لا صايرة ولا دايرة

بقلم أياد السماوي


( استضافت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين برئاسة النائب رعد الدهلكي , السفير الفلسطيني في العراق السيد أحمد عقل ومستشار القنصل والمستشار الإعلامي لمناقشة قانون الأجانب .. وتم خلال الاستضافة التي عقدت في مقر لجنة العمل مناقشة تعديل قانون الأجانب وتعديل المادة 52 من القانون ووضع صيغة تتناسب مع إقامة اللاجئين الفلسطينيين والحصول على الحقوق المشروعة وفق القانون .. واستمعت اللجنة الى شرح من قبل السيد السفير حيث استعرض المشاكل والمعوقات التي تواجه الفلسطينيين داعيا الى وضع صيغة مناسبة لقرار التواجد الفلسطيني في العراق .. وطلب رئيس لجنة العمل رعد الدهلكي من الوفد تقديم تقرير حول القانون وأعداد الفلسطينيين المتواجدين في العراق لعقد ورشة عمل بهذا الشأن لتعديل القانون ورفعه الى رئاسة مجلس النواب لقراءته قراءة أولى مؤكدا الوقوف بحيادية مع الجميع والتعامل وفق مبدأ التعامل بالمثل ) … وقبل مناقشة هذا الخبر أقول .. صدق من قال شرّ البليّة ما يضحك ..
كثير من برلمانات العالم تستضيف في بعض اجتماعاتها الاستثنائية شخصيات عالمية أو رؤساء دول أو مسؤولين من دول أخرى بصفة زائرين , وهذا عرف متعارف عليه ولا غبار فيه .. المجلس الوطني الفلسطيني نفسه قد استضاف الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون مرتين الأولى كانت في سنة 1996 والثانية في سنة 1998 .. وهذه الاستضافة لم تكن لمناقشة قوانين محلية , بل كانت لإلغاء الحق التاريخي في فلسطين وإزالة العديد من مواد الميثاق الوطني التي تؤكد على هذا الحق , انسجاما مع معاهدة الصلح الموّقعة مع إسرائيل .. في نوفمبر من العام الماضي استقبل رئيس مجلس النواب العراقي السيدة جنين بلاسخارت , حيث بحث معها مبادرة الحوار الوطني الشامل , ولا غبار أيضا على هذا الاستقبال .. لكن أن تستضيف لجنة برلمانية فرعية سفير دولة أجنبية لمناقشة قضية تتعلّق بتشريع قانون محلي , فهذه قصة لم تحدث في أي برلمان سابق في العالم .. وهي سابقة لم ينفرد بها سوى مجلس النواب العراقي بقيادة القائد المناضل محمد الحلبوسي , ورئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية المناضل رعد الدهلكي .. والمبكي المضحك أنّ المناضل الدهلكي يطلب من الوفد الفلسطيني تقديم تقرير حول أعداد الفلسطينيين المتواجدين في العراق لعقد ورشة عمل بهذا الشأن لتعديل القانون ورفعه إلى رئاسة مجلس النواب للتعامل معه وفق مبدأ التعامل بالمثل , من غير أن يوّضح الدهلكي ما هو التعامل الذي يجب أن يقابل بالمثل ؟ بضميرك يا رعد الدهلكي .. لو أنّ رئيس لجنة فرعية في مجلس النواب العراقي , قد استضاف السفير الإيراني في العراق لمناقشة مشروع قانون يخص الشأن العراقي , فما هو ردّة فعلك كوطني عراقي تعتّز بسيادة بلدك وترفض التدّخل بشؤونه الداخلية ؟ هل ستعتبر ذلك عملا وطنيا ؟ أم ستقيمون الدنيا على التدّخل الإيراني في الشأن العراقي ؟.. في الختام أقول .. اخجلوا قليلا واستحوا من شعبكم .. والله هذه السابقة لا صايرة ولا دايرة ولم يسبقك أحد إليها أيها الدهلكي ..

التعليقات مغلقة.