ما الذي يريده كوشنر من السعودية وقطر؟!

علاء الحلبي

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية عن مسؤول كبير بإدارة الرئيس دونالد ترامب بأن صهره ومستشاره جاريد كوشنر عراب التطبيع وصفقة ترامب المشؤومة، سيزور قريبا كلا من السعودية وقطر ويلتقي امير قطر وولي عهد السعودية، فلماذا الآن وما هو سر التوقيت بعد ايام من اغتيال الصهاينة للعالم النووي الايراني الشهيد فخري زادة، وهل يسعى كوشنر فعلا لمصالحة البلدين كما قالت صحيفة الفايننشال تايمز؟

يبدو كلام الفايننشال تايمز ووسائل الاعلام الامريكية عن اهداف لقاء كوشنر المرتقب مع ولي العهد السعودي في نيوم وأمير قطر في الدوحة ساذجا وبعيدا عن الواقع، فلماذا يقوم كوشنر بمصالحة البلدين في الوقت الضائع، ولماذا قد تقبل السعودية المصالحة التي قد تقدمها كقرابين صداقة مع الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن؟ وان كانت مساعي كوشنر صحيحة فأين مصر والامارات والبحرين من جولته؟ وهل هذا يعني ان السعودية ستفك تحالفها مع هؤلاء لتنضم الى قطر وتركيا في حلف جديد؟!

ان الكلام عن مساعي كوشنر لمصالحة السعودية وقطر هي بعيدة عن الواقع جدا، ومن الواضح ان كوشنر، الذي يرافقه في هذه الزيارة مبعوث ترامب للشرق الاوسط أفي بيركوفيتش المعروف بتطرفه ضد العرب والمسلمين والمبعوث السابق لإيران الصهيوني برايان هوك ، لايهمه ابدا حل الازمة الخليجية بل هو يبحث عن تأمين مصالحه واطماعه الاقتصادية في قطر والسعودية في المستقبل، هذا كبداية، ويحاول مواصلة التحشيد ضد ايران ومحور المقاومة كجوهر لزيارته.

يريد كوشنر صديق نتنياهو وصاحب “صفقة القرن” جذب أكبر عدد من المطبعين مع الكيان الاسرائيلي وتصفية القضية الفلسطينية ونشر الحقد والكراهية ضد الفلسطينيين، ويبحث عن وسائل متعددة للإضرار بإيران الى أقصى حد ممكن قبل رحيل ترامب حتى اذا وصل الامر الى اعمال ارهابية ضدها كما حدث في العملية الارهابية التي اغتالت العالم النووي الشهيد محسن فخري زادة قبل ايام، ومن غير المستبعد ان نرى نتنياهو ورئيس الموساد من بين ضيوف بن سلمان في اجتماع نيوم القادم.

نجزم بأن امريكا ومعها الصهاينة عاجزون عن القيام بحرب ضد ايران ليس بسبب تكلفتها بل لأنها ستكون مدمرة لهم تماما في المنطقة ومدمرة للصهاينة ولانبالغ اذا قلنا ان حربا مثل هذه ستكون نهاية حتمية للكيان الاسرائيلي، لكنهم بالتأكيد مستمرون في الضغط الاقتصادي والنفسي على ايران وما تحشيدهم العسكري الا مجرد دعاية لا أكثر، وربما استعداد لردود افعال ايرانية على عملياتهم الارهابية والتخريبية ضدها في الوقت الضائع.

كوشنر يستكمل دوره قبل رحيله بعد أسابيع ليس أكثر، دوره في نشر الكراهية والحقد والخراب والدمار في المنطقة لصالح الكيان الاسرائيلي.

التعليقات مغلقة.