قاتل يرعب الاميركيين منذ 51 عاما والسلطات تفشل في العثور عليه

ما فتئ لغز القاتل المتسلسل المعروف بـ”زودياك” يحير السلطات الأميركية منذ 51 عاما، ولا يزال ذكره يثير الرعب في نفوس سكان كاليفورنيا، حتى الذين لم يعاصروه في ستينيات القرن الماضي.

واعتُبرت قصته من أشهر قصص الإجرام في الولايات المتحدة.

تتهمه السلطات بارتكاب خمس جرائم قتل مروعة في الولاية، وزعم هو، في رسائله، أن عدد ضحاياه 35 ضحية، على الأقل. وفي كل الأحوال لم تنجح محاولات القبض عليه حتى اللحظة ولا تزال قضيته قيد التحقيق.

كل ما تركه زودياك القاتل شيفرة غامضة، أعلن، الجمعة، فك رموزها.

“أتمنى أن تشعر بالكثير من المتعة في محاولة الإمساك بي (..) أنا لست خائفا من غرفة الغاز لأنها سترسلني إلى الجنة في أقرب وقت لأنني الآن أملك ما يكفي من العبيد لخدمتي”، تقول شيفرة زودياك.

فبعد 14 عاما من العمل المتواصل، تمكن الخبير الأميركي في فك الشيفرات، ديفيد أورانشاك، من فك الشيفرة التي أوصلها قاتل متسلسل يلقب نفسه بـ”زودياك،” على شكل رموز مبهمة إلى صحيفة “سان فرانسيسكو كرونيكل” عام 1969.

حملت الشيفرة رقم 340، كونها كانت مكونة من 340 حرفا، وهي واحدة من بين مجموعة رسائل مشفرة وجهها القاتل زودياك لوسائل الإعلام.

وعمل الخبير أورانشاك على حل الشيفرة بمعاونة اثنين من رفاقه، أحدهما المتخصص بالرياضيات في أستراليا سام بليك، والآخر بلجيكي اسمه يارل فان إيك.

وأكدت المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان فرانسيسكو، كاميرون بولان، في رسالة وجهتها إلى صحيفة “كرونيكل” صحة مزاعم أورانشاك بشأن حل الشيفرة.

وقالت “لا تزال قضية القاتل زودياك قيد التحقيق”.

“أرهب القاتل زودياك عدة مجتمعات في شمالي كاليفورنيا، ورغم مرور عقود،” تتابع بولان، “نواصل السعي (لتحقيق) العدالة لضحايا تلك الجرائم الوحشية”.

وفي عام 1969، تمكن مدرس وزوجته من حل شيفرة حملت الرقم 408، قال زودياك فيها “أحب القتل لأنه ممتع للغاية”.

وتصف كرونيكل جرائم زودياك بأنها “أشهر قضية قتل لم يتم حلها في أميركا”.

وشارك أورانشاك مقطع فيديو عبر موقع يوتيوب، وضح فيه تفاصيل مرتبطة بكيفية فكه ورفاقه للشيفرة التي حيرت السلطات الأميركية لعقود.

ووفقا لما نقلت رويترز، فقد ألهمت قضية زودياك العديد من كتاب القصص والأفلام، التي كان أبرزها “ديرتي هاري”، من بطولة كلينت إيستوود، في 1971؛ و”زودياك”، من بطولة روبرت داوني جونيور، في 2007.

وكان زودياك قد أرسل ثلاث شيفرات مختلفة إلى صحف أميركية منذ عقود، وقال إن واحدة منها تحمل رموزا تدل على اسمه.

وبينما لم يتكشف وجود اسم القاتل في الشيفرتين اللتين تم فك رموزهما، تبقى الآمال معلقة على فك الشيفرة الثالثة، والأخيرة لتحديد هوية القاتل، الذي قد لا يكون على قيد الحياة.

التعليقات مغلقة.