترقيعية والدولة امام ظروف حرجة تضطرها لاتخاذ قرارات حساسة.  

وبحسب الرسوم البيانية التي استعرضها طبقجلي، قال إن الخط الاخضر يعني الموارد النفطية التي تاتي للبلاد وتشهد تذبذبا خارجا عن ارادة الحكومة، مؤكدا أن هذا التذبذب بدأ منذ 2004 لحد اللحظة.  

واشار الى النقاط التي تقع في الاخير هي الاشارة للمستقبل الذي سنصل اليه في 2020 و2021.  

وأردف بالشرح قائلا: “اما الخط الاحمر وهو الخط الجوهري والاساسي ويشير الى الموارد التامة اي رواتب كل الموظفين ورواتب المتقاعدين الذي يشهد ارتفاعا مستمرا ليصل الى مرحلة يتجاوز فيها الموارد النفطية.  

وأوضح أن المصروفات الحالية التي تقدمها الحكومة اكثر بكثير من مواردنا النفطية، لا سيما وان العراق بنسبة 92 بالمئة من موارده نفطية والموارد الاخرى غير النفطية جزء كبير منها نفطي.  

وأشار إلى أن الرواتب الحالية تأكل الميزانية وتاكل الدولة، فحين حدوث أي مشكلة تقف الحلول الترقيعية عاجزة امامها.  

وأكد أن الدول المتقدمة انتاجها يعتمد على الفرد فكل ما ازداد الفرد ازداد الانتاج عكس ما يحصل في العراق، حيث تزداد المصاريف على الافراد، عازيا السبب الى كون نمونا اكبر من اي دولة في المنطقة.  

وشبّه طبقجلي النمو الحاصل في العراق، بالنمو الذي تشهده دول افريقيا، مؤكدا أن الماسأة الحالية فرصة لتعديل المسار.  

وشدد على ضرورة وضع نظام ضريبي معين يحتوي على عدالة اجتماعية، مبينا أن تعظيم الموارد في الوقت الحالي لن يحل المشاكل رغم ايجابيته لكن يبقى اولا واخيرا حلا ترقيعيا.  

واستدرك الخبير في أسواق رأس المال، شرحه بشان متوسط رواتب القطاع العام مقابل انتاجية العامل المحلي والتضخم، قائلا إن الخط الاحمر هو متوسط الراتب في العراق من 2006 الى 2018، حيث يؤشر ارتفاعا بنسبة 130 بالمئة، أي أنه لو كان راتب الموظف 100 ألف دينار سيزداد خلال هذه الفترة 130 ألف دينار اضافية.  

وتابع، بالمقابل انتاجية العامل العراقي خلال هذه الفترة ارتفعت من 100 الى 12 بالمئة.. اي نسبة ارتفاع الناتج هي 12 بالمئة فقط قابلهُ رفع الرواتب بنسبة 130 بالمئة، وهنا يكمن الخلل الرئيسي الذي يؤكد أن راتب الفرد العراقي أكثر بكثير من انتاجيته.

التعليقات مغلقة.