الهجوم الالكتروني الذي تعرضت له أميركا هو الأعظم منذ 5 سنوات

في واحدة من أكثر الاختراقات تعقيدًا وربما أكبرها منذ أكثر من خمس سنوات، أقر مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، بأن متسللين اخترقوا أنظمة البريد الإلكتروني في وزارة الخزانة وإدارة التجارة، وفقا لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
وقالت الصحيفة “إن هناك اختراقات أخرى، لم يعلن عنها رسميا “هي الآن قيد التحقيق”.
الصحيفة نقلت عن مسؤولين قولهم إن هناك تحقيقا جاريا لتحديد ما إذا كانت هناك أنظمة أخرى من الحكومة قد وقعت ضحية لما بدا أنه أحد أكثر الهجمات تطوراً “وربما من بين أكبر الهجمات، على الأنظمة الفيدرالية في السنوات الخمس الماضية”.
وقال العديد إن سلسلة من الوكالات ذات الصلة بالأمن القومي تأثرت أيضًا، على الرغم من أنه لم يكن من الواضح ما إذا كانت الأنظمة تحوي مواد سرية أم لا.
وفي حين كانت الحكومة قلقة بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية 2020، كانت الوكالات الرئيسية العاملة للإدارة، والتي لا تربطها علاقة بالانتخابات، موضوع هجوم معقد “لم يكن أحد على علم به حتى الأسابيع الأخيرة” وفق الصحيفة نفسها.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون أوليوت، في بيان “إن حكومة الولايات المتحدة على علم بهذه التقارير “ونحن نتخذ جميع الخطوات اللازمة لتحديد ومعالجة أي قضايا محتملة تتعلق بهذا الوضع”.
وأقرت وزارة التجارة باستهداف إحدى وكالاتها، دون تسميتها، فيما قالت وكالة الأمن السيبراني التابعة لوزارة الأمن الداخلي، إن رئيسها السابق، كريستوفر كريبس، الذي أقاله ترامب الشهر الماضي لإعلانه عدم وجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات، قد تم استدعاؤه أيضًا.
وقال مصدران مطلعان إن الدافع وراء الهجوم على وزارتي الخزانة والتجارة لا يزال غامضا.
بينما قال مسؤول حكومي إنه من السابق لأوانه معرفة مدى الضرر الذي لحق بالهجمات الأخيرة وكمية المواد التي طالها التسلل.
وجاء هذا الكشف بعد أقل من أسبوع من قيام وكالة الأمن القومي، المسؤولة عن اقتحام شبكات الكمبيوتر الأجنبية والدفاع عن أنظمة الأمن القومي الأكثر حساسية للحكومة الفيدرالية، بإصدار تحذير من أن “الجهات الفاعلة الروسية التي ترعاها الدولة” تستغل العيوب على نطاق واسع في الحكومة الفيدرالية.
بعد ذلك بوقت قصير، أعلنت شركة FireEye، وهي شركة رائدة في مجال الأمن السيبراني، أن المتسللين الذين يعملون لحساب حكومة أجنبية قد سرقوا بعض أدواتها الثمينة للعثور على نقاط الضعف في أنظمة عملائها، بما في ذلك أنظمة الحكومة الفيدرالية.
وأشار التحقيق أيضا إلى احتمالية تورط “S.V.R.” إحدى وكالات الاستخبارات الروسية الرائدة في الهجوم الإلكتروني على الشركة.
وإذا تم تأكيد تورط روسيا، فسيكون هذا هو السرقة الأكثر تطورًا لبيانات الحكومة الأميركية من قبل موسكو منذ عامي 2014 و2015، حيث تمكنت وكالات الاستخبارات الروسية من الوصول إلى أنظمة البريد الإلكتروني غير السرية في البيت الأبيض.
واستغرق الأمر سنوات لإصلاح الضرر، لكن الرئيس الأميركي السابق، باراك أوبام،ا قرر في ذلك الوقت عدم تسمية الروس بأنهم الجناة، وهي خطوة يعتبرها الكثيرون في إدارته السابقة خطأ، وفق “نيويورك تايمز”.
يذكر أن وكالة رويترز للأنباء، أفادت في وقت سابق من الأحد بأن مجموعة تسلل إلكتروني عالية المستوى.

التعليقات مغلقة.