بدأ العد التنازلي للرد الإيراني على اغتيال فخري زاده


د.محمد العبادي..
لازال الخطاب الإيراني عالي النبرة في الرد على عملية اغتيال العالم النووي فخري زاده رئيس مركز الأبحاث والتكنولوجيا في وزارة الدفاع .
ان طريقة الرد الايراني لايحددها شخص بعينه ؛ بل هي مرتبطة بالمسؤولين في الأمن القومي الايراني ، ورغم أن الرئيس روحاني ووزير خارجيته متفقان على الرد ، لكنهما يأملان أن تبقي الضربة القادمة لايران على بقايا الهيكل العظمي للاتفاق النووي مع دول النادي النووي .
لقد تصالحت تصريحات جميع المسؤولين في ايران على ضرورة الرد على جريمة الاغتيال الآثمة ، وأن يكون الرد ردا قاسيا ورادعا بمعنى ان يتميز الرد الإيراني بخصوصيتين ؛ الأولى: ان يكون الرد الايراني في اختيار الهدف أو الاهداف مساويا لضربتهم وموجعا . والخصوصية الثانية: أن يقطع الرد الإيراني على الأعداء باب العودة إلى التآمر وحرب العمليات السرية .
ان الموقف الإيراني من جريمة اغتيال الدكتور فخري زاده لا يبنى على وجود من هو الرئيس الفعلي لامريكا ترامب أو بايدن ، بل يعتمد على المصالح العليا لإيران، والتي تتشابك مع مصالح المنطقة .
ان الجمهورية الاسلامية تنظر إلى ترامب وبايدن على أنهما وجهان لعملة واحدة ، وانهما لايختلفان في طريقة الادارة إلا في الأسلوب وكلاهما حاميان للكيان الصهيوني ويمارسان لعبة رسم خرائط جديدة للمنطقة تصب في خدمة مشروعهم الصهيو امريكي .
إن ايران لم تكن مشوشة ومحرجة ومترددة كما يشيع في بعض الإعلام المعادي ،لكن طبيعة التحضيرات الفنية والدقة في العمل وفي اختيار الزمان والمكان يستهلك كثير من الوقت .
ان القيادات الايرانية حكيمة وحاسمة ولا تتردد ولديها خبرة وقدرة ابتكارية في مفاجئة وضرب العدو مهما علا شأنه العسكري والاستخباري أو تعددت جبهاته ، واعتقد ان العد التنازلي قد بدأ في الاستعداد ، والتنسيق، وتوزيع المسؤوليات ، وطريقة العمل في تنفيذ الضربة التي من المحتمل جدا ان تتساوى في الوزن والقوة والمقدار مع ضربة العدو التي غيبت أحد العقول العلمية العاملة في ايران .
يبدو أن ايران مستعدة تماما لموضوع الضربة التي ازفت ساعتها ، وقد عززت استعداداتها وقدراتها لكل الاحتمالات التي من الممكن أن تحصل ، وعلى الصهاينة ومن يتحالف معهم ان يرتقبوا ويترقبوا( انا من المجرمين منتقمون) .

التعليقات مغلقة.