“نيميتز” تُثير قلقاً جمّاً.. أميركا تُشعل “نار فتنة” جديدة في الخليج و”ألسنتها” تطال العراقيين

على وقع الانتهاكات الأميركية المتكررة لسيادة العراق، والاعتداءات العسكرية التي تنفذها بين الحين والآخر، بالتزامن مع ادعاءاتها المتكررة بشأن تقليص عدد قواتها المتواجدة داخل الأراضي العراقية، ما تزال الولايات المتحدة “تلعب بنار الفتنة” التي يخشى مراقبون، أن “تطال ألسنتها” أراضي بلاد ما بين النهرين.

ففي السابع عشر من تشرين الثاني الحالي، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية، كريستوفر ميلر، إن عدد القوات الأميركية في العراق سيكون في حدود 2500 جندي، وذلك من 3000 حاليا، وسيكون العدد المتبقي في أفغانستان أيضا 2500 جندي، من أصل 4500، وذلك بحلول 15 كانون الثاني المقبل. وجاء ذلك بالتزامن مع قرب انتهاء العد التنازلي لـ”الهدنة المشروطة”، التي منحتها فصائل المقاومة الإسلامية، للولايات المتحدة لسحب قواتها من الأراضي العراقية.

إلا أن الإدارة الأميركية وبخلاف ادعاءاتها وتصريح مسؤوليها، واصلت انتهاكاتها العسكرية، من خلال استمرار توافد أرتال عسكرية أميركية إلى الأراضي العراقية، إذ أفادت وسائل إعلام سورية رسمية مؤخراً، بأن رتلاً يتألف من 50 عربة مدرعة ودبابة تابعة لقوات “الاحتلال” الأميركي خرجت من معبر الوليد غير الشرعي باتجاه الأراضي العراقية وسط إجراءات مشددة على طول مسار القافلة العسكرية.

وتسيطر القوات الأمريكية و”قوات سوريا الديمقراطية” المتحالفة معها على معظم حقول النفط في منطقة الجزيرة السورية بمحافظتي الحسكة ودير الزور.

ويوم الجمعة الماضي، أفادت شبكة “سي أن أن” الأمريكية، نقلا عن مسؤول في البنتاغون، بأن حاملة الطائرات “يو أس أس نيميتز” تحركت إلى منطقة الخليج مع سفن حربية أخرى.

وذكرت الشبكة أن نقل حاملة الطائرات لمنطقة الخليج إلى جانب السفن الحربية الأخرى، يتم بهدف توفير الدعم القتالي والغطاء الجوي مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان بحلول 15 كانون الثاني.

وصوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة.

من جانبه يقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي في تصريح تابعته “العهد نيوز”: إن “دخول حاملة الطائرات يو أس أس نيميتز إلى منطقة الخليج، سبقه إرسال القاذفة B52 إلى قاعدة العديد بقطر، وبالتالي فإن الولايات المتحدة تحاول أن تحشّد في هذه المنطقة”.

ويضيف العكيلي، أن “الولايات المتحدة توهم الرأي العام بأنها تريد الانسحاب، وهناك من يقول أن تمركز حاملة الطائرات والقاذفة B52، جاء لإتمام ذلك”، مبيناً أن “هذه المدمرة ستكون على بعد أكثر من 600 كم عن نقاط الاستهداف”.

جدير بالذكر أن الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية، أصدرت في وقت سابق، بياناً حمل في طياته تهديداً واضحاً وصريحاً للقوات العسكرية الأميركية المتواجدة على الأراضي العراقية دون مسوغ قانوني يتيح لها ذلك، كما تضمَّنَ أيضاً خطاباً عقلانياً عمدت من خلاله إلى إعطاء واشنطن “فرصة مشروطة” للانسحاب بشكل نهائي من بلاد الرافدين.

وجاء في سياق البيان: “في الوقت الذي نعطي فيه للقوات الأجنبية فرصة مشروطة – احتراماً للجهود الطيبة التي قامت بها بعض الشخصيات الوطنية والسياسية – بوضع جدول زمني (محدود ومحدد) لتنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب، والحكومة القاضي بإخراجها من البلاد، نحذّر الأميركان تحذيراً شديداً من مغبّة المراوغة والمماطلة والتسويف في تحقيق مطلب الشعب الأول، وإلا سنضطر حينها إلى الانتقال لمرحلة قتالية متقدمة مستفيدين من إمكانيات المقاومة (كمّاً ونوعاً) وستدفعون الثمن مضاعفاً، وستُمرّغ أنوفكم في التراب كما مُرّغت من قبل وأنتم صاغرون”.

التعليقات مغلقة.