حائك الصوف و خيوط الاستبرق.. كيف سرق بارزاني طريق الحرير؟

بقلم: حسين فلسطين

كالعادة فإن حائك الصوف الذي تعلم مهنته من اليهود لا زال يحوك خيوط المؤامرة على العراق وسط انبطاح الشركاء وتذلل الفرقاء وغفلة الفقراء المتيمين بتفاهات ” شوز ” والغارقين بقيح ألاعلام الفاسد الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة الاّ والصقها بمن هم خارج السرب الأمريكي_الصهيوني .

هكذا بدأ بارزاني ما انتهى به سلفه وهو يتآمر على العراق ارضاً وشعباً فمحطات الخيانة التي انطلقت في خمسينيات القرن الماضي لم تتوقف عند باب مجزرة هندرين بل انها تجاوزت حدود المنطلق العرقي ليعود صبي الصهاينة لضرب نسيج المجتمع الكردي منتصف التسعينيات بتحالفه الشاذ مع البعث الذي اوغل بقتل الكرد ليجتاح جيش صدام معقل المعارضة العراقية في السليمانية وارتكاب مجازر كبيرة تكاد أن تكون قريبة لما قام به التحالف البعثوهابي منتصف عام ٢٠١٤ حين لامراء التنظيم ملاذاً امناً وليجعل اربيل غرفة عمليات تدار من خلالها الحرب على العراق .

ولعل بدعة تطبيق المادة ١٤٠ المنتهية دستورياً أبرز أسلحة بارزاني التي طالما لوّح بها فهي جزء من البروباغندا الانفصالية التي تحاول تصوير مشهد الجغرافية العراقية بطريقة تناسب ما يخطط له الكيان الاسرائيلي ايّ ان أجزاء من “إقليم كردستان” تقع تحت الاحتلال العراقي وبالتالي فإنها اقصر الطرق لتعزيز فكرة دولة كردستان .

من هنا لا بد ان نبين أهمية ما يطلق عليه اليوم ب”المناطق التنازع عليها” وهل أن هذه المناطق مجرد رقم يتابها به الكرد كدلالة على كبر مساحة دولتهم المستقبلية؟ ام ان المشروع أكبر من مسألة الحدود ؟

بيان ألاهمية الاستراتيجية لمنطقة سنجار كفيل بفك طلاسم الصراع من أجل بضع كيلومترات لا يأبه الانفصاليين ولا يبالون في منحها لاردوغان مثلا ! اذا لماذا سنجار بالتحديد وكيف تصدرت المدينة التي لا تمتلك مستشفى لرقود المرضى المشهد الاقتصادي العالمي ؟

ولعل الخوض في تفاصيل وأهمية “طريق الحرير العالمي ” بداية لفضح مؤامرة ما يعرف ب”اتفاقية سنجار” التي منحت الأحزاب والمليشيات الكردية الانفصالية حق التملك والتصرف في واحدة من أكبر فضائح التدخل الامريكيالصهيوني في العراق ، اتفاقية سنجار كانت الخطوة الآهم لقطع طريق الحرير حيث تنص على ( إدارة الملف الأمني في القضاء، من قبل الحكومة العراقية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان ، على أن تتولى محافظة نينوى الجانب الخدمي فيها، مع إعادة سكان القضاء، فضلا عن إبعاد القوات التابعة لحزب العمال الكردستاني، وكذلك اخراج لواء الايزيدينحشد شعبي !!

لذلك فإن خروج الحزب الديمقراطي الكردي علانيةً وعلى لسان القيادي البارز فيه ( عماد باجلان ) متبحجاً ومتحدياً العراقيين من إقامة طريق الحرير لم يكن من باب إطلاق بالونات إعلامية فارغة وإنما هي حقيقة يخشى الكثير الخوض فيها ، نعم هكذا تمكن ” حائك الصوف ” من امتلاك خيوط الاستبرق ليتلاعب كيفما يشاء بعد أن سرق طريق الحرير في وضح النهار وهو يعلن أمام الجميع أن مؤامرة إسقاط الموصل وإقصاء الندّ في بغداد في حزيران ٢٠١٤ كانت بداية لنهاية السيطرة على طريق الحرير العالمي!

التعليقات مغلقة.