منافذ للتهريب والتخريب.. البارزانيون يمارسون مهنتهم القديمة والحكومة ’تعصب عينيها’!

رغم القصف المدفعي التركي على المناطق الحدودية ,إلا أن سكانها ما زالوا يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي، حيث يؤكد الشيخ محمد سامان الذي يعيش في إحدى قرى محافظة دهوك الحدودية , أن حركة التجارة بين العراق وتركيا ما زالت مستمرة رغم التوترات الامنية , بالإضافة إلى التهريب الذي ازدهر مؤخرا ,فهم يأتون يوميا للقرية من الجانبين للتبادل التجاري و ينقلون بضاعتهم إلى القرى التركية بواسطة البغال وعبر المنافذ الجبلية الوعرة , وتزدهر تجارة السجائر والشاي السيرلانكي بسبب الطلب الكبير عليها في الجانب التركي, ويضيف ,أن هذه التجارة مدعومة من قبل مافيات كردية تابعة لحكومة أربيل , كما أن قوات حرس الحدود العراقية وجودها شكلي على الشريط الحدودي، ولاتمارس دورها في منع عمليات التهريب التي تقوم بها المافيات المتنفذة.


نواب أكراد أكدوا, أن الحدود العراقية التركية تشهد كل أنواع التهريب والسرقات بدعم من مافيات أحزاب السلطة في الإقليم وتحديدا العائلة الحاكمة تمارس مختلف أنواع التهريب بشكل علني إلى تركيا ,وأشاروا إلى أنه على حدود أكثر من 100 كيلو متر تتم عمليات التهريب لشاحنات النفط ومواد الحديد والمواد الغذائية والأغنام وغيرها, والجانب التركي هو الآخر يتغاضى عن ذلك لما فيه من منفعة له , والإقليم يمتلك خمسة منافذ غير رسمية مع تركيا ينشط من خلالها التهريب الذي يسبب خسائر للعراق بمليارات الدولارات يتحملها الإقليم .


لجنة النفط والطاقة النيابية، كشفت عما وصفتها بعمليات تلاعب وسرقة لكميات النفط المصدر من حقول إقليم كردستان ومحافظة كركوك, فبعض الاحزاب والجهات المتنفذة، تقف وراء عمليات تهريب النفط وحماية المهربين, متهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالوقوف وراء عمليات تهريب نفط الاقليم، باتجاه تركيا .


مختصون أوضحوا , أن حكومة كردستان هي المستفيد الاول من عمليات التهريب المنظم على الحدود العراقية التركية عبر منافذ غير رسمية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات ويأتي تهريب النفط في مقدمة تلك العمليات, فضلا عن تهريب المواطنين بين البلدين , كما أن مافيات الإقليم تستغل المنافذ غير الرسمية لتهريب السلاح والمخدرات وهي آفة تؤدي إلى تدمير المجتمع العراقي وبالتعاون مع الموساد الذي ينتشر في كل محافظات الإقليم .


ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي: إن عمليات التهريب ازدهرت بشمل كبير خلال الفترة الماضية ولحد الآن، رغم القصف التركي على القرى الحدودية , وهناك مافيات تنظم عمليات التهريب وتأخذ إتاوات من المهربين ,وهذه المافيات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وهم المسؤولون عن تلك المناطق وهناك تنسيق عالٍ بين المهربين وتلك المافيات التي تتعامل بالمخدرات والاسلحة وغيرها من المواد الغذائية , وتدر هذه التجارة على حزب بارزاني ملايين الدولارات .


وتابع الطائي: أن تهريب النفط يأتي عبر شاحنات في مقدمة المواد المهربة وهي تسلك منافذ غير رسمية تسيطر عليها تلك المافيات , وهناك سرقات لمعدات حكومية تهرب إلى تركيا ومن ثم تباع هناك للتجار , وهناك تجارة أخرى تدر أموالا ضخمة وهي الاخطر وهي تجارة المخدرات التي تدخل إلى محافظات العراق عبر منافذ الإقليم الرسمية وغير الرسمية.


من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري: أن هناك تفاهما ما بين سلطات التركية والإقليم على التغاضي عن عمليات التهريب وحتى مسلحو الـ pkk هم الآخرون لا يعترضون على تلك العمليات , ويأتي تهريب عصابات داعش في مقدمة تلك التجارة حيث يتم نقلهم على البغال وبعلم السلطات تلك , فضلا عن عمليات تهريب الاسلحة التي تزدهر بشكل كبير ومن ثم يتم تهريبها إلى المحافظات العراقية, فالعلاقة المتينة بين حكومتي أنقرة وأربيل شجعت على تواصل عمليات التهريب.

التعليقات مغلقة.